الإثنين 23 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
«بيكون» يُدير البريد الوارد ويتصدى لمخاطر الرسائل المزعجة
«بيكون» يُدير البريد الوارد ويتصدى لمخاطر الرسائل المزعجة
17 يونيو 2011 20:00
يبدو أن العلم حل مشكلة «البريد غير المرغوب». فبعد أن كان السوط السادي للبريد الوارد يُعذب كل صاحب بريد إلكتروني، ظهر بريد آخر يُنشئ أفخاخاً آلية للتعرف على البريد غير المرغوب فيه والحد منه ومحاصرته بطريقة شبيهة بالحجر الصحي بقدر عال من الدقة الكاملة. وإذا كانت الحال كذلك، فلماذا لا يزال كل شخص منا يجد بريده الوارد غاصاً بالرسائل المتطفلة غير المرغوب فيها ويضطر مُكرهاً إلى هدر وقته كل مرة في تنظيف سلة بريده الإلكتروني من الواردات غير المرغوبة؟ يقول جيمي سيمونوف، مقاول ويب بمدينة سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا، «لقد وصلنا إلى مرحلة يقوم فيها «فلتر» البريد غير المرغوب باللازم، غير أن البريد الوارد لكل شخص فينا لا يزال على الرغم من ذلك مليئاً!». ويقصد سيمونوف أن «البريد غير المرغوب/Spam” تم تعويضه ببريد «بيكون/Bacon”. فهذا الأخير يعمل على توصيف المنطقة الرمادية بين البريد الإلكتروني الشخصي الذي يرغب فيه المستخدم حقاً، وبين البريد غير المرغوب الذي لا يريد تلقيه البتة مثل الأخبار الترويجية للشركات والقسائم الإلكترونية والإشعارات وجميع أنواع الرسائل التجارية التي قد يُفصح عنها المستخدم بغرض الحصول على قسيمة أو ما شابه ثم يتفاجأ بوابل من الرسائل غير المرغوبة والمزعجة دون توقف. ويقول تومي فاليير، مستشار إعلام اجتماعي وأحد الأشخاص الذين صكوا مصطلح «بيكون» في مؤتمر بيتسبورج للتكنولوجيا في عام 2007، «يتعلق الأمر بالنسبة لبيكون برسائل على شكل إشعارات قد ترد من فيسبوك أو من البنوك أو مؤسسات معروفة وحسنة السمعة». وفي تلك السنة، بلغ معدل ما أرسله تُجار البيع بالتجزئة إلى الأشخاص الذين يملكون عناوينهم الإلكتروينة 85 بريداً إلكترونياً. ثم تضاعف هذا العدد تقريباً ووصل إلى 152 رسالة، وفق إحصاءات شركات «ريسبونسيز وسنديتو» للتسويق. تسويق إلكتروني يتوقع مراقبو التطورات الافتراضية أن يتواصل توسيع نطاق الدعم الذي تقدمه خدمة «بيكون». فتوصيل رسالة إلكترونية واحدة يُكلف جزءاً واحداً من مئة جزء سنت، أي واحداً من ألفين أسعار خدمات الإرسال بالجملة. وحسب شركة «برايتوايف» للتسويق، فإن كل دولار يتم صرفه على «بيكون» يجلب 43,52 دولار من المبيعات. ولذلك فإنه ليس من العجب ولا المستغرب أن يتوقع مركز «فوريستر» للبحوث أن تزيد ميزانيات التسويق الإلكتروني بنسبة 34 بالمئة وتصل ملياري دولار عام 2014. ويقول فاليير ناصحاً مستخدمي «بيكون»: إن أكثر شيء أوصي به المستخدمين هو الفلاتر ثم الفلاتر ثم الفلاتر». فأكثر الزبائن الإلكترونيين حداثةً مثل «جيميل» أو «آوتلوك» يمكنهم وسم بريد ما آلياً براية «بيكون»، ومن ثم فرز الرسائل المرغوبة عن المزعجة وغير المرغوب فيها، وإعادة ترتيبها وفق ملفات منظمة أو محوها نهائياً. وعلى سبيل المثال، استخدم فاليير أيقونة «أوضاع البريد» الموجودة في أعلى يمين الشاشة في صفحة «جيميل» لتصنيف الرسائل الواردة بمجرد وصولها. ويمكن للموقع أن يقوم بوسم البريد الإلكتروني تلقائياً بناءً على الشخص الذي أرسله وموضوعه ومدى ورود بعض الكلمات في محتواه من عدمها. ويتلقى «بيكون» لاصقاً بلون أزرق خفيف في إشارة إلى الرسائل «غير المستعجلة». وفي مواقف أخرى، يمكن للأُسر التي ترغب في اقتناء جهاز تلفزيون بلازما أو ثلاثي الأبعاد مثلاً أن تُبرمج البريد الإلكتروني ليسم كل بريد يتضمن في محتواه كلمة «تلفزيون» و«بلازما» و«ثلاثي الأبعاد». كما يمكن للزوجين اللذين يترقبان مولوداً جديداً أن يجعلا البريد الإلكتروني من خلال «بيكون» يسمى كل رسالة واردة تحوي كلمة «رضيع». عناوين «بلاس» إذا كنت تتوخى الحذر وتتحفظ على تزويد تُجار البيع بالتجزئة الذين تتبضع من متاجرهم ببريدك الإلكتروني، فإن هناك خدمةً يوفرها كل من موقع «هوتمايل» و»جيميل» و»ياهو» تسمى «بلاس» تسمح للمستخدمين بإنشاء حسابات إلكترونية يمكن التخلص منها يُصطلح عليها «عناوين بلاس». وهذا يُخول للمستخدم كتابة رمز «+» قبل @ ثم إضافة أي كلمة أو مصطلح أراد أن يضعه في الوسط. فعلى سبيل المثال، يمكن للمستخدم أن يكتب في الكوبون أو القسيمة التي يُطلب منه تضمين بياناته فيها «anna6000+H&M@live.com»،ويكتب عنوان بريد آخر عند تبضعه من متجر آخر مثل «anna6000+gap@live.com». وبعد ذلك يمكنه فلترة وغربلة بريده الوارد بناءً على هذه العناوين التي تحمل رمز «+». وهذا يجعله يكتشف في الوقت ذاته من يعمل على المتاجرة ببريده الإلكتروني وبيعه لتُجار آخرين. أولوية البريد الوارد إذا بدت لك هذه الإجراءات متعبةً أو مُجهدةً، فيمكنك اللجوء إلى خدمة «أولوية البريد الوارد» التي أطلقها موقع «جيميل» في أواخر العام الماضي. وتقوم هذه الخدمة على وضع رسائل الأصدقاء وجميع الرسائل المرغوب فيها في مقدمة البريد الوارد وأعلاه بشكل تلقائي، ووضع الرسائل المزعجة أسفل البريد الوارد. لكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو كيف يتم فرز المرغوب وتمييزه عن غير المرغوب والمزعج؟ ويكمن الجواب في أن خدمة «أولوية البريد الوارد» تُتابع نوع الرسائل الإلكترونية التي تُجيب عليها، وتلك التي تكتفي بقراءتها، وتلك التي تتجاهلها، فتتعلم من ذلك وتستخلص الاستنتاجات المستفادة، ثم تُرتب الرسائل الواردة حسب الأهم فالأقل الأهمية فالمهمل من الأعلى إلى الأسفل. تطبيق «Unsubscribe” بخلاف «spam»، يأتي «بيكون» غالباً بخيار إلغاء الاشتراك. ويقول سيمونوف إنه حاول حذف اسمه من كل قائمة رسائل إلكترونية تضم بريده الإلكتروني، لكنه لاحظ أن هذا الأمر يستغرق وقتاً، إذ يتطلب مسح البريد الشخصي من كل قائمة دقيقتين على الأقل. وهذا البطء أصابه بالخيبة والإحباط، وهو ما دفعه إلى الاشتراك في موقع Unsubscribe.com الذي يضمن للمشترك فيه الحفاظ على بريده الإلكتروني خارج دائرة قوائم العناوين الإلكترونية المستغلة لأغراض دعائية أو ترويجية. ويقوم برنامج تطبيقات «Unsubscribe» على إنشاء زر جديد في البريد الوارد، ووسم أي رسالة غير مرغوب فيها، ثم الضغط عليها، فيقفز إليها تطبيق «Unsubscribe» ويضع في وجهها جداراً إلكترونياً محصناً يمنع الجهة أو الشركة المرسلة لها من معاودة إرسال أي رسالة إلكترونية أخرى لهذا البريد. ويقول سيمونوف «بريد «spam» قد يرد من روسيا أو نيجيريا، لكن بريد «بيكون» لا يرد إلى من الشركات العاملة في نطاق ما هو مشروع وقانوني. وحتى إذا كانت هذه الشركات تجود عليك بما لا ترغب فيه من الرسائل، فهي على الأقل تستجيب لرغبتك وتحترمها إذا طالبتها بوقف إرسال رسائلها إليك». عن «كريستيان ساينس مونيتور» ترجمة: هشام أحناش
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©