الأحد 29 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
ميلاد يوسف يتحدى عصام «باب الحارة» بـ «الدبور»
ميلاد يوسف يتحدى عصام «باب الحارة» بـ «الدبور»
17 يونيو 2011 19:58
تتنوع الشخصيات التي يطل بها الفنان ميلاد يوسف تنوعاً لافتاً هذا العام، فهو يشارك في عملين من أعمال البيئة الشامية، بالإضافة إلى مسلسل اجتماعي وآخر بوليسي وثالث كوميدي، فيلعب دور ابن الآغا العائد من اسطنبول بأفكار جديدة في الجزء الثاني من مسلسل «الدبور»، والمدرس المثقف الساعي إلى نشر العلم والمعرفة في الحارة في مسلسل «رجال العز»، والمحقق الباحث عن الحقيقة والمجرمين في «سقوط الأقنعة»، وطبيب الأسنان وزير النساء في «جلسات نسائية»، كما يجسد شخصيات كوميدية متعددة في الجزء الثامن من المسلسل الناقد الساخر «بقعة ضوء». وإذا كان التنوع سمة من سمات هذا الفنان الشاب، فإنه في هذا الموسم يقدم شخصيات متباينة ومختلفة إلى حد بعيد، رغبة منه في عدم تأطيره في شخصيات سبق له أن نجح فيها، ومحاولة لتذكير المخرجين بالخيارات الواسعة للشخصيات التي يبرع فيها. المعلم وابن آغا ميلاد الذي نجح في تقديم شخصية «عصام» في المسلسل الجماهيري «باب الحارة» وعلى مدى أجزائه الخمسة، لا يخشى من خوض تجارب في أعمال الحارة الشامية من جديد، لأن أحداً لا يستطيع أن يعتبره متخصصاً في هذه الأعمال أو يؤطره فيها، ما دام ينوع في الأدوار التي يلعبها، والدليل مشاركته الجديدة في مسلسلين شاميين، الأول هو الجزء الثاني من مسلسل «الدبور»، والثاني هو «رجال العز»، ويؤدي في كل منهما دوراً مختلفاً، وبعيداً عن شخصية عصام في «باب الحارة». ففي «الدبور» يلعب ميلاد شخصية «ناجي» ابن الآغا العائد حديثاً من اسطنبول، والذي يقع في غرام إحدى فتيات الحارة، لكنه يفاجأ فيما بعد بحقيقتها التي تخالف جميع توقعاته وتصوراته عنها. ويضيف ميلاد: يعاني ناجي من عدم انسجامه مع البيئة والعلاقات السائدة في الحارة، بعد أن اعتاد على نمط مختلف من الحياة في اسطنبول، فيعيش تناقضات كثيرة، ويجد نفسه في مواقف تتطلب المواجهة، فيخوض الصراعات، كما يتدخل لحل بعض المشكلات التي تنشأ في الحارة. وهذه الشخصية لم تكن موجودة في الجزء الأول من العمل، وهي تملك كل مبرراتها الدرامية. والمسلسل من تأليف مروان قاووق وإخراج تامر إسحاق، ويشارك فيه، سامر المصري، ومصطفى الخاني وعبد الرحمن آل رشي، ونادين خوري، وخالد تاجا، ورندة مرعشلي، وجيهان عبد العظيم، وغيرهم. أما في المسلسل الشامي الآخر «رجال العز»، تأليف طلال مارديني وإخراج علاء الدين كوكش، فيجسد ميلاد شخصية مدرس همه نشر العلم والمعرفة في الحارة، ومحاربة الجهل، ويعتبر ذلك مهمة وطنية، وجانباً من جوانب النضال ضد الاحتلال الفرنسي لسوريا في ثلاثينيات القرن الماضي. ويضيف ميلاد: أما على الجانب الإنساني، فيعيش الأستاذ «ياسين» علاقة حب مع إحدى الفتيات في الحارة، وتتوقد مشاعره الدافئة والنبيلة تجاه هذه الفتاة، ولكن ضمن الضوابط والعادات والتقاليد. ويشارك في هذا العمل الجديد نخبة من النجوم، منهم: رشيد عساف وعبد الرحمن أبو القاسم وحسن دكاك وأسعد فضة ومنى واصف وميسون أبو أسعد وليليا الأطرش وقصي خولي وغيرهم. طبيب متعدد العلاقات يستفيد ميلاد يوسف من وسامته في المسلسل الاجتماعي «جلسات نسائية»، ليقوم بدور «دون جوان»، متعدد العلاقات النسائية، فهو يوقع الفتيات بغرامه وينتقل من واحدة إلى أخرى، لكنه يقع أخيراً في غرام «رويدا» التي تجسد شخصيتها الفنانة الجزائرية أمل بو شوشة، فيقرر الزواج والاستقرار والتوقف عن حياة اللهو والعبث. وما إن تستتب الأمور، ويخطو خطواته الأولى على طريق الحياة السوية والعاقلة، حتى تدخل امرأة أخرى لتعكر الأجواء، وتجذبه من جديد إلى عوالم الضياع. ويضيف ميلاد: تتعرض شخصية «ماهر» طبيب الأسنان لانهيارات متتالية، حتى يصل إلى نقطة الصفر، حيث يعيش مشاعر متناقضة، بين حبه الصادق لزوجته «رويدا»، وبين انجرافه وراء نزواته مع هذه المرأة التي اقتحمت حياتهما، ويصل به الأمر إلى تعاطي المخدرات والإدمان عليها. وتتصف هذه الشخصية بالتعقيد والتناقض، ولا شك أنها تحتاج إلى فهم عميق وقدرات أدائية لكي تحقق حضورها الدرامي المقنع، ويقول ميلاد إن نص الكاتبة أمل حنا يحتاج إلى قراءة دقيقة من الممثل، لأنه ينطوي على معان وإشارات بين السطور، رغم أن الشخصيات تبدو بسيطة في ظاهرها، ذلك أنها مقنعة في سلوكها، وهذا يسميه بالسهل الممتنع، وهو يتمنى أن يوفق في تقديم هذه الشخصية بالشكل الأمثل على الشاشة. ويعبر ميلاد عن سعادته بمشاركة الفنانة أمل بو شوشة بدور زوجته في هذا العمل، ويقول إنها تتمتع بموهبة متميزة، وقدرة على الإقناع من خلال أدائها العفوي. يخرج هذا العمل الاجتماعي الجديد المثنى صبح، ويشارك فيه مجموعة من النجوم السوريين والعرب، منهم، باسم ياخور، يارا صبري، رفيق علي أحمد، نسرين طافش، ناظلي الرواس، معتصم النهار. محقق جنائي ويطل ميلاد يوسف لأول مرة بدور المحقق الجنائي «سامي» في المسلسل البوليسي «سقوط الأقنعة»، ليشكل ثنائياً مع الفنان عابد فهد، ويبحثان معاً عن المجرمين والحقيقة المتوارية، مبتعدين عن حالة الصرامة المبالغ بها التي تقدم بها شخصيات المحققين عادة في الأعمال البوليسية، وذلك بإضافة شيء من العفوية وخفة الظل. ويقول ميلاد إن السيناريو الذي كتبه محمود الجعفوري يتميز بالذكاء والتشويق، ويختلف كثيراً عن المسلسلات البوليسية التي تقدم روايات وأحداثاً غير مقنعة. ويضيف: أعتقد أن هذا العمل، بما يتضمنه من حبكة درامية شائقة، سيحدث نقلة في الأعمال التلفزيونية السورية البوليسية، وخصوصاً مع الرؤية البصرية اللافتة التي يقدمها المخرج حسان دواد، واعتماده نظام التصوير بكاميرتين، بالإضافة إلى الإنتاج الضخم. تجاوز شخصية «عصام» يشارك ميلاد يوسف للمرة الأولى في المسلسل الساخر «بقعة ضوء»، في نسخته الثامنة، ويجسد فيه مجموعة من الشخصيات المتنوعة، ويعتبر هذه المشاركة فرصة مهمة لأي ممثل، لكي يلون في أدائه، ويبرز قدراته في أداء شخصيات مختلفة، ويقول إن العمل في هذا المسلسل ممتع بحد ذاته ويتميز بأجواء لطيفة. ومع كل هذه الأدوار المتنوعة، يتساءل مراقبون، هل سيتمكن ميلاد من تجاوز نجاحه بشخصية «عصام» في مسلسل «باب الحارة»؟ وهل سينتقل إلى نجاحات أخرى هذا الموسم؟. هذا ما ستجيب عنه شخصيات ميلاد نفسها على الشاشة الصغيرة في رمضان القادم.
المصدر: دمشق
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©