الإثنين 23 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
جمعية «ماريا كريستينا» تتحمل تكاليف دراسة 5 أطفال من بنجلاديش بدبي
جمعية «ماريا كريستينا» تتحمل تكاليف دراسة 5 أطفال من بنجلاديش بدبي
17 يونيو 2011 19:47
لم تدرك ماريا كريستينا يوماً، أن رحلة طيران ستغير مجرى حياتها وحياة آخرين، حيث توقفت في بنجلاديش 24 ساعة، قامت بجولة حول منطقة “دكا” لتكتشف أن هناك أطفالا يسحقهم الفقر ويرمي بهم في أحضان العمل قبل أن يكتمل نموهم الطفولي، سمح لها عملها كمضيفة في طيران الإمارات بالرجوع أكثر من مرة للمنطقة، فكانت تجمع تبرعات من صديقاتها وزملائها في العمل من ملابس وأحذية وأغذية، لتقدمها مساعدة لهؤلاء، لكن رأت أن ذلك الحل لن يغير في الوضع شيئاً، ولن يرفع البؤس والحاجة عن هذه الفئة، فقررت أن تؤسس مدرسة للمساهمة في تعليم هذه الفئة المسحوقة، بدأت بغرفة استأجرتها سنة 2005، لتضم اليوم ما بين 400 و500 طالب، منهم 5 مميزين قامت باستقدامهم إلى دبي، تكفلت بهم 5 عائلات، وأسست جمعية أطلقت عليها “ماريا كريستينا” بهدف دعم هؤلاء. عن جمعية “ماريا كريستينا”، وعن هؤلاء الطلبة الذين يتابعون دراستهم اليوم في “مجموعة تعليم” في مردف بدبي، يقول موسى ناصر السعدون مدرب إداري في مجال القراءة، ومتطوع في هذه الجمعية ومتكفل بكل الإجراءات التي تهم الطلبة: قرأت عن جمعية “ماريا كريستينا” في وسائل الإعلام، وعرفت تفاصيلها من خلال المواقع الإلكترونية وأهدافها الخيرية، وقادتني الصدفة للقاء مُؤسستها ماريا في إحدى المحاضرات بدبي. غرفة للدراسة ويقول السعدون : تعرفت على مشروعها الإنساني، وتحمست للمشاركة فيه، وكان ذلك سنة 2010، وتأثرت إيجابياً بما تقوم به، وأعجبت كيف إنسانة عادية وغير ثرية تقوم بهذا العمل. موضحاً: كلنا نتأثر لبعض المواقف الإنسانية، قد نتبرع ببعض الأموال أو الأشياء وننسى ذلك بعد مرور أيام أو شهور، لكن هذه السيدة استمرت في دعم هذه الفئة، بل حققت إنجازات كبيرة بإصرارها وإرادتها، ونيتها في رفع البؤس والمساهمة في إسعاد هؤلاء. ويضيف السعدون: لتحقيق هذا الغرض، أستأجرت ماريا غرفة وسط منطقة “دكا” ببنجلاديش، وتكفلت بأجرة مدرسين، كما تكفلت بكل مصاريف الدراسة من أكل وشرب وكتب وحقائب مدرسية، ويوضح السعدون أن هذه المدرسة بدأت سنة 2005 بغرفة واحدة، وتضم اليوم ما بين 400 و500 تلميذ، وهناك عدة جهات تدعم هذه المدرسة بكل ما يلزم دراسة هؤلاء من كتب ودفاتر وحقائب، بالإضافة للأكل والشرب والملابس. ويشير السعدون إلى أن هذه المدرسة اليوم أصبحت مستقلة بذاتها إذ أصبح لها مجلس إدارة يتكفل بكل ما يلزمها من مصاريف وأجور المدرسين، كما يدعمها من خارج بنجلاديش ومن داخلها. 3 ذكور وبنتان أما بالنسبة للطلبة الذين تم استقدامهم إلى دبي وينتمون إلى هذه المدرسة فيقول السعدون: عندما التقيت بماريا سألتها عن التفاصيل، فأخبرتني بأنها تحاول استقدام 5 طلبة مميزين إلى دبي في إطار مدرسة صيفية، هكذا تطوعت وبدأت بكل الإجراءات التي ستسمح لهم بالانخراط في هذا الاهتمام. ويوضح السعدون أن الطلبة وهم 3 ذكور وبنتان جاءوا إلى دبي بتأشيرة زيارة، وكان الهدف الأولي هو قياس مدى قدرة هؤلاء الأطفال والذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 سنة، على التأقلم مع الوضع في دبي، ومع الطلبة وقدرتهم على التحاور باللغة الإنجليزية، وكانت المفاجأة أنهم بعد أسبوع واحد أظهروا قدرات كبيرة في التأقلم وحققوا انسجاماً كبيراً مع الطلاب الآخرين ومحيطهم، وكان الهدف الأكبر هو إيجاد طريقة لاستكمال دراستهم في الإمارات.
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©