الاتحاد

كأس العالم

البرتقالي يقهر الروح المكسيكية بقوة الشخصية

إعداد - محمد حامد


تتفاعل الصحف العالمية سواء الرياضية المتخصصة أو العامة مع كأس العالم تفاعلاً استثنائياً يليق بالحدث الذي يستأثر اهتمام الملايين حول العالم، وعلى الرغم من الصعود اللافت للإعلام الموازي الذي يتمثل في مواقع التواصل الاجتماعي مثل «تويتر» و«فيس بوك» وغيرهما، إلا أن الصحافة «المطبوعة والإلكترونية» لا تزال تلعب دور البطولة في «البطولة الأهم»، وهي الرافد الأساسي لتقارير المحطات التلفزيونية وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي.. من «ماركا» الإسبانية إلى «الميرور» اللندنية، وصولاً إلى «جلوبو» البرازيلية و«أوليه» الناطقة باسم «التانجو»، نحصل على الجديد والمثير ونقدمه في «صحافة المونديال».


احتفلت الصحف الهولندية بنجاة منتخبها من محرقة المنتخبات الأوروبية في مونديال البرازيل، فقد كان رفاق ويسلي شنايدر وآرين روبن على وشك الخروج من دور الـ16، حيث كانت عقارب الساعة تشير إلى الدقيقة 88 والمكسيك متقدمة بهدف سجله جيوفاني دوس سانتوس في الدقيقة 48، ولكن العودة الهولندية بهدف شنايدر في الدقيقة 88، ثم ركلة الجزاء التي حصل عليها روبن وترجمها هونتيلار إلى هدف، أنقذت البرتقالي من مصير الكبار الذين ودعوا المونديال، مما دفع صحيفة “دي تيليجراف” الهولندية إلى أن تعنون: “قاتلوا مثل الأسود”.
وتابعت الصحيفة: “بعد مرور 24 ساعة من الفوز على المكسيك في موقعة مثيرة، لازالت ردود الأفعال تتواصل، خاصة من اللاعبين الذين أجمعوا عبر حساباتهم الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي تويتر أنهم فازوا بالروح القتالية والتمسك بالأمل، والأهم من كل هذا قوة الشخصية، فقد كانت الشخصية الكروية القوية لهولندا عامل الحسم الأساسي أمام منتخب المكسيك الذي لم تنقصه الروح القتالية”.
وفي موضع آخر قالت الصحيفة إن 8 ملايين هولندي شاهدوا المباراة، وهو ما يمثل نصف عدد سكان البلد الأوروبي العاشق لكرة القدم، وتابع التقرير: “الإحصائيات المأخوذة من المحطات التي بثت مباراة هولندا والمكسيك تشير إلى أن 8.1 مليون هولندي شاهدوا المباراة على الهواء، ولكن العدد وصل إلى 8.9 مليون مشجع في لحظات تسديد هونتيلار ركلة الجزاء التي جاء منها هدف الفوز، ليصل مع صافرة النهاية لحكم المباراة إلى 9.2 مليون متفرج، وبعدها انطلقت مسيرات الفرح احتفالاً بالتأهل إلى دور الـ 8، ومواصلة المشوار المونديالي.
من جهتها، رصدت صحيفة “الجمين داجبلاد” الهولندية قصة تألق النجم ديرك كاوت، الذي قدم مباراة قوية على المستويين البدني والتكتيكي، وأشارت الصحيفة إلى أن اللاعب توفرت لديه دوافع عدة لمساعدة هولندا على عبور الحاجز المكسيكي، وعلى رأس هذه الدوافع أن يوم المباراة يصادف الذكرى السابعة لرحيل الأب، كما أنها كانت مباراته رقم 100 في مشواره مع المنتخب الهولندي.
ونقلت الصحيفة عن النجم الهولندي قوله: “تمر اليوم الذكرى السابعة لرحيل أبي، والمصادفة أن نفس اليوم يشهد مباراة مهمة لنا في كأس العالم، كما أنني اليوم أصبحت سابع لاعب في تاريخ المنتخب الهولندي الذي يشارك في 100 مباراة دولية، إنه يوم لا ينسى بالنسبة لي”.
وكان كاوت قد كشف عن أن مباراة المكسيك تحمل له ذكريات خاصة، وأشار عبر تويتر قبل المباراة بساعات: “غداً سيكون يوما خاصا جداً بالنسبة لي”، وكشفت الصحيفة الهولندية عن الارتباط القوي بين كاوت والأب الراحل، فقالت: “رحل كاوت الأب قبل 7 سنوات، وكانت المباراة الأخيرة التي شاهدها للابن هي مباراة نهائي دوري الأبطال عام 2007، حيث كان يعاني من مرض السرطان، وعلى الرغم من امتداد العمر به إلى ما بعد 2007، إلا أنه لم يتمكن من مشاهدة مباريات أخرى للابن، وجاءت ذكرى الرحيل السابعة لتلهم كاوت لتقديم مباراة كبيرة أمام المكسيك”.
من جانبه أكد يوهان كرويف في مقال له نشرته صحيفة الجارديان البريطانية أنه شاهد 20 دقيقة في مباراة منتخب بلاده أمام المكسيك، واصفاً إياها بأنها الأكثر متعة في المونديال منذ بدايته، كما شدد على أن الكرة الهولندية لازالت تقدم العروض الجيدة، وتتحلى بقوة الشخصية.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن آرين روبن قوله إنه لم يدع السقوط في ركلة الجزاء التي حصل عليها، ولكنه فعلها في مواقف أخرى، مشيراً إلى أن ركلة الجزاء التي حصل عليها شرعية تماماً، ويشتهر روبن بالمبالغة في السقوط، وهو الأمر الذي أثار حفيظة عناصر المنتخب المكسيكي، والمدير الفني، حيث أشاروا إلى أن ركلة الجزاء الهولندية التي تم احتسابها لمصلحة روبن لم تكن صحيحة.
من ناحيتها، عنونت صحيفة “إل يونيفيرسال” المكسيكية: “حادث سرقة” في إشارة إلى عدم شرعية ركلة الجزاء التي حصل عليها روبن، وسجل منها هونتيلار هدفاً منح به الفوز لهولندا في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، وأشارت الصحيفة في تفاصيل تفاعلها مع الركلة الجائرة على حد تعبيرها: “خروج غير عادل للمكسيك حدث إثر ركلة جزاء لا يوجد أي مبرر لاحتسابها، وباعتراف روبن نفسه أكد أنه حاول خداع الحكم في الشوط الأول، ولكنه عاد واستدرك قائلاً إن ركلة الجزاء كانت صحيحة”.


أوليه تتعجب من عدم
رقابة ميسي !
نقلت صحيفة أوليه الأرجنتينية تصريحاً لمدرب سويسرا أوتمار هيتسفيلد، استباقاً للمواجهة بين التانجو وسويسرا اليوم في دور الـ 16، حيث أكد هيتسفيلد عدم تفكيره في رقابة ليونيل ميسي نجم التانجو رقابة لصيقة مباشرة، مشيراً إلى أن الحل الأفضل هو قطع خطوط التمويل عن ميسي ومحاصرته ومراقبته عن بعد، وليس بطريقة الرقابة الفردية المباشرة، وهو الأمر الذي أثار دهشة الصحيفة الأرجنتينية، والتي أشارت إلى أن مثل هذه التصريحات تتكرر كثيراً، ولكن في نهاية المطاف سوف يقوم المدرب الألماني الذي يقود المنتخب السويسري ببناء خطته بالكامل على الحد من خطورة ميسي، كما أكد هيتسفيلد أن مجرد رؤية ميسي في الملعب يعد أمراً ممتعاً، ولم يتردد في امتداح النجم الأرجنتيني.
وفي الوقت ذاته أشار إلى أن منتخب التانجو هو المرشح الأوفر حظاً للفوز والعبور إلى الدور المقبل، كما أن منتخب سويسرا ليس لديه ما يخسره، مما يجعل المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات.

الفرحة الجنونية تتواصل في «الساحل الثري»
لاناسيون: حان الوقت لمعرفة الفارق بين كوستاريكا وبورتريكو!
يتواصل الحلم الكوستاريكي، الذي يتحول مع نهاية كل مباراة إلى فرحة جنونية تجتاح البلاد التي تسمى بـ«الساحل الغني»، وعقب الفوز على اليونان بركلات الترجيح والتأهل إلى دور الـ 8 في واحدة من المفاجآت الكبيرة في تاريخ المونديال، واصلت الصحف هناك احتفالها بالمجد الكروي غير المسبوق لمنتخبها المكافح الذي أبهر العالم بعروضه الممتعة، والنتائج المفاجئة، فقد تمكن قهر أوروجواي، والتفوق على إيطاليا، ثم تعادل مع الإنجليز، وتأهل في صدارة المجموعة النارية، قبل أن يأخذ في طريقه اليونان في دور الـ16، ليتأهل «التيكوس» إلى دور الثمانية في مفاجأة من العيار الثقيل.
وتفاعلاً مع التأهل التاريخي إلى دور الـ 8 خرجت صحيفة «لا ناسيون» الصادرة في كوستاريكا لتعنون: «نحن من بين أعظم 8 دول في العالم»، وتابعت: «عاشت كوستاريكا أجواء الليلة الأكثر أهمية في تاريخها، الأمر لا يصدق، نحن في قائمة أفضل 8 دول في كأس العالم، حيث لا وجود لإسبانيا أو إنجلترا أو إيطاليا أو غيرها من القوى الكروية التقليدية في العالم، لقد حان الوقت لكي يعرف العالم الفارق بين كوستاريكا وبورتوريكو، حيث يختلط الأمر على البعض في ظل وجودنا معاً في منطقة جغرافية واحدة».
وكان الاهتمام العالمي بالمعجزة الكروية لكوستاريكا لافتاً في الصحف العالمية، حيث قالت «ليكيب»: «المغامرة مستمرة.. كوستاريكا مع الثمانية الكبار»، فيما اهتمت صحيفة «ماركا» بأداء الحارس العملاق نافاس، الذي ينشط في الدوري الإسباني، فقالت:«هيرو سوبر نافاس» في إشارة إلى أنه لعب دور البطولة في الملحمة الكوستاريكية.
أما صحيفة «إل موندو» فذهبت بعيداً في امتداحها للحارس نافاس حامي عرين فريق ليفانتي والمنتخب الكوستاريكي المجتهد، فقالت: «تألق رودريجيز، وظهر نيمار، وعاد ميسي، ولكن يجب ألا نتجاهل نجم آخر في المونديال، إنه كيلور نافاس». وامتدحت صحيفة «دايلي ميل» نافاس بطريقتها الخاصة، حيث أشارت إلى أنه أصبح الحارس الأول في أوروبا في بورصة الانتقالات، فهو المطلوب رقم 1 لأندية كبيرة وعملاقة، على رأسها ليفربول، وأرسنال، وأتليتيكو مدريد، كما أشار التقرير إلى أن الشرط الجزائي في عقد نافاس تبلغ قيمته 6.5 مليون جنيه إسترليني، مما يعني أن أي من الأندية التي ترغب في خدماته سوف يدفع هذا المبلغ للحصول على توقيعه، ولكن يبقى الأمر مرهوناً بالنادي الذي يفضله نافاس.
وكان نافاس الحارس الأفضل في الليجا الموسم المنتهي، حيث تفوق رقمياً وإحصائياً على عمالقة حراسة المرمى في الليجا، وعلى رأسهم فيكتور فالديز، وإيكر كاسياس وكورتوا وغيرهم، ويبلع الحارس الكوستاريكي 27 عاماً، وفي حال كان يفضل البقاء في إسبانيا فسوف يكون أتليتيكو مدريد وجهته المقبلة، ولكن إذا قرر خوض مغامرة أخرى، فسوف يرحب به أرسنال أو ليفربول حامياً لعرين أي منهما.

اقرأ أيضا