الاتحاد

عربي ودولي

الخرطوم تقبل رسمياً بقوات دولية في دارفور

الخرطوم- وكالات الانباء: أعلنت السودان امس رسميا ترحيبها بقوات حفظ سلام تابعة للامم المتحدة في دارفور بعد توقيع كبرى حركات التمرد في الاقليم المضطرب على اتفاق للسلام في العاصمة النيجيرية ابوجا الليلة قبل الماضية في اعقاب مفاوضات ماراثونية القت بثقلها خلفها كلا من الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا·
وأعلن بكري ملاح امين مدير مجلس الاعلام الخارجي السوداني ترحيب بلاده بالقوات الدولية في اعقاب التوقيع على الاتفاق الذي انضم اليه في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية فصيل ثان بعد الفصيل الرئيسي لحركة وجيش تحرير السودان مع حكومة الخرطوم·
وتخلت الجماعة المنشقة لحركة وجيش تحرير السودان عن قائدها عبد الواحد النور لتنضم إلى الفصيل الرئيسي في تأييد اتفاق السلام لإنهاء ثلاث سنوات من الصراع السياسي والمدني في دارفور·
ولا تزال حركة العدل والمساواة هي الوحيدة التي ترفض التوقيع على اتفاق السلام وقال رئيس الاتصالات والمتحدث باسم الفصيل الرئيسي لحركة وجيش تحرير السودان سيف الدين هارون لوكالة الانباء الالمانية (د ب أ) 'نعتقد أنه بتوقيع الاتفاقية سنجعل المجتمع الدولي يقف بجوارنا'·
وتخلى أعضاء الجماعة المنشقة لحركة وجيش تحرير السودان في اللحظات الأخيرة عن قائدهم عبدالواحد النور لينضموا إلى الفصيل الرئيسي بزعامة مني اركو مناوي في تأييد اتفاق السلام قبل انتهاء اليوم الطويل من المفاوضات·
وقال البروفسور عبد الرحمن موسى كبير المفاوضين في الجماعة المنشقة: إن النور استبعد كل مقترحات السلام المقدمة إليه وللأسف انسحب من اتفاق السلام· وأضاف 'لذا اتخذنا طريقا بعيدا عنه وحضرنا لنؤكد تأييدنا للسلام من أجل تخفيف معاناة شعبنا في دارفور'·
من ناحيته حث الامين العام لمنظمة الامم المتحدة كوفي عنان حكومة السودان والجماعات المتمردة على 'التحرك بسرعة' لتنفيذ اتفاق السلام الذي وقعوا عليه من أجل انهاء الصراع في دارفور·
وقال عنان: إن اتفاق السلام الذي جرى التوصل إليه في العاصمة النيجيرية أبوجا يوفر الان فرصة لدعم عمليات حفظ السلام في دارفور بدءاً بقوات الاتحاد الافريقي الموجودة في المنطقة التي مزقتها الحرب طيلة العامين الماضيين·
من جهتها رحبت الولايات المتحدة بتوقيع اتفاق السلام، ووصف البيت الابيض الاتفاق بأنه 'خطوة مهمة في عملية طويلة لتحقيق السلام لكل شعب دارفور'·
وقال بيان للبيت الابيض: إن الولايات المتحدة تؤيد بشكل كامل هذا الاتفاق لانهاء الصراع والمعاناة في دارفور·
إنه يوم مهم لشعب دارفور'· وحث البيت الابيض الجماعة المتمردة الباقية وهي حركة العدالة والمساواة بالانضمام إلى الاتفاق· وهنأ البيت الابيض الرئيس النيجيري أولسيجن أوباسانجو ووسطاء الاتحاد الافريقي 'لالتزامهم بالسلام وتسهيل عملية التوصل للاتفاق'·
واعلن مسؤول أميركي كبير أن واشنطن طلبت من رواندا ارسال 1200 جندي اضافيين الى دارفور لمساعدة قوات الاتحاد الافريقي الأخرى هناك بعد التوقيع على اتفاق السلام·
وقال روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الاميركية حيث ساعد المفاوضين على التوصل لاتفاق السلام في ابوجا: إن هناك حاجة الى ارسال قوات اضافية فورا الى قوة الاتحاد الافريقي الموجودة بالفعل في دارفور والمؤلفة من سبعة الآف جندي·
من جهتها اعتبرت هيلاري بن وزيرة التنمية الدولية البريطانية ان الاتفاق الذي وقع في دارفور 'بالغ الاهمية' وأعلنت ايضا ان لندن ستمنح 9 ملايين جنيه استرليني (13,1 مليون يورو) اضافي الى الصندوق الانساني المشترك للامم المتحدة من اجل السودان، تضاف الى 40 مليون جنيه (58,3 مليون يورو) دفعت في وقت سابق·

اقرأ أيضا

مصرع خبراء وضباط إيرانيين بغارات التحالف في صنعاء