الاتحاد

الإمارات

«عام زايد».. علامة فارقة في تاريخ الإمارات

أبوظبي (الاتحاد)

قال الدكتور ناصر سالم لخريباني النعيمي، رئيس مجلس إدارة صندوق الفرج، إن «عام زايد» علامة فرقة في تاريخنا ، ويمثل امتداداً لمسيرة الخير والعطاء التي قادها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، على مدى العقود الأربعة الماضية.
وذكر أن الشيخ زايد، رحمه الله، هو من وضع حجر الأساس في بنيان العمل الخيري والإنساني بالدولة، حين امتدت أياديه البيضاء ومكارمه الحميدة للعفو عن المعسرين والمديونين، ومساعدة أسرهم وأطفالهم، حمايةً للأسرة والمجتمع.
وأوضح في تصريح بمناسبة «عام زايد» وذكرى «مئوية القائد المؤسس»، أن فكرة صندوق الفرج هي ثمرة فكر القائد الراحل والمؤسس الباني، فقد كان الشيخ زايد، رحمه الله، سابقاً لعصره، وكانت له الريادة والأسبقية في مجال العمل الخيري والإنساني بلا منازع، فهو الذي بادر بتسديد ديون المعسرين للتخفيف عنهم، ومن هنا نجد أن تأسيس«صندوق الفرج» هو نتاج فكر الشيخ زايد، رحمه الله، في إطار التكافل والتراحم بين الأثرياء والمحتاجين.
وذكر أن دولة الإمارات وقيادتها الحكيمة تواصل السير على النهج الذي أرساه المؤسس والباني لبلادنا الناهضة في العطاء والخير في الداخل والخارج.
وأشار لخريباني إلى أن العديد من المؤسسات الخيرية التي تعمل في الدولة اليوم على مساعدة المحتاجين في الداخل والخارج هي نتاج المسير على خطى الشيخ زايد التي ساهمت بتوسيع ساحة العمل الخيري والإنساني لتغطي معظم دول العالم.
وأشار إلى أن«صندوق الفرج»، نابع من فكر الشيخ زايد باعتباره جمعية نفع عام غير ربحية تعمل على إسعاد أسر وعائلات وذوي نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية، وتقوم بالإفراج عنهم بعد تسديد مديونيتهم.
وأشاد لخريباني بجهود الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، في دعم صندوق الفرج لتنفيذ دوره الإنساني وتوسيع مجالات العمل الخيري للسجناء المعسرين ممن أمضوا مدة محكومياتهم، بهدف منحهم فرصة جديدة لبدء حياة كريمة، وحماية أسرهم من الآثار السلبية التي تترتب على غياب المعيل.
وذكر أن متابعة سموه الفاعلة أسهمت في تطوير أداء المؤسسات العقابية والإصلاحية لرعاية النزلاء، وصون حقوقهم وكرامتهم، بالإضافة للإسهام في حل مشكلاتهم بالتعاون مع الصندوق،من منطلق حرص دولة الإمارات على رعاية حقوق الإنسان بغض النظر عن لونه أو عرقه.
وأكد أن مؤسس دولة الإمارات الراحل كان قد وضع اللبنات الأولى لمؤسسات وهيئات العمل الخيري والإنساني منذ البدايات الأولى لتأسيس اتحاد دولة الإمارات، وبالتالي يتوجب علينا جميعاً مواصلة العمل على تطوير هذه المؤسسات لتحقيق الأهداف والغايات النبيلة التي كان يتوخاها الشيخ زايد، رحمه الله.
وأوضح أن«صندوق الفرج»، بدأ في الإعداد لسلسلة من الفعاليات والمبادرات الاستراتيجية التي تحتفي بالمغفور له بإذن الله تعالى، وقيمه الإنسانية التي جسّدها طوال سنوات حياته.
وقال إن الأعمال الجليلة التي كان قد أمر بها الشيخ زايد في مجالات العمل الخيري والإغاثة لاتزال تعزز الأعمال الخيرية التي تقدمها دولة الإمارات وترسخ هذا العمل لدى المواطنين والمقيمين بقوله،«إن ما قدمه الشيخ زايد من أعمال خيرية وإنسانية يعكس القيم الإنسانية الطيبة التي كان يتمتع بها، وتركت أثراً كبيراً في العطاء الإنساني على المستوى العالمي».
وأشار لخريباني إلى أن مواقف المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد في مساعدة الفقراء والمعوزين حفظها التاريخ في سجل الخالدين، عرفانًا بعظم إنجازاته للبشرية، فقد ارتقى الشيخ زايد بقيم العمل الإنساني بأن جعلها أولويات عمله، وحث أبناء الإمارات على التمسك والعمل بها قدر المستطاع.
وقال إن الراحل الكبير الشيخ زايد الذي سخر حياته من أجل دينه ووطنه وشعبه، هو القائد والمعلم الذي رسخ معنى العطاء والعمل الإنساني في نفوس أبناء الدولة، وعلينا إبراز الدور الرائد للمغفور له، بإذن الله، في المجال الإنساني على الصعيدين العربي والدولي.
وأضاف لخريباني أن المآثر التي تركها الشيخ زايد كثيرة، وأن الأعمال التي لا تزال حاضرة حتى الآن باسمه تؤكد أنه شخصية فذة، ولولا حكمة تلك الشخصية ووجودها النقي الأصيل ما استطاعت حصد كل تلك المحبة لدوره البارز في العمل الإنساني على مستوى دول العالم، والعمل على نشر ثقافة عمل الخير لدى الأجيال الناشئة، وتحقيق التلاحم بين أفراد المجتمع.
وأكد أن صندوق الفرج ساهم في إحداث نقلة نوعية في جهود تعزيز المسؤولية المجتمعية للأفراد والمؤسسات تجاه نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية من أصحاب القضايا المالية والمعسرين، مشيراً إلى أن الوقوف بجانب هؤلاء الموقوفين يعتبر من صميم تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، وواجباً وطنياً وإنسانياً والتزاماً بالمسؤولية التضامنية التي يمليها علينا انتماؤنا لهذا الوطن المعطاء الذي أرسى قواعده المغفور له الشيخ زايد، رحمه الله. وبهذا الصدد، قال الدكتور ناصر سالم لخريباني النعيمي، رئيس مجلس إدارة صندوق الفرج، «يشكّل عام زايد علامة فارقة في تاريخ الإمارات، نستشعر من خلاله مآثر زايد وإرثه العظيم، ونُبرز من خلاله الإنجازات الكبيرة والمُتميزة للدولة في مجال العمل الخيري والإنساني».
خاصة وأن العمل الإنساني في الإمارات أصبح أسلوب حياة تؤمن به القيادة والشعب، وتتناقله الأجيال جيلاً بعد جيل، كل ذلك من غرس الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيّب الله ثراه) الذي أنشأ المجتمع الإماراتي على ثقافة العطاء ونجدة المحتاج، وسارت على نهجه القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة«حفظه الله»، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، هذا النهج الذي جعل دولة الإمارات تتصدّر كافة دول العالم في مجال العمل الخيري والإنساني».

اقرأ أيضا