الاتحاد

عربي ودولي

باكستان تقر للمرة الأولى بتدبير اعتداءات مومباي جزئياً في أراضيها

رحمن مالك يعرض على الصحفيين صورة القارب الذي استخدمه الارهابيون في الهجوم على مومباي

رحمن مالك يعرض على الصحفيين صورة القارب الذي استخدمه الارهابيون في الهجوم على مومباي

أقر مسؤول باكستاني رفيع المستوى أمس للمرة الأولى بأن الاعتداءات التي وقعت في نوفمبر في مومباي بالهند وأدت إلى مقتل 165 شخصاً دبرت جزئياً في باكستان· ووجهت الهند أصابع الاتهام في العملية الدامية التي استمرت 60 ساعة إلى جماعة عسكر طيبة الإسلامية المسلحة المحظورة في باكستان ، وكشفت الشهر الماضي عن معلومات استخدمتها إسلام آباد للتحقيق من جهتها في الهجمات·
من جانبها، وصفت الهند الموقف الباكستاني الجديد بأنه ''إيجابي''، داعية في الوقت نفسه اسلام اباد الى تفكيك ''البنى التحتية الارهابية''· وقالت الخارجية الهندية في بيان ''ان هدف الهند يبقى في مثول منظمي الاعتداءات الارهابية في بومباي امام القضاء، وان تجري هذه العملية حتى النهاية''·
وقال مدير وزارة الداخلية الباكستانية رحمن مالك امس للصحافة ''جرت الحادثة في الهند فيما دبرت جزئيا في باكستان''· وهي المرة الاولى التي يقر فيها مسؤول باكستاني رفيع المستوى بحدوث تخطيط في باكستان· واضاف مالك ان ''تقرير التحقيق الاولي'' رفع الى الشرطة واوقف ستة اشخاص على علاقة بالهجمات· وتتابع القضية وحدة تحقيقات خاصة في اسلام اباد· واوضح مالك ''بدأ التحقيق الاولي·· اريد ان اثبت لكم جميعا، ولامتنا، وللمجتمع المدني، ولكل من كان ضحية الارهاب، اننا جديون''·
كما اكد مالك استخدام دول اخرى اراضي بلاده في اطار التخطيط للعمليات، على غرار تحويل مصرفي من 238 دولارا من اسبانيا لشراء اسم موقع على الانترنت ليتواصل الارهابيون فيما بينهم، تم تسجيله في هيوستن (الولايات المتحدة)· بالتالي تم ترحيل باكستاني من سكان برشلونة الى بلاده حيث اوقف بسبب التحويل المالي·
واضاف ان المهاجمين استخدموا موقعا اخر سجل في روسيا، وهاتفا يعمل عبر الاقمار الاصطناعية مسجلا في دولة شرق اوسطية رفض الكشف عنها· واضاف مالك ''تم دفع اموال في ايطاليا'' لكنه لم يوضح مباشرة قيمة الاموال التي اشار اليها وما كانت استخداماتها·
واعلنت باكستان في وقت سابق هذا الاسبوع انها تحتاج الى معلومات اضافية لاكمال تحقيقها في هجمات بومباي· واتهمتها الهند آنذاك انها تماطل في التحقيق·
الى ذلك ، أجرى الرئيسان الأميركي باراك اوباما والباكستاني اصف علي زرداري أمس اتصالهما المباشر الأول، في وقت تعيد الإدارة الأميركية الجديدة النظر في استراتيجيتها المتعلقة بباكستان وافغانستان، كما ذكر في كل من واشنطن واسلام اباد·
وفي اتصال هاتفي بمبادرة من أوباما بعد أكثر من عشرين يوماً على تسلمه مقاليد الحكم، أكد الرئيسان ضرورة التعاون بين بلديهما لمعالجة المشاكل الإقليمية، كما أعلنت العاصمتان·
وأوضح البيت الأبيض أن اوباما عبر في الاتصال الذي وصف بأنه ''مثمر''، عن ''دعمه الديموقراطية الباكستانية والتزامه التمسك بشراكة قوية مع باكستان''· وأضاف أن الرئيسين ''اتفقا على التعاون لإحراز تقدم في عملية السلام والازدهار في باكستان والمنطقة''· وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن ''الجانبين اتفقا على تكثيف المساعي لمعالجة المشاكل التي تواجه المنطقة عبر استراتيجية شاملة''·

اقرأ أيضا

أشتية: إسرائيل تقضي على فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة