الاتحاد

سياقتك.. دليل أخلاقك


احتفلت الدولة الشهر الماضي من هذا العام بأسبوع المرور الخليجي الحادي والعشرين تحت شعار 'الالتزام فيه الأمان' بلا شك يعد السائق أهم عنصر من عناصر العملية المرورية فهو السبب الرئيسي للحوادث وترجع ما نسبته 90 في المئة من أسباب الحوادث إلى قائد السيارة وأن 10 في المئة من أسباب الحوادث تعود إلى السيارة والطريق وحالة الطقس فالسائق ذو الأخلاق القيادية الوقائية يقلل من عدد الحوادث فالقيادة فن وذوق وأخلاق وآداب واحترام وتعاون وحيطة وحذر واعطاء الطريق حقه - فمتى عرف السائق ذو الأخلاق العالية هذه القيم والمبادئ سار هو وغيره على الطريق بسلامة ووصل إلى أسرته بأمان وعافية وصحة وسلامة وديننا الإسلامي الحنيف يدعونا إلى التمسك بالأخلاق عند قيادة السيارة والحرص على أمن الناس وسلامة الطريق وعدم ايذاء الغير أو إخافة السائقين أثناء القيادة، وأيضاً على السائق مراعاة حقوق الآخرين وعدم القيادة بسرعة كبيرة لأن في ذلك خطراً على حياة الناس ومهما كان ماهراً في القيادة فإن لحظات الضعف وعدم السيطرة على السيارة وهي حالة مؤكده فكم من سائق ماهر فقد السيطرة على السيارة وهي تسير بسرعة كبيرة·
ومن أخلاق السائق الصبر وتحمل اخطاء الآخرين وعدم الغضب والسب وشتم الغير والابتعاد عن الأنانية والقيادة بروح مرحة وعدم التحدي والاحساس بالمسؤولية والشعور بالإنسانية عند السير على الطريق وأيضاً الابتعاد عن الطيش والتهور والرعونة واحترام المشاة عندما يسيرون في الشارع وأماكن العبور المخصصة لهم واحترام التعليمات المرورية والأنظمة والقوانين والتقيد بها ولا يعرقل حركة السير أو يعرض السيارات الأخرى لخطر الاصطدام ولا يزعج السائقين بآلة التنبيه ولا يصدر عن سيارته صوت العجلات ولا يرفع النور العالي في وجه السيارات القادمة من الاتجاه المعاكس· والسائق المثالي الوقائي ذلك السائق الناضج الذي يمتاز بالالتزام بقانون السير والحرص على عدم ارتكاب المخالفات والتجاوزات ويحافظ على حقوق الآخرين على الطرق وعدم التهور والمنافسة والتحدي وأحياناً يتنازل عن حقوقه للآخرين إذا لزم الأمر بتسامح تجنباً للحوادث ويراعي أصول القيادة دائماً ويحرص على سلامة الآخرين كما يحافظ على سلامته وبالطبع مثل هذا السائق يتمتع بأخلاق عالية ولديه الوعي الوقائي ويجمع ما بين الأخلاق وقيادة المركبة على الطريق ويعرف قواعد وأصول السير وأولويات المرور ويحترم القوانين واللوحات على الطريق ويطبق كل ذلك بوازع من ضميره ورقابة ذاتية وخوف من الله ويرى في ذلك تعزيزا بتطوير اسلوبه في قيادة المركبة بما يتناسب ومتطلبات السلامة له وللآخرين ويميل إلى التعاون والتوافق والتأقلم مع السائقين الآخرين دون أن يعرض أحدهم للخطر بل يقلل فرص وقوع الحوادث وهذا يعني التصرف السليم والسريع لتجنب الحادث·
الخلاصة:
إن السائق الذي يتبع قواعد الأخلاق ومبادئ السلامة وأصول القيادة الآمنة يجنب نفسه وغيره كثيراً من الحوادث والاصطدامات ومفاجآت الطريق ··· ويجب أن يضع كل سائق سيارة هذه اللوحة في ذاكرته 'القيادة ·· فن وذوق وأخلاق' والشاعر العربي أحمد شوقي يقول:-
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا'·
محمد صالح بداه

اقرأ أيضا