صحيفة الاتحاد

الرياضي

«الزعيم» يطيح «الفرسان» في «قمة الأمل»

كايو رجح كفة العين في الرمق الأخير (الاتحاد)

كايو رجح كفة العين في الرمق الأخير (الاتحاد)

وليد فاروق (دبي)

حقق العين فوزاً مثيراً على مضيفه الأهلي 2-1 في لقاء القمة «المجنونة» مساء أمس، ليحصل «الزعيم» على ثلاث نقاط غالية، ويخرج من دوامة النتائج السلبية في الآونة الأخيرة، وفي الوقت نفسه يلحق بـ «الفرسان» أول خسارة على ملعبه منذ موسمين تقريباً، وتحديداً منذ 13 فبراير 2015، حينماً سقط أمام الوصل في الجولة الـ«16» للدوري.

تقدم عمر عبدالرحمن لـ «البنفسج» في الدقيقة 51، وعادل «البديل» سعيد جاسم النتيجة لـ «الأحمر» في الدقيقة 87، قبل أن يقتنص كايو الفوز والنقاط الثلاث للعين بإحرازه الهدف الثاني القاتل في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، وبهذه النتيجة رفع العين رصيده إلى 34 نقطة في المركز الثاني، متمسكاً بأمل المنافسة على اللقب، في حين توقف رصيد الأهلي عند النقطة 32 في المركز الرابع.

ورغم ندرة الفرص طوال الشوط الأول للمباراة، إلا أن الشوط الثاني شهد جملة من الفرص الضائعة للفريقين، خاصة في الدقائق الأخيرة، ونجح العين في حسم الأمور لمصلحته في الوقت المحتسب بدل ضائع.

بداية المباراة جاءت حماسية من كلا الفريقين، حيث أضفت الرغبة الهجومية نفسها على أداء اللاعبين، مدفوعين بالحشد الجماهير والمؤازرة الكبيرة قبل انطلاق مباراة القمة.

الظهور الهجومي الأول لمصلحة العين، من خلال تعاون مثمر بين «عموري» وكايو من ناحية اليسار، والتوغل منها تسبب في إصابة مبكرة لظهير الأهلي الأيمن عيسى سانتو الذي خرج للعلاج، ومن ثم التغيير الاضطراري، ونزول محمد سبيل بدلاً منه بعد 4 دقائق فقط من انطلاقة المباراة.

رد الأهلي جاء سريعاً ومن جبهته اليمنى نفسها، من خلال تعاون الثنائي إسماعيل الحمادي وريبيرو، حيث نجحا في الاختراق، وتمرير أكثر من عرضية ناجحة، تصدى لها دفاع «الزعيم» والحارس خالد عيسى.

هدأ إيقاع اللعب بعد مرور ربع الساعة الأولى، وعمد كل فريق إلى تأمين النواحي الدفاعية أولاً، قبل تفعيل الجانب الهجومي، في محاولة لانتظار أخطاء المنافس، واعتمد العين على ثلاثة لاعبين في وسط الملعب من أصحاب قدرات هجومية، وهم أسبريلا و«عموري» وكايو، في حين كان اعتماد الأهلي على مهاجمه الوحيد أحمد خليل وخلفة ثلاثة لاعبين هم، ريبيرو، ووليد حسين، والحمادي.

مع منتصف الشوط الأول قلت المساحات تقريباً في الخطوط الخلفية للفريقين، وانحصر التنافس في منطقة وسط الملعب، مع سيطرة نظرية لمصلحة الأهلي، لكنها افتقدت الفاعلية على مرمى خالد عيسى، وتكسرت الهجمات «الحمراء» على حدود منطقة الجزاء بفضل يقظة الثنائي مهند سالم، وإسماعيل أحمد.

الواضح أن الفريقين لم تتح لهما فرصة تهديف خطرة على المرمى، واقتصر الأمر على الاعتماد على الكرات الثابتة حول المنطقة، وتسديدة عرضية لكايو أخرجها ماجد ناصر بعيداً عن مرماه وسط الزحام، وعرضية مماثلة من عبد العزيز صنقور أخرجها الدفاع العيناوي قبل رأس أحمد خليل.

وقبل نهاية الشوط بخمس دقائق تقدم لبرازيلي إيفرتون ريبيرو إلى حدود منطقة العين، ومر من أكثر من لاعب، قبل أن يهيأها إلى إسماعيل الحمادي الذي طالت منه الكرة لتضيع أخطر فرصة للأهلي في هذا الشوط.

جاءت انطلاقة الشوط الثاني مشابهة لما حدث في الشوط الأول، حيث فرض العين تفوقه مع الدقائق الأولى، وشن لاعبوه الهجمات من اليمين واليسار، وسط تراجع من لاعبي الأهلي، ومن كرة عرضية على دفاعات الأهلي شتتها الدفاع برعونة لتصل إلى عمر عبد الرحمن الذي سيطر عليها، ومر من لاعبين وسدد الكرة في الزاوية اليسرى البعيدة لمرمى ماجد ناصر محرزاً هدف التقدم لـ «الزعيم» في الدقيقة 51.

حاول العين استثمار الدفعة المعنوية والارتباك الواضح على دفاعات الأهلي، وقاد «عموري» هجمة مرتدة سريعة مستغلاً المساحات الشاسعة في خطوط الأهلي الخلفية، ومرر الكرة للمنطلق لي ميونج الذي أعاقه محمد جابر على حدود المنطقة، ويحصل على بطاقة صفراء، وينبري «عموري» للكرة ويسددها فوق القائم الأيسر مباشرة.

كثف الأهلي من هجماته بغية إدراك التعادل سريعاً، ولكن الكثافة الدفاعية للعين، وغياب التركيز واللمسة الأخيرة من لاعبي «الفرسان» أفقدت الهجمات فاعليتها.

وسدد كايو كرة صاروخية عابرة للقارات على حدود منطقة الأهلي لامست القائم الأيسر لمرمى ماجد ناصر لتضيع فرصة الهدف الثاني للعين.

توترت أعصاب لاعبي الأهلي وزاد اعتراضهم على قرارات حكم اللقاء، وسنحت للأهلي أول فرصة تهديف حقيقية في الدقيقة 65 عندما لعب ريبيرو عرضية نموذجية على رأس أحمد خليل سددها الأخير ببراعة لكن القائم الأيسر لمرمى خالد عيسى وقف لها بالمرصاد ليحرم الأهلي من هدف التعادل.

شكلت هجمات العين المرتدة خطورة بالغة على دفاعات الأهلي، في ظل سرعة مهاجمي العين وبطء تحول مدافعي الأهلي، بعد فقد الكرة، وتحولت المباراة إلى «عشوائية» دفاعية وهجومية من الفريقين، وفرص مهدرة بالجملة هنا وهناك، في ظل عدم التزام اللاعبين بواجبات مراكزهم، وسدد كايو رأسية، وهو في حلق المرمى تصدى لها ماجد ناصر، ورد الأهلي بهجمة مركزة وتمريرات عدة متقنة على حدود المنطقة انتهت عند ريبيرو داخل المنطقة سددها فوق العارضة. وعمد العين إلى استغلال الجبهة اليمنى التي شغلها «عموري» في هذا التوقيت من اللقاء، خاصة مع نزول ناصر الشمراني، وشكلت انطلاقاتهما خطورة بالغة على دفاعات الأهلي، ولكن دون تهديد جديد لمرمى ماجد ناصر، لم يفقد لاعبو الأهلي الأمل وحافظوا على ضغطهم المستمر، وطالبوا في الدقيقة 85 بركلة جزاء نتيجة لمس الكرة لمدافع العين إسماعيل أحمد، لكن حكم اللقاء أشار إلى استمرار اللعب. وجاء هدف التعادل عن طريق سعيد جاسم برأسية في الدقيقة 87 سددها ببراعة على يمين خالد عيسى، وحاول لاعبو الأهلي مواصلة ضغطهم لتحقيق الفوز، لكن الاندفاع المبالغ فيه منح كايو فرصة إحراز هدف فريقه الثاني من هجمة مرتدة سريعة سددها على يسار ماجد ناصر في الوقت الضائع ليعيد التفوق للعين مجدداً.