الاتحاد

الإمارات

«التغير المناخي» ترصد نشاطاً بيولوجياً في المياه الإقليمية للدولة

دبي( الاتحاد)

دعت وزارة التغير المناخي والبيئة الصيادين ومرتادي البحر إلى عدم الاصطياد في مناطق ازدهار الهائمات النباتية أو أماكن تواجد المد الأحمر، وعدم جمع وأكل الأسماك النافقة من جراء المد الأحمر في حالة حدوثها، إضافة إلى عدم السباحة في أماكن تواجد المد الأحمر خاصة للأشخاص الذين يعانون من الحساسية، وكذلك عدم جمع الصدفيات (المحار) خلال فترة حدوث الظاهرة.
جاء ذلك لدى أعلان الوزارة وبإخطار من هيئة حماية البيئة والتنمية برأس الخيمة أنها رصدت ظهور نشاط بيولوجي (صبغات الكلورفيل) والتي تدل على وجود الهائمات النباتية بالمناطق المتاخمة للمنطقة الاقتصادية للدولة والمطلة على الساحل الغربي للخليج العربي والساحل الشرقي لبحر عمان لفترات متقطعة خلال الفترة الماضية، وكذلك أظهرت صور الأقمار الصناعية تواجد نشاط بيولوجي في المياه المتاخمة للدولة وامتدادها الى المحيط الهندي والدول المطلة عليه.
وذكرت الوزارة أنها تعمل وبالشراكة مع الهيئات المحلية على تنسيق عمليات المراقبة للبيئة البحرية بالدولة بواسطة الأقمار الصناعية بالتعاون مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية وذلك في إطار الاستجابة الفورية في حالة حدوث ظاهرة المد الأحمر أو ازدهار الهائمات النباتية، وحالات نفوق الأسماك والكائنات البحرية الأخرى.
وانطلاقا من حرص وزارة التغير المناخي والبيئة على تحقيق أهداف برنامج الرصد والمتابعة للمد الأحمر، فقد عمل فريق الفنيين والمختصين بالوزارة على رصد وجمع عينات من مختلف المناطق في مياه بحر عمان والخليج العربي التابعة للدولة، وذلك لرصد ومراقبة ومعرفة أنواع الهائمات النباتية المسببة لظاهرة ازدهار الهائمات النباتية وكذلك أخذ قراءات لخواص المياه البحرية من مختلف المناطق على امتداد السواحل الدولة.
وأشارت نتائج التحاليل إلى وجود ازدهار محدود للهائمات النباتية (المد الأحمر) ذات اللون الأخضر والبني، والتي تتخذ شكل بقع متقطعة غير مستقرة وتشكل من خليط من الهائمات النباتية ثنائية الأسواط والدياتومات وذات كتلة حيوية منخفضة نسبيا.
والجدير بالذكر أنه لم يلحظ وجود الهائمات النباتية الضارة وخاصة من النوع الذي يسبب موت الأسماك والكائنات البحرية الأخرى، والذي كان سائدا خلال عامي 2008-2009، ولم يلحظ أي نفوق للأسماك أو الكائنات الحية البحرية الأخرى.
وتعتبر ظاهرة ازدهار الطحالب والهائمات النباتية أو النشاط البيولوجي من الظواهر الطبيعية نتيجة للتغيرات المناخية والظواهر المصاحبة له مثل تغير في درجات حرارة المياه البحرية وحركة التيارات البحرية، وكذلك نشاط حركة الرياح خاصة في هذا الوقت من السنة والتي تعتبر من المحفزات المهمة لنشوء ظاهرة المد الأحمر.
وتستخدم الوزارة التقنيات الحديثة مثل أنظمة الاستشعار عن بعد وصور الأقمار الصناعية والنمذجة الرقمية للمساعدة على معرفة أماكن حدوث هذه الظاهرة، كما تعمل تلك الأنظمة كمنصة للتنبؤ والانذار المبكر ومن أجل اتباع أفضل الممارسات للتقليل من آثارها، ومن أجل فهم أفضل لآلية ومسببات حدوث هذه الظاهرة، مما يساعد في تقييم مدى تأثيرها على الموائل والثروات البحرية.

اقرأ أيضا

حاكم رأس الخيمة يستقبل سفير سنغافورة