الاتحاد

ألوان

قضاة في الإسلام.. الماوردي كبير الأئمة والفقهاء

 أبوالحسن الماوردي كان أول «أقضى قضاة» في الإسلام

أبوالحسن الماوردي كان أول «أقضى قضاة» في الإسلام

القاهرة (الاتحاد)

في سنة 429 هجرية، استحدث لقب «أقضى القضاة»، وهو القاضي الذي ينوب عن «قاضي القضاة»، وكان أبوالحسن الماوردي أول «أقضى قضاة» في الإسلام.
هو القاضي الجليل أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي، وهو أكبر قضاة الدولة العباسية في سنواتها الأخيرة، وانتهت إليه مشيخة المذهب الشافعي.
ولد الماوردي في مدينة البصرة سنة 364 هجرية، وتتلمذ على يد عالمها أبي القاسم الصيمري، ثم رحل إلى بغداد، حيث كانت مركز العلم والثقافة للدولة الإسلامية في ذلك الوقت، ودرس الفقه والحديث والتفسير واللغة والمناظرة على أيدي كبار علماء وأئمة بغداد، ومن بينهم أبو حامد الأسفرايني، ودرس اللغة والأدب على أيدي الإمام أبي محمد اليافي، والذي وصف بأنه أعلم أهل زمانه بالأدب والنحو.
وفي غضون سنوات قليلة أصبح الماوردي من كبار أئمة وعلماء الإسلام لاسيما في مجال الفقه، حيث كان إمام الشافعية في عصره، وقد تولى القضاء في بلدان كثيرة، وتدرج في الوظائف القضائية حتى تولى منصب «أقضى القضاة» في أيام القائم بأمر الله العباسي، وكانت له مكانة رفيعة عند الخلفاء، وطوال سنوات عمله بالقضاء اشتهر بخلقه الرفيع وحسن المعاملة، وحرصه على إقامة العدل.
ورغم مسؤوليات القضاء الكثيرة إلا أنه لم ينقطع عن التدريس، فقد كان له حلقة علم يقصدها الطلاب، يشرح فيها أصول الفقه وقواعده، والسياسة وأحكامها، والخلافة وموجباتها، والوزارة والولاية والدواوين.
ألف الماوردي مؤلفات كثيرة في الفقه والتفسير وأصول الفقه والأدب والسياسة، أبرزها: أدب الدنيا والدين والأحكام السلطانية، وهو أول كتاب في الفقه السياسي والنظم الإسلامية على مذهب الإمام الشافعي، فضلاً عن أنه يتناول شؤون الإدارة والاقتصاد وعلاقات المسلمين بغيرهم في الداخل والخارج.
ومن مؤلفات الماوردي أيضاً: النكت والعيون، والمجلد الخامس منه في تفسير القرآن الكريم، والحاوي الكبير الذي طبع في 24 مجلدا، ونصيحة الملوك وتسهيل النظر في سياسة الحكومات، وأعلام النبوة ومعرفة الفضائل والأمثال والحكم والإقناع في الفقه، وقانون الوزارة وسياسة الملك.
قال اليافعي: أبو الحسن الماوردي، أقضى القضاة، مصنف الحاوي الكبير النفيس الشهير، كان إماما في الفقه والأصول والتفسير، حافظا للمذهب، بصيرا بالعربية، وقال ابن خلكان: هو من وجوه الشافعية وكبارهم، وكان حافظا للمذهب الشافعي وله فيه كتاب الحاوي الذي لم يطالعه أحد إلا وشهد له بالتبحر والمعرفة التامة بالمذهب، وقال الذهبي: هو الإمام العلامة، أقضى القضاة، صاحب التصانيف الكثيرة.
توفي الماوردي سنة 450 عن عمر يناهز الـ86 عاماً، ودفن في بغداد.

اقرأ أيضا

نمر يقتل زوجته المستقبلية في أول لقاء بينهما بحديقة الحيوان في لندن