الاتحاد

الاقتصادي

ارتفاع النفط يعوض نقص الإنتاج في سلطنة عمان

إعداد- أيمن جمعة:
رغم ان احتياطيات سلطنة عمان من النفط والغاز متواضعة مقارنة بجيرانها، فانه يظل المحرك الرئيسي للاقتصاد رغم كل الجهود الرامية الى تنويع الاقتصاد· وتقول مجلة ميد 'تراجع انتاج عمان الى 774 الف برميل يوميا العام الماضي من 897 الف برميل في 2002 لكن الارتفاعات القياسية في أسعار الخام وازنت التراجع في الانتاج·'
ولم تعلن السلطات حتى الان عن الاحصائيات المالية الكاملة لعام 2005 لكن المؤكد ان اجمالي الناتج القومي في الربع الاول ارتفع بنسبة 23,1 % لاسباب في مقدمتها توسع بنسبة 43 % في قطاع النفط والغاز· وفي المقابل فان القطاعات الاخرى ارتفعت بنسبة 8 % خلال الفترة نفسها·
ومن المتوقع ان يظل النمو الاقتصادي قويا خلال العام الحالي· فقد توقع بنك ستاندرد تشارترد نموا حقيقيا بنسبة 6,2 % مقارنة مع 5,7 % في 2005 وذلك بفضل القفزات القياسية في أسعار النفط وانتعاش الانشطة غير النفطية·
وتظهر احصائيات وزارة الاقتصاد الوطني ان الارتفاعات القياسية في أسعار النفط ادت الى تغيير تركيبة اجمالي الناتج القومي· فقد رفع قطاع النفط والغاز حصته من 43 % الى 51 % خلال الشهور التسعة الاولى من 2005 مقارنة مع الفترة نفسها من ·2004 وثاني اكبر مساهم في الاقتصاد هو تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 11 %·
كما ألقت أسعار النفط باثارها الايجابية على الميزانية العامة فارتفعت الايرادات خلال الاحد عشر شهرا حتى نهاية نوفمبر الى 4627 مليون ريال عماني أي بزيادة بنسبة 27,5 % مقارنة مع الفترة نفسها من ·2004 وارتفعت الايرادات النفطية بنسبة 30 % الى 3489 مليون ريال في حين قفزت ايرادات الغاز بنسبة 65 % الى 320,5 مليون ريال· ونتيجة لهذا كله فقد ارتفع الفائض الى ثلاثة امثاله ليصل الى 1120 مليون ريال رغم زيادة الانفاق بنسبة 8,7 %·
وخلافا لبعض جيرانها فان عمان لا تواجه ضغوطا تضخمية كبيرة· وتقول الحكومة ان التضخم ارتفع الى 1,9 % العام الماضي من 0,4 % في 2004 لكنه لا يزال أقل بكثير من المعدلات التي تسجلها قطر على سبيل المثال·
ورغم ان الحكومة العمانية أصدرت ميزانية 2006 وتوقعت ان تسجل عجزا قدره 650 مليون ريال فان المراقبين ينتظرون فائضا كبيرا لان الحكومة وضعت الميزانية استنادا الى اسعار متحفظة للنفط عند 32 دولارا للبرميل، في حين ان تطورات السوق تفيد انه لن يقل عن 50 دولارا·
ويقول جون مالكولم عضو مجلس الادارة المنتدب لشركة عمان لتطوير النفط 'في 2005 حافظنا على الانتاج فوق المستوى المستنهدف عند 633 الف برميل يوميا وذلك للعام الثالث على التوالي· وذلك بعد أعوام من الاخفاق في تحقيق المستوى المستهدف·' وبالنسبة لشركة عمان لتطوير النفط التي تسيطر على حوالي 90 % من انتاج السلطنة فان الصورة خلال الاعوام الاخيرة لم تكن تدفع للتفاؤل· فنضوب حقول النفط وتراجع الانتاج جعل المخاوف تتزايد بشأن مستقبل صناعة النفط العمانية· ولذلك فقد لجأت الشركة بالتعاون مع شركتها الاجنبية الرئيسية وهي مجموعة رويال داتش شل على تطبيق عدة تقنيات حديثة في مجال التنقيب والاستخراج لتحسين معدلات الانتاج· ويقول مالكولم 'في مقدمة الاسباب التي جعلتنا نتجاوز المستوى المستهدف خلال ثلاثة أعوام متتالية أننا أصبحنا أكثر فهما لطبيعية مكامن النفط·' وقد أسست الشركة مركزا خاصا لتنفيذ دراسات المكامن ومشاريع التطوير الكاملة· ويقول مالكولم 'بحلول عام 2005 اجرينا دراسات كاملة لنحو نصف حقول النفط التي نعمل بها· وتحسين تقنيات الاستخراج من مواقع الانتاج الحالية هو أولوية قصوى· يكفي الاشارة الى انه في احد الحقول الشمالية فاننا اذا استطعنا تحسين معامل الاستخراج بنسبة واحد في المئة فقط فاننا نستطيع انتاج 35 مليون برميل اضافي·' ومهام زيادة الانتاج ليست ملقاة على عاتق شركة النفط العمانية فقط فقد بدأت وزارة النفط والغاز في طرح مناقصات لتشجيع شركات النفط الدولية على المشاركة في جهود رفع الانتاج·
ولا يقتصر اهتمام الحكومة على النفط والغاز· فقد تزامن اعلان الميزانية الجديدة مع الكشف عن الخطة الخمسية السابعة التي تركز مثل سابقتها على تنويع الاقتصاد وتطوير القطاع الخاص وزيادة نسبة المواطنين في سوق العمل· وتستهدف الخطة نموا بنسبة 7,5 % في الصناعات المعتمدة على الغاز و7 % في قطاع السياحة· وقد خصصت الحكومة 90 مليون ريال لتسويق عمان كوجهة سياحية وتطوير منشآت وبنى اساسية بهدف رفع ايرادات قطاع السياحة من 3,5 مليار دولار في 2004 الى 6,2 مليار في ،2015 مع رفع مساهمة القطاع في الاقتصاد من حوالي 1 % الى 5 % بحلول عام ·2020

اقرأ أيضا

مكالمات ورسائل العقارات.. إزعاج للأفراد.. والسر في "العمولة"!!