الاتحاد

عربي ودولي

البحرية الأميركية تعتقل 9 قراصنة في خليج عدن

أعلنت البحرية الأميركية أن إحدى سفنها الحربية التي تقوم بدوريات في خليج عدن اعتقلت 9 مشتبه فيهم بالقيام بأعمال قرصنة، فيما وصف بأنه أول عمل تقوم به القوة متعددة الجنسيات التي تتولى محاربة القرصنة والتي يطلق عليها (سي·تي·إف 151)·
واعتقلت البارجة الأميركية (يو·إس·إس· فيلا جولف) القراصنة بعد تلقيها نداء استغاثة من سفينة تجارية قريبة منها امس الاول، وفقاً لبيان من قيادة الأسطول الخامس الأميركي المتمركزة في العاصمة البحرينية المنامة·
وجاء في البيان ''أنه في حوالي الساعة الثالثة بعد ظهر الاربعاء، أرسلت السفينة (بولاريس) التي ترفع علم جزر مارشال نداء استغاثة لكافة السفن في المنطقة تفيد بأن زورقاً صغيراً يقل 9 قراصنة مشتبه بهم حاولوا تسلق سطح السفينة عنوة باستخدام سلم''· ووفقاً للبيان فقد تمت مصادرة عدد من الأسلحة أثناء عملية التفتيش التي جرت لزورق القراصنة·
من جهة اخرى، وصلت السفينة الأوكرانية (إم· في· فاينا) التي تحمل شحنة من الدبابات الى ميناء مومباسا الكيني امس، حيث قال مسؤولون ان هذه الشحنة ستسلم الى السلطات الكينية·
وكان قراصنة صوماليون قد أفرجوا عن السفينة بعد ان ظلت مخطوفة لمدة أربعة أشهر أمام سواحل الصومال· وخطف القراصنة السفينة في سبتمبر وعلى متنها طاقم من 20 رجلاً وشحنة من 33 دبابة من نوع ''تي·''72 التي تعود للحقبة السوفييتية، فضلاً عن أسلحة أخرى·
وقالت كينيا وأوكرانيا ان الشحنة كانت في طريقها الى القوات المسلحة الكينية، ولكن هناك تكهنات بأن الشحنة كانت متجهة الى الانفصاليين في جنوب السودان· وقال مسؤولون ان السفينة ستخضع للاجراءات الجمركية المعتادة لدى رسوها في ميناء مومباسا، كما يخضع الطاقم للفحص الطبي خاصة أن السفينة تحمل جثمان القبطان الروسي الذي قتل في الأيام الأولى بعد استيلاء القراصنة على السفينة·
وفي بروكسل قال مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون البحرية إن التكتل حريص على تقديم المساعدة في مكافحة القرصنة في منطقة الشرق الأقصى عقب نشر قطع من أسطوله البحري للمرة الأولى قبالة ساحل الصومال·
وقال جو بورج مفوض الشؤون البحرية ''إن المفوضية الأوروبية تبحث في الوقت الراهن سبل التعامل مع القضايا الأمنية من منظور أوسع غير قاصر على منطقة القرن الأفريقي فحسب بل أيضاً في منطقة مضيق ملقة والمياه قبالة سواحل سنغافورة حيث نريد مواصلة النجاح الذي تحقق مؤخراً في تقليل عمليات القرصنة''·
وقال بورج إن المهمة أعطت للاتحاد دوراً قيادياً في محاربة القرصنة، غير أنه أضاف أنه يتعين القيام بالمزيد· واستطرد بورج ''يجب التأكيد على أن الحل الوحيد الدائم لمشكلة القرصنة قبالة السواحل الصومالية يكمن في إعادة إرساء قواعد النظام على الأرض وعبر معالجة الأسباب الجذرية للوضع''·يشار إلى أن السلطات التي تتمتع بها المفوضية الأوروبية في التعامل مع القضايا الدفاعية محدودة، حيث تترك للدول الأعضاء بسبب التقسيم الحازم للاختصاصات داخل الاتحاد الأوروبي· لكن بورج أشار إلى أنه بإمكان المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذية للاتحاد الأوربي لعب دورها بطرق أخرى منها عمليات المراقبة على سبيل المثال· وألمح بورج ''عمليات المراقبة البحرية من المجالات سريعة التطور حالياً ومن شأنها أن تسهم في حماية المسارات البحرية الحيوية مستقبلاً''·
الى ذلك، تلقى برلمان سنغافورة إخطاراً امس بأن الدولة سترسل سفينة شحن عسكرية تحمل مروحيتين من طراز ''سوبر بوما'' إلى خليج عدن كجزء من مساهمة سنغافورة في جهود المجتمع الدولي لمكافحة القرصنة·
وقال وزير الدفاع تيو تشي هين إن مهمة السفينة السنغافورية ستستمر 3 أشهر ضمن قوة المهام المشتركة متعددة الجنسيات 151 المشكلة حديثاً لحماية حركة الملاحة في خليج عدن· وتبدأ مهمة السفينة والمروحيتين عند استكمال الترتيبات الخاصة بعملها·
وأوضح تيو أن سنغافورة كدولة بحرية تشارك المجتمع الدولي في مخاوفه إزاء القرصنة، مؤكداً أن الجزيرة ملتزمة بدعم الجهود الدولية للحفاظ على سلامة وأمن الممرات البحرية·
وأشار أيضاً إلى أنه لا يمكن لأي دولة بما في ذلك سنغافورة حماية حركة الملاحة البحرية الخاصة بها في جميع الممرات البحرية الرئيسية في العالم· ونقلت قناة ''تشانيل نيوز إشيا'' عن تيو قوله إنه بناء على ذلك فإن جميع الدول تحتاج لتعزيز التعاون الدولي لتأمين الممرات البحرية لجميع مستخدميها، وهو ما يعني أن لكل من الدول الساحلية والدول المستخدمة للممرات البحرية والمجتمع الدولي دوراً يقع على عاتقه ليؤديه·
وانضمت سنغافورة لجهود حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى مثل الصين والهند وماليزيا وروسيا لمكافحة القرصنة في خليج عدن· وسترسل دول أخرى ومن بينها اليابان وتركيا سفناً من قواتها البحرية إلى خليج عدن، حيث هاجم القراصنة أكثر من 100 سفينة وحصلوا على فديات تبلغ في مجملها 120 مليون دولار أميركي·

اقرأ أيضا

ترامب يعقد عدة اجتماعات ثنائية على هامش قمة مجموعة العشرين