الاتحاد

الاقتصادي

"إي.دي.إس.إس": تقلبات ومتغيرات جذرية محتملة في الأسواق المالية العالمية

شعار مجموعة إي.دي.إس.إس (من المصدر)

شعار مجموعة إي.دي.إس.إس (من المصدر)

أبوظبي(الاتحاد)

ارتفع احتمال حدوث مفاجآت قد تؤثر سلباً على الأسواق المالية العالمية من خلال موجة بيع ضخمة على الأسهم العالمية مدعومة بالتوترات التجارية العالمية، قد تكون أقوى من تلك التي حدثت في فبراير 2018، بحسب تقرير صادر عن مكتب الدراسات الاستراتيجية في مجموعة إي.دي.إس.إس.
ولفت التقرير إلى أن أهم المؤشرات لحدوث مثل هذه الأزمات هو القرار الصيني لرفع معدل احتياطي العقود الآجلة للعملات الأجنبية، بما يدل على تخوف الحكومة الصينية ليس فقط من هبوط اليوان والحد من ذلك، ولكن القلق من حدوث أية أزمات خارجية والتحوط لحماية الاقتصاد الصيني وسوق الأسهم الذي فقد أكثر من 10% من قيمته منذ نشوب الحرب التجارية. وقال التقرير إن عملية رفع الفائدة التي يقوم بها الفيدرالي الأميركي، والتي وصلت إلى 2%، ويتوقع أن يكون هناك وتيرة متسارعة لرفع أسعار الفائدة في المستقبل، دفعت البنوك المركزية الأخرى إلى مواكبة الفيدرالي، فالمركزي الإنجليزي رفع أسعار الفائدة هذا الشهر على الرغم من تحديات البريكست والمركزي الأوروبي أيضاً يلمح إلى البدء برفع الفائدة ووقف برنامج التيسير الكمي، وكذلك المركزي الياباني الذي قرر في اجتماعه الأخير السماح في تحرك العائد على السندات إلى ما فوق النسبة الصفرية السابقة إلى 0.11 بالمئة، ما يعني أنه سيقوم بتخفيف نسبة شراء السندات، وفي مراسلة تم الكشف عنها مؤخراً بأنه هناك مقترح ينوي من خلاله المركزي الياباني رفع أسعار الفائدة مرتين هذا العام. وتابع التقرير: في ظل هذا الواقع، سيكون هناك عدم وضوح بالنسبة لأسواق الأسهم التي يمكن أن تكون متضررة من هذه العوامل، خاصة أن السيولة منخفضة في هذا النوع من الأسواق التي تختلف عن سوق العملات التي تتمتع بسيولة عالية. ولفت التقرير إلى أن الأمر الذي قد يزيد من تفاقم الحرب التجارية هو قيام الدول المتضررة من الرسوم الأميركية بتخفيض عملاتها لتعويض خسائر هذه الرسوم على تصدير البضائع، على سبيل المثال، الصين التي بدروها خفضت اليوان الصيني أمام الدولار إلى مستويات لم يشهدها منذ عام 2014، وكانت النتيجة ارتفاع الفائض التجاري مع الولايات المتحدة الشهر الماضي بدلاً أن يتقلص، وهذا الواقع قد يجبر الإدارة الأميركية على اتخاذ إجراءات أكثر حسماً. ألمح تقرير سابق للشركة إلى أن هناك احتمال أن تفاجئ الإدارة الأميركية الأسواق المالية من خلال التدخل للحد من عملية تخفيض العملات الأساسية أمام الدولار، من أجل الصادرات الأميركية التي ستتأثر بشكل كبير جراء انخفاض العملات أمام الدولار، وبالتالي ستعرقل الإجراءات التي يقوم بها الرئيس ترامب من خلال فرض الرسوم التجارية لتخفيف العجز التجاري.

اقرأ أيضا

200 مليون درهم استثمارات «تبريد» في الهند