الاتحاد

عربي ودولي

دارفور على مرمى حجر من السلام الشامل


ابوجا - خاص 'الاتحاد'، وكالات: حقق الوسطاء الأفارقة والدوليون إنجازا' كبيرا' ظهر أمس بعد أن تمكنوا من دفع حركة تحرير السودان التي تعتبر كبرى الحركات المسلحة في إقليم دارفور بغرب السودان إلى الموافقة على مسودة اتفاق السلام الذي رعته مفوضية الاتحاد الأفريقي ولكن مع بعض التحفظات في ملف قسمة السلطة، بينما لا زال مفاوضو حركة العدل والمساواة وفصيل آخر منشق عن حركة تحرير السودان، يتمترسون خلف مواقفهم المتشددة الرافضة للاتفاق إلا بعد تحقيق جميع مطالبهم، ولكن معظم المراقبين يتوقعون أن يتغير موقفهما في اللحظات القليلة القادمة·
وقعت الحكومة السودانية والفصيل المتمرد الرئيسي في دارفور بحضور راعي المفاوضات الرئيس النيجيري أوليسجون أوباسانجو والوسطاء الأفارقة والدوليين على اتفاق سلام أمس من أجل إنهاء قتال استمر ثلاثة أعوام في غرب السودان· وقد وقع على الاتٌفاق
وأعلن نورالدين المازني الناطق الرسمي للاتحاد الأفريقي في مؤتمر صحفي عقده ظهر أمس أن حركة تحرير السودان التي تقاتل القوات الحكومية في إقليم دارفور، وافقت على توقيع اتفاق السلام الذي قدمه الوسطاء الأفارقة ولكن مع بعض التحفظات حول المشاركة في الحكم، كما أعلن المازني عن موافقة حكومة الخرطوم على التعديلات التي أجريت في بعض بنود المشروع الأفريقي· وكانت المعلومات التي تسربت صباح أمس بعد جولة ماراثونية من المحادثات قادها الرئيس الكونغولي ساسو نغوسي رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي ونائب وزيرة الخارجية الأميركية روبرت زوليك ومفوض الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري ووزير التنمية البريطاني هيلاري بن واستمرت معظم ساعات الليل، أشارت إلى أن المحادثات قد انهارت بعد انتهاء المهلة الثالثة في ظل رفض الحركات المسلحة لمشروع الاتفاق الأفريقي· ومع أن المسؤول الأفريقي لم يفصح عن التعديلات التي أدخلت على المشروع الأفريقي ودفعت بحركة التمرد الرئيسية إلى الموافقة على توقيع الاتفاق، إلا أن بعض الوسطاء الأفارقة أكدوا لـ'الاتحاد' أن التعديلات شملت ضمانات قدمتها الولايات المتحدة الأميركية لتنفيذ الاتفاق، كما شملت التعديلات حل ميليشيات الجنجويد والدفاع الشعبي الموالية للحكومة ودمج أربعة آلاف مقاتل من الحركات المتمردة في صفوف القوات النظامية الحكومية كما سيتم تأهيل نحو ثلاثة آلاف مقاتل وإعادة دمجهم في المؤسسات المدنية، وأكدت المصادر أن الولايات المتحدة الأميركية وعدت بتقديم دعم مالي للمساعدة في قضية التعويضات وإعادة اعمار دارفور· ويتوقع المراقبون أن تستمر المفاوضات ليوم آخر في محاولة لحسم البنود التي تحفظت عليها حركة تحرير السودان في ملف اقتسام السلطة في ذات الوقت الذي يبذل فيه الوسطاء جهدهم في محاولة دفع حركة العدل والمساواة للحاق بقطار السلام· الى ذلك قال ميني اركوا ميناوي زعيم الفصيل الرئيسي بجيش تحرير السودان للرئيس النيجيري اولوسيجون اوباسانجو ونائب وزيرة الخارجية الأميركية روبرت زوليك وحشد من كبار الدبلوماسيين المجتمعين في قصر الرئاسة في ابوجا 'انني أقبل الوثيقة مع بعض التحفظات فيما يتعلق باقتسام السلطة'· وشملت تلك التعديلات ضمانات أمنية أقوى للمتمردين وبصفة خاصة تم تعزيز شروط انضمام المقاتلين المنتمين للمتمردين الى القوات المسلحة السودانية وأيضا مطلب نزع السودان لسلاح ميليشيا الجنجويد الموالية للحكومة· وقال سام ايبوك رئيس فريق الوساطة التابع للاتحاد الافريقي ان تحفظ الحكومة الوحيد كان على دمج المتمردين ضمن قوات الأمن· وقال مفاوضو الخرطوم ان عدد المتمردين المنتظر دمجهم بقوات الأمن الحكومية كبير للغاية· وقال الوسطاء 'نأمل الآن في ألا يقدم هؤلاء الذين لم يوافقوا على الاتفاقات على عمل أي شيء لعرقلة تطبيقه لأنهم اذا فعلوا ذلك فسيكون هناك رد عنيف من جانب الاتحاد الافريقي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة'· في غضون ذلك تجري محادثات مع عبد الواحد محمد النور زعيم الفصيل الرافض بجيش تحرير السودان لسؤاله عما اذا كان سيعيد النظر في قراره·
ويقول مراقبون ان ميناوي يحظى بدعم وسط مقاتلي جيش تحرير السودان أكبر من النور وأن حركة العدل والمساواة تعد هامشية فيما يتعلق بالقوات على الأرض· وقال دبلوماسي غربي شارك في اعداد الاتفاق 'بكل صراحة لا تمثل جماعة العدل والمساواة أهمية لكن عبد الواحد يمثل أهمية· وهناك شروط ضمن الاتفاق بأن تقوم الجماعات المسلحة غير الموقعة بمراقبة الاتفاق· واضاف أن تلك الشروط قد تقدم وسيلة لضم فصيل النور خلال عملية تطبيق الاتفاق· واضاف أن من المحتمل أن تكون هناك عقوبات من جانب الأمم المتحدة ضد من يرفضون الاتفاق· من جهته قال زوليك للصحفيين في ابوجا 'هذا يمكن أن يكون يوم امل هاما لشعب دارفور البائس الذي يعاني منذ فترة·

اقرأ أيضا

6 قتلى بانفجارات في كابول خلال الاحتفال بالنوروز