الثلاثاء 24 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
المقاطعة تؤرّق إسرائيل
15 يونيو 2015 22:00
يجد النشطاء الفلسطينيون متعة في الزخم الذي تكتسبه حركة المقاطعة المناهضة لإسرائيل المعروفة، بينما تقترب الذكرى العاشرة لتأسيسها في يوليو المقبل. ومن مجلس الطلاب في جامعة «ستانفورد» إلى الكنيسة «المشيخية»، والرئيس التنفيذي لمجموعة «أورانج» عملاق الاتصالات الفرنسية، هناك طيف واسع النطاق من الأجانب الذين يضغطون على إسرائيل من أجل إنهاء احتلالها الأراضي الفلسطينية. ويبدو أن ساسة إسرائيل ومؤيديهم يشعرون بقلق عميق، ويعقدون مناقشات في الكنيست، وينظمون مؤتمرات حول الاستراتيجيات المناهضة للمقاطعة وجهود جمع الأموال، وتدشين مواقع إلكترونية تناهض «حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات». ويقول بعض منتقدي الحركة «إنها تستهدف وجود إسرائيل، وليس فقط الاحتلال». وأفاد «عمر البرغوثي»، ناشط حقوق الإنسان الفلسطيني والمؤسس المشارك في الحركة أن «دعوة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات أثارت نقاشاً غير مسبوق داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن نظام الاحتلال، والاستعمار الاستيطاني، والفصل العنصري، إذ أوضحت للمجتمع الإسرائيلي أن هناك ثمناً باهظاً سرعان ما سيتم دفعه إذا ما تم الإبقاء على هذا النظام القمعي». بيد أن هناك أيضاً تكلفة سيدفعها بعض الفلسطينيين، ولاسيما أولئك الذين تربطهم علاقات مع الإسرائيليين على الصُعد التجارية والثقافية والحوارية، من أجل حل الصراع، إذ يواجهون ضغوطاً شديدة للتخلي عن مثل هذه العلاقات. ويتم وصم هؤلاء بصورة سلبية على أنهم «مطبّعون»، وظاهرهم تأييد الاحتلال الإسرائيلي باعتباره «طبيعياً وقابلاً للاستمرار»، ويتم وصفهم بـ«الخائنين»، وبعضهم تلقى تهديدات بالقتل. وهناك منظوران للصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أحدهما يصوره على أنه قمع استعماري أحادي الجانب يمكن التغلب عليه من خلال الضغوط المالية والقانونية والاجتماعية، والآخر يراه صراعا مختلفا يغذيه الكره والخوف والدائرة المفرغة من العنف، ولا يمكن حله بالقوة وحدها. وبينما أصبح المجتمعان الإسرائيلي والفلسطيني منفصلين بدرجة كبيرة، يزعم من يسعون للتعامل مع الطرف الآخر أن مثل هذه الأنشطة ضرورية لإنهاء الاحتلال والصراع. وقال «وسام موسى» من منظمة «عقول من أجل السلام»، التي تنظم مؤتمرات سلام للمواطنين الإسرائيليين والفلسطينيين تصوغ اتفاقيات سلام شعبية، بهدف دفع القادة من الطرفين إلى اقتفاء أثرها: «إذا لم توجد هذه الثقة، فلن يكون هناك أبداً أي حل للصراع الدائر». وخلال العام الماضي، عطّل متظاهرون المؤتمر الذي عقدته المنظمة في رام الله، وخرج المشاركون سريعاً برفقة الشرطة التابعة للسلطة الفلسطينية. وتم تعليق عضوية «موسى»، الملاكم والمدرب، الذي نافس في أكثر من 20 منافسة دولية، في الاتحاد الأولمبي الفلسطيني. وفي هذا السياق قال «ليزيلي أورديمان»، الملحق الصحفي للسفارة الأميركية لدى إسرائيل: «نتفهم رغبة النشطاء الفلسطينيين في تفادي البرامج التي يمكن الاستفادة منها في الإبقاء على الوضع الراهن، وهو أمر يتعذر الدفاع عنه بالنسبة للفلسطنيين». وأضاف: «إن حركة المقاطعة المناهضة للتطبيع، تمنع أي نوع من التفاعل بين المواطنين الفلسطنيين والإسرائيليين العاديين، وهو ما يجعل من السهل على كل طرف تجريد الطرف الآخر من الإنسانية». وتأسست «حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات» في يوليو عام 2005، وأيدتها 170 منظمة فلسطينية تشمل المجتمع الأكاديمي والاتحادات التجارية ومنظمات اللاجئين والشخصيات الدينية. وتضم الحركة الآن شبكة واسعة من النشطاء والمنظمات في أنحاء العالم تتقاسم ثلاثة أهداف رئيسة هي: إنهاء الاحتلال، والقضاء على التمييز العنصري الإسرائيلي، ومنح حق العودة للاجئين الفلسطينيين، ولأعضاء الشبكة الحرية في اتخاذ القرارات بشأن الجهات التي يستهدفونها، وكيفية فعل ذلك. كريستا كيس بريانت - رام الله يُنشر بترتيب خاص مع خدمة «كريستيان ساينس مونيتور»
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©