الاتحاد

الاقتصادي

مصر تخفض دعم المواد البترولية 40% في الموازنة الجديدة

 سيارات في محطة بنزين بالقاهرة (إي بي أيه)

سيارات في محطة بنزين بالقاهرة (إي بي أيه)

قال إبراهيم محلب رئيس الوزراء المصري، إن بلاده خفضت دعم المواد البترولية نحو 40% في الموازنة المعدلة التي أقرها الرئيس عبدالفتاح السيسي أمس الأول وسترفع أسعار الكهرباء للشرائح العليا هذا العام بين 15 و20%.
وأعلنت وزارة المالية في مصر أمس الأول أن الرئيس السيسي وافق على ميزانية معدلة تتضمن عجزا أقل للسنة المالية 2014-2015 في أول خطوة على الطريق نحو تقشف اقتصادي مؤلم. وتمهد حكومة محلب للمواطنين منذ فترة طويلة بإجراءات خفض الدعم.
وزادت التصريحات الصحفية بشأن رفع أسعار المواد البترولية والكهرباء مباشرة بعدما لوح الرئيس السيسي الأسبوع الماضي، بإجراءات تقشفية وأعلن التبرع بنصف راتبه ونصف أملاكه للدولة.
وقال محلب في مقابلة مع صحيفة الوطن نشرت أمس إنه جرى خفض دعم الطاقة في موازنة السنة المالية 2014-2015 التي يبدأ العمل بها اليوم الثلاثاء بنحو 40 مليار جنيه (5.6 مليار دولار).
وكان حجم دعم الطاقة 104 مليارات جنيه في مشروع الموازنة الذي عرضته الحكومة في مايو قبل أن يطلب السيسي مراجعته.
وبلغ دعم الطاقة في الموازنة المعدلة للسنة المالية 2013-2014 التي انتهت أمس 134.3 مليار جنيه.
وتوقع محلب أن تستمر أزمة نقص إمدادات الكهرباء لمدة عامين وقال إن مصر تستهدف إلغاء دعم الطاقة تماما خلال ثلاث سنوات.
وقال محلب للصحيفة «هناك تحريك لأسعار الكهرباء بالنسبة للشرائح العليا تدريجيا خلال 5 سنوات وسوف تزيد بنسبة من 15 إلى 20% هذا العام. نتحدث عن توفير 40 مليار جنيه في دعم الطاقة من أصل 104 مليارات جنيه...دعم الطاقة خلال 3 سنوات فقط سيكون صفرا».
وتتسبب أزمة نقص الغاز المتفاقمة في مصر في انقطاع الطاقة بشكل متكرر ومتزايد مع إقبال المواطنين على تشغيل أجهزة تكييف الهواء لمواجهة الصيف القائظ.
وقالت وزارة المالية في بيان أمس الأول إن عجز الموازنة الذي يبلغ 240 مليار جنيه ستكون نسبته 10% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بعجز متوقع نسبته 12% في ميزانية السنة المالية 2013-2014 التي انتهت أمس.
وأسعار الطاقة في مصر من أقل الأسعار في العالم إذ تنفق الحكومة التي تواجه نقصا في السيولة أكثر من 20% من الميزانية على دعم الطاقة. ويعيش نحو 25 مليونا من سكان مصر تحت خط الفقر.
وأضاف محلب أن موعد تحريك أسعار المواد البترولية «لا يعلمها أحد ولن يعرف أحد بها حتى تعلن». لكن صحيفة الأخبار نقلت عن محلب أمس قوله «الزيادات في أسعار المواد البترولية خلال أيام».
وكانت وزارة المالية توقعت الشهر الماضي تحقيق نسبة نمو تبلغ نحو 3.2% للسنة المالية القادمة وهي نسبة ضعيفة للغاية لا تكفي لخلق وظائف في بلد يشهد زيادة متسارعة في عدد السكان الذي وصل إلى 86 مليون نسمة.
وقال محلب إن حكومته تعمل على ترشيد الإنفاق الحكومي ولذا قررت «تخفيض المستشارين بالجهات الحكومية 50% كمرحلة أولى...وخفض الإنفاق في ميزانية التمثيل الدبلوماسي بالخارج ما لا يقل عن 20% هذا العام».
وتسببت الاضطرابات على مدى السنوات الثلاث الماضية والتي شهدت خلع رئيسين ومقتل مئات الأشخاص في الشوارع في الإضرار بصناعة السياحة وضعف الاستثمار وأدت إلى تفاقم مشكلة البطالة الضخمة وتفاقم عجز الموازنة.
وقال إبراهيم محلب إن تطبيق ضريبة البورصة سيبدأ «قريبا جدا» دون أي تعديل عليها. ووافقت الحكومة المصرية أوائل الشهر الجاري على فرض ضريبة عشرة بالمئة على الأرباح الرأسمالية المحققة فعليا فقط سنويا في محفظة المستثمر في البورصة وكذلك على التوزيعات النقدية مع وضع حد إعفاء على أول 15 ألف جنيه من التوزيعات النقدية للمساهمين.
وقال محلب في المقابلة إن ضريبة البورصة «ستخرج للنور قريبا جدا..هناك موافقة عليها ولا تغيير بها». وكان المتعاملون في سوق المال يتطلعون لتعديل الضريبة المقترحة التي يرون أنها ستكبل سوق المال.
وانعكست مخاوف المتعاملين في صورة شح شديد في السيولة في البورصة.
ومن جانبه، قال وزير المالية المصري هاني قدري دميان إن خفض دعم الطاقة سيوفر لمصر نحو 40 مليار جنيه (5.59 مليار دولار) في موازنة السنة المالية 2014-2015.
وقال وزير المالية في مؤتمر صحفي أمس إن العجز يبلغ نحو 239.9 مليار جنيه في الموازنة الجديدة تمثل نحو عشرة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وكان العجز في المقترح الأولي للميزانية يبلغ 292 مليار جنيه مصري للسنة المالية القادمة لكن السيسي طلب تعديل الميزانية وقال إن العجز كبير للغاية وأن مواصلة الاقتراض لن تترك أي شيء جيد للأجيال القادمة.
وقال دميان إن النمو في السنة الجديدة سيبلغ أكثر من ثلاثة بالمئة.
وتابع «نرى أن نقطة انطلاق الاقتصاد ستكون بعد 3 سنوات».وذكر دميان أن الإنفاق في السنة المالية الجديدة سيزيد نحو سبعة بالمئة فيما تزيد الإيرادات نحو ثمانية بالمئة.
وقال «خفض دعم الطاقة سيوفر في الموازنة الجديدة 40 مليار جنيه. وخفضنا أيضا 16 مليار جنيه من الإنفاق تشمل 1.2 مليار من الأجور و2.5 مليار من فوائد الدين والباقي من بنود اخرى». وذكر الوزير أن فوائد الدين بلغت نحو 199 مليار جنيه في 2013-2014 وستصل إلى نحو 180 مليار جنيه في الموازنة الجديدة.
وأوضح أنه لم يتحدد بعد موعد رفع أسعار المواد البترولية. وقال إنه سيتم عرض سياسة جديد للأجور في مصر على مجلس الوزراء خلال أسابيع في إطار تعديل شامل لهيكل الأجور.
(الدولار=7.1501 جنية مصري)
(القاهرة - رويترز)

اقرأ أيضا

الإمارات ثاني أكبر جناح في"أفريقيا التجاري" بجوهانسبورج