الاتحاد

الإمارات

قائد القوات البرية: السادس من مايو حدث تاريخي في مسيرة الوطن


قال سعادة اللواء الركن علي محمد صبيح الكعبي قائد القوات البرية ان السادس من مايو يمثل حدثاً تاريخياً وعلامة بارزة في مسيرة هذا الوطن· وأوضح في حديث لمجلة 'درع' الوطن أن دولة الإمارات العربية المتحدة وقواتها المسلحة وهي تحتفل بالذكرى الثلاثين لتوحيد القوات المسلحة فانما تحتفل بذكرى مجيدة عزيزة على قلوبنا جميعاً ففي مثل هذا اليوم الموافق للسادس من مايو 1976 أصدر مجلس الدفاع الأعلى برئاسة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة 'طيب الله ثراه' وأسكنه فسيح جناته القرار التاريخي بتوحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة·
وأشار الكعبي ان يوم السادس من مايو شكل نقلة نوعية حاسمة بالنسبة إلى مستقبل قواتنا المسلحة وذلك لعدة اعتبارات·فقد جاء قرار التوحيد ليترجم بكل وضوح عمق التلاحم وتوافق الإرادة بين كل من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأخيه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات حفظهم الله في أن تكون لدولة الإمارات قوات مسلحة موحدة وقوية تذود عن حياض الوطن وتحفظ مكاسبه وتدفع عنه العدوان مهما كان مصدره وذلك وفقاً لعقيدة دفاعية نابعة عن تراثنا العربي الإسلامي·
ومن جهة أخرى فقد كان هذا القرار نتيجة حتمية وتواصلاً طبيعياً بالنظر إلى الخطوات العملاقة التي تم قطعها على درب ترسيخ الاتحاد الوليد فبعد إعلان الاتحاد يوم الثاني من ديسمبر عام 1971 والشروع في تركيز أسسه وبناء مؤسساته وتنظيم هياكله الناشئة كان لابد من توحيد القوات المسلحة التي كانت مقسمة تعوزها الإمكانيات وتفتقر في معظمها إلى التدريب الجيد مع غياب شبه كامل للتنسيق فيما بينها فتم بموجب هذا القرار دمج القوات البرية والبحرية والجوية دمجاً كاملاً كما تم إلغاء قيادات المناطق العسكرية وقيادات القوات المحلية بكل إمارة وتحويلها إلى ألوية وتشكيلات عسكرية نظامية وبالتالي تخويل القيادة العامة للقوات المسلحة التي تم استحداثها بموجب هذا القانون سلطة الإشراف على هذه القوات وقد تكلل هذا المجهود الوحدوي بدمج المنطقة العسكرية الوسطى بالقوات المسلحة في الثاني من ديسمبر من عام 1997 وبذلك اكتمل النصاب وتم تحقيق التوحيد الشامل للقوات المسلحة وانطلقت المسيرة الحقيقية للمؤسسة العسكرية على درب التقدم والنمو والازدهار فكان هذا القرار التاريخي حقاً تعبيراً صادقاً عن طموحات كافة أبناء القوات المسلحة وفي نفس الوقت كان تأكيداً واضحاً على رسوخ معاني الوحدة وقوة الاتحاد وثباته·(وام)

اقرأ أيضا