صحيفة الاتحاد

كرة قدم

مارادونا: «مدفع خليل» لا يستطيع 3 حراس إيقافه

أداء مبخوت لم يكن في المستوى المعهود (تصوير عمران شاهد)

أداء مبخوت لم يكن في المستوى المعهود (تصوير عمران شاهد)

علي معالي (أبوظبي)
يرى الأسطورة الكروية، الأرجنتيني دييجو مارادونا، أن فرص المنتخب الإماراتي في التأهل لمونديال 2018 قد تزايدت بعد الفوز الأخير على العراق، في مباراة قدم خلالها «الأبيض» عرضاً متوازناً بين الدفاع والهجوم.
وأشاد مارادونا في تحليله الخاص لـ«الاتحاد» بأكثر من لاعب في منتخبنا، خصوصاً طارق أحمد وأحمد خليل وإسماعيل أحمد، إضافة إلى الحارس المتألق علي خصيف، وهناك الكثير من النقاط الإيجابية التي سردها مارادونا، وكذلك النقاط السلبية والتي شاهدها وراقبها من أرض الملعب، حيث جلس في المدرجات من اللحظة الأولى مراقباً ومتابعاً كل نقلة.
تعايش مارادونا كثيراً مع المباراة، وبات كأنه مشجع إماراتي بالدرجة الأولى، حيث تفاعل مع كل الأحداث المفرحة في اللقاء، وهنَّأ الجماهير عقب النهاية، مؤكداً أنه يتمنى رؤية هذا الجيل في مونديال روسيا.
في البداية أكد مارادونا أن المنتخبات الأخرى لعبت لصالح الإمارات، وقال: هذه هي كرة القدم، واستفاد الأبيض كثيراً من إقامة مباراتي اليابان والسعودية، وتايلاند وأستراليا قبل أن يبدأ مشواره ضد العراق، ومثل هذه الظروف تمنح الجهاز الفني واللاعبين فرصة مهمة للتفكير بشكل إيجابي في ما يريدونه من المباراة.
وقال: «لقد تابعت المباراتين الأخريين في المجموعة قبل الذهاب إلى استاد محمد بن زايد في نادي الجزيرة، وشعرت بأن الإمارات ستحقق الانتصار، نظراً لأن كل المواقف قبل المباراة جاءت لخدمتها وهو ما حدث، وإذا لم ينجح المنتخب الإماراتي في استغلال هذه الفرصة كانت الأمور ستختلف تماماً».
وعلق مارادونا على هجوم منتخبنا قائلاً: «منطقة الهجوم ليست للنوم، بل لتسجيل الأهداف، واليقظة الكاملة، وما فعله تحديداً علي مبخوت لا يليق بلاعب مهاجم له قدراته العالية في التهديف، فقد ظهر كأنه لاعب آخر، وانحصر اللعب في وسط الملعب في ربع الساعة الأول من الشوط الأول، وكان الحذر هو السمة السائدة من المنتخبين، حيث خشيا من دخول أهداف مبكرة تربك الحسابات، وبمرور الوقت فرض المنتخب الإماراتي سيطرته على مجريات اللعب وبادر بشن هجمات متتالية على مرمى العراق، لكن تلك الهجمات لم تشكل الخطورة المطلوبة، وتراجع لاعبو المنتخب العراقي إلى وسط ملعبهم وأغلقوا كل الطرق المؤدية إلى المرمى وشنّوا هجمات مرتدة، لكن مدافعي الإمارات تعاملوا معها قبل أن تشكل أي خطورة».
وقال: «انتظرتُ مدفع أحمد خليل منذ البداية، وعندما وصلته الكرة في منطقة الـ18 أطلق مدفعاً لا يُمكن لـ3 حراس الوقوف أمامه، وهذه هي ميزة المهاجم اليقظ والقناص، وكنت أنتظر من لاعبي الإمارات أن تحرق الكرة أقدامهم، بمعنى أن تتحرك أكثر من اللاعبين أنفسهم، وبدلاً من جري اللاعبين، جعل الكرة هي التي تجري، وفي هذه الحالة المساحات كانت ستتوفر أمام لاعبي المنتخب بشكل أفضل في كل مكان بأرض الملعب، ولاحظت أن أكثر من لاعب يجعل الكرة بين أقدامه فترة طويلة، وهذا أمر مرفوض، إذ إن ذلك يعرّض اللاعب للضرب، ويقلل من خطورة الاستفادة بالكرة».
وعن علي مبخوت يقول: «عندما نضع أي لاعب في مركز الهجوم، فإن عليه التزامات مهمة للغاية، ولكنني شاهدت علي مبخوت بطيئاً إلى درجة النوم في منطقة جزاء العراق، وهذا لا يليق بمهاجم من المفترض أن يتسم باليقظة والحيوية والتحركات السريعة والقرار السريع أيضاً في هذه المنطقة الساحرة التي تجلب الفرح والسعادة للمهاجمين والجماهير عامة، ولكن ما قدمه علي مبخوت لم يكن جيداً، حيث أهدر الكثير من الفرص، وأفقد الكثير من الهجمات قوتها وحيويتها، رغم علمي أنه هداف الجزيرة والدوري الإماراتي، وكان على مهدي علي مدرب المنتخب، أن يقوم باستبداله مع نهاية الشوط الأول، ليس لأنه لاعب سيئ، ولكنه لم يكن موفَّقاً في المباراة، وكانت هناك كرات بدلاً من أن تكون فرصاً للإمارات بسبب حالة البطء التي كان عليها مبخوت كادت تكون أهدافاً في المباراة».
وأضاف: «يمكنني القول بمنتهى الصراحة والأمانة إن علي مبخوت لم يكن هو، وكاد يرفع ضغطي كثيراً، لأنني توقعت أن يستفيد من أشباه الفرص لا أن يهدر الفرص الكاملة للتهديف».
وعن أحمد خليل يقول مارادونا: «خليل لاعب رائع في الملعب بالكامل في تحركاته في الخلف والأمام، والهدف الذي سجله لا يستطيع 3 حراس التصدي له، لأنها كرة قوية للغاية، وفي مكان قاتل، وثقتي كبيرة في هذا اللاعب الأسمر بأنه سيكون له مستقبل بارع في الخط الهجومي كونه متيقظ طوال الوقت ويعلم الواجبات الخاصة به في منطقة الجزاء».
وعن طارق أحمد يقول: «لفت هذا اللاعب نظري كثيراً في أرض الملعب، حيث يتحرك في كل مكان، ولا يترك أي كرة إلا ويحاول معها، ليس هذا فحسب، بل يقدم الهدايا المتنوعة للاعبين في أرض الملعب وفي كل مكان وفي أي زمان، إنه لاعب متكامل ورائع جداً، ومن أبرز العناصر التي أسهمت في تفوق الإمارات على العراق لثقله الكبير في وسط الملعب مع الموهوب عمر عبدالرحمن، الذي قدم مباراة جيدة أيضاً، ويحافظ على الكرة في التوقيت المناسب، وقدم طارق أحمد مع عبدالعزيز صنقور مباراة فنية رائعة جعلت المنتخب العراقي يفشل في تحقيق أهدافه».
وعن منتخب العراق، قال: «فريق يمكن وصفه بالمتواضع، بل والأضعف في المجموعة، فلم يقدم المستوى الذي يستحق عليه الانتصار، وقد تضاءلت فرصته كثيراً في الوقت الراهن، ولكن في مثل هذه المباريات لا ينظر إلى الفريق المنافس لأن الهدف هو الطريق إلى المونديال، مهما كان المنافس قوياً أو ضعيفاً».

إشادة خاصة بالقائد «مطر»
أبوظبي (الاتحاد)

عندما شاهد مارادونا إسماعيل مطر على خط التبديل، ظهرت عليه علامات الفرح كثيراً، وقال: «الآن سوف تشاهدون الأداء الذي أنتظره، وأن تتحرك الكرة كثيراً دون أن يتحرك اللاعب».
وأضاف: «يلعب إسماعيل بمنتهى السهولة، وفي الدقيقة 88 مثلاً تسلم هذا اللاعب كرة استطاع من خلال تنقلاته المتميزة في أرض الملعب أن يهدر دقيقتين بشكل قانوني وسليم ومنح زملاءه الثقة الكبيرة قبل النهاية، وهدفه الذي سجله يؤكد أنه موهوب بالفعل، وتم تكليل جهده وفكره الراقي بهدف منح المنتخب دفعة معنوية مهمة للغاية».

تعادل «الكنجارو» غير مستحق !
أبوظبي (الاتحاد)

وصف مارادونا تعادل المنتخب الأسترالي مع تايلاند بالظالم قائلاً: «الهدف الثاني الذي سجله المنتخب الأسترالي من ضربة جزاء ظالمة، وكانت هدية منحها الحكم للأستراليين، وبدون هذه الهدية لم يكن للمنتخب الأسترالي أن يحقق التعادل ويعود بنقطة لا يستحقها».
وعن مباراة السعودية واليابان قال: «مباراة جاءت متوسطة، ولم يكن هناك أي تميز للمنتخب السعودي، ونجحت اليابان في أن تقول كلمتها المهمة في مثل هذه المباراة، وهذه النتائج التي وقعت بالمجموعة بشكل عام جعلت الحرارة ترتفع للغاية وتصل إلى درجة الالتهاب».

صلابة إسماعيل أحمد
أبوظبي (الاتحاد)

وصف مارادونا، إسماعيل أحمد لاعب منتخبنا بالمدافع الصلب الذي وقفت عنده كل هجمات العراقيين، مشيراً إلى أنه «قدم مباراة كبيرة، واستحق الإشادة لما بذله في التصدي بمنتهى اليقظة لعدد من الكرات التي كانت كفيلة بتغيير الوضع، وهو من اللاعبين الذين يمكن الاعتماد عليهم والوثوق به كثيراً».