الإمارات

الاتحاد

الهاجري: لن يفقد مواطن وظيفته خلال إعادة هيكلة الدوائر


نفى معالي راشد الهاجري رئيس دائرة الخدمة المدنية بأبوظبي ان تكون برامج هيكلة ودمج الدوائر الحكومية بابوظبي او خصخصة نشاطات بعضها ترمي الى الاستغناء او إنهاء خدمات الموظفين المواطنين المنتسبين الى تلك الدوائر والمؤسسات ، مؤكدا على توجيهات القيادة الرشيدة وحرص حكومة ابوظبي على توفير المزيد من فرص العمل للمواطنين وعدم الاستغناء عن أية كفاءات وطنية بل تعزيز تواجدها واستيعاب المزيد منها وإيجاد المزيد من فرص العمل للمواطنين في كافة المجالات ·
وأشار الى رصد حكومة ابوظبي مبالغ طائلة من أجل الاستثمار في العنصر البشري المواطن وتنمية قدراته بالشكل الذي يخدم الاستراتيجية الطموحة لنهضة وازدهار إمارة أبوظبي·
وأوضح رئيس دائرة الخدمة المدنية بابوظبي ان التطورات الجديدة والتحولات المتلاحقة التي طالت عددا من الهياكل التنظيمية وكيانات الدوائر الحكومية سواء بالدمج او النقل او الخصخصة تستهدف في الأساس الى رفع الكفاءة الانتاجية والخدمية وتطوير مستوى الأداء الوظيفي وإشراك القطاع الخاص في تحمل وتقاسم أعباء القطاع العام بالشكل الذي يواكب التطورات المتسارعة التي تشهدها امارة ابوظبي ويلبي متطلبات المرحلة الراهنة والمستقبلية·
وللوقوف على أبرز ملامح الرؤية الحكومية لامارة ابوظبي وتوضيح التطورات الأخيرة المتعلقة بإعادة هيكلة بعض الدوائر الحكومية، وخصخصة بعض الخدمات وأثر ذلك في سوق العمل ككل، وبالنظر إلى الدور الهام الذي تلعبه دائرة الخدمة المدنية أجرت وكالة أنباء الامارات ( وام ) حوارا شاملا مع معالي راشد الهاجري رئيس دائرة الخدمة المدنية عضو المجلس التنفيذي لإمارة ابوظبي والذي تفضل بالإجابة على كافة الأسئلة بكل شفافية ووضوح·· وفيمايلى نص الحوار :
أثيرت مؤخراً تساؤلات عدة حول إعادة هيكلة أجهزة الحكومة في أبوظبي·· فلماذا إعادة الهيكلة في الأساس؟ وما هي الأهداف الاستراتيجية التي تسعى الحكومة لتحقيقها بإعادة الهيكلة؟
أود أولاً أن أؤكد أن حكومة أبوظبي وبتوجيهات من القيادة الرشيدة تلتزم جانب المواطن في كل الأحوال، وستكون، كما كانت دائما، عادلة تجاهه ولن تتركه يفقد وظيفته ما دام قادراً وراغباً في العمل حتى يخدم وطنه، كما أن الحكومة تعتزم استثمار مبالغ طائلة لتخصيص برامج تتيح تدريب كل مواطن بحاجة للتدريب وإكسابه المهارات اللازمة لسوق العمل الشديد التنافس·
وتجدر الإشارة إلى أن إعادة تنظيم الدوائر الحكومية تسير جنباً إلى جنب مع مشاريع عملاقة تبنتها حكومة أبوظبي، فالكشف عن المشاريع الضخمة مستمر، مما يعني أن هذه المشاريع تفتح فرصاً واسعة لتوظيف المواطنين في مختلف المهن· والأمر كما ترى يقوم به طرفان،الحكومة التي لا تألو جهداً في تنفيذ أو تبني تنفيذ مشاريع التطوير التي تفتح فرصاً واسعة لتوظيف المواطنين ولا تدخر وسعاً في إيجاد الفرص والوظائف الملائمة لاستيعاب الموظفين المواطنين في مواقع عمل تتلاءم وتخصصاتهم وخبراتهم، وإذا تعذر ذلك فإنها تمنحهم التدريب اللازم في إطار طرحها للبرامج التطويرية المختلفة·
و الموظف المواطن، الذي يقع عليه عبء أداء واجباته نحو إمارته ووطنه على النحو الذي تتطلبه الوظيفة التي يؤديها، وضرورة ان يكتسب مهارات العصر التي تجعله قادرا على تطوير أدائه·
هل بالإمكان أن نسلط الضوء قليلا على مسألة إعادة الهيكلة ؟
فيما يتعلق بإعادة الهيكلة أستطيع أن أقول إن ثمة تطورات عظيمة حدثت في العالم أجمع وفي المحيط الإقليمي بل وفي دولة الإمارات وإمارة أبوظبي على وجه الخصوص، جعلت من الضروري إعادة النظر في أجهزة الحكومة، من ذلك ان النمو المتسارع في أبوظبي زاد من المتطلبات في الدوائر الحكومية، باعتبارها الوعاء الأكبر الذي تتم من خلاله عمليات التنمية· كما ان الحكومة دخلت في مشاركة واسعة وفاعلة مع مؤسسات القطاع الخاص وفق رؤية شاملة موجهة لخلق بيئة اقتصادية، استثمارية متنامية ومتكاملة، تلعب فيها الدوائر الحكومية دوراً هاماً ومحورياً باعتبارها حاملة أوعية التنمية في الإمارة·فضلا عن اشتداد المنافسة بين المؤسسات، محلياً، وإقليميا، ودولياً، جعل الحاجة ماسة لتطوير الدوائر الحكومية لجعلها أكثر قدرة على التنافس واقتضى ذلك أيضاً، إعادة النظر في القوانين التي تحكم أجهزة الخدمة المدنية، ولوائح تنفيذ تلك القوانين، ومدى فاعليتها في النهوض بالمسؤوليات المنوطة بها بالكفاءة المطلوبة·
وبما أن العالم أصبح قرية صغيرة بفعل تطور أجهزة الإتصالات، وتشابك مصالح الدول والمنظمات والشركات فإن المنافسة لم تعد محلية أو إقليمية فقط بل عالمية أيضاً· فإذا وضعت إعلاناً اليوم لوظيفة تخصصية في أي صحيفة يومية، فقد يتقدم لها الآلاف من المتنافسين من مختلف أنحاء العالم - وما دام الأمر كذلك، فمن البديهي أن يحظى تدريب الموظفين المواطنين وإكسابهم المهارات اللازمة لأداء وظائفهم أهمية قصوى ترفع قدراتهم التنافسية في المجالات المختلفة·
وهنا تجدر الإشارة إلى أن قرارات إعادة الهيكلة التي تصدرها حكومة أبوظبي من آن لآخر تتم بناء على دراسات مسبقة قامت بها شركات استشارية عالمية متخصصة، وقد أتت بمسوغات الهيكلة وقبلتها الحكومة وأصدرت بشأنها قرارات التنفيذ·
إن استراتيجية الحكومة في مجال إعادة الهيكلة تستهدف رفع كفاءة الدوائر الحكومية، لتتمكن من القيام بدور فاعل في تنفيذ سياستها، كلاً في مجالها، كما تتيح إعادة الهيكلة تنفيذ مشاريع عملاقة بمئات المليارات من الدراهم لتطوير قطاعات اقتصادية منتجة جديدة، بما يفتح مجالات واسعة لتوظيف المواطنين، فضلاً عن أن خصخصة بعض الخدمات تتيح تقديم خدمات أكثر كفاءة، وبكلفة أقل، ولتنشيط الاقتصاد المحلي وتوسيعه، وإذكاء روح التنافس بين الشركات المحلية بما يؤدي لتحسين الأداء·
هل من كلمة توجهها معاليكم للموظفين المواطنين الذين يعملون في دوائر جرت إعادة هيكلتها، أو دمجها في دوائر أخرى أو تم خصخصة بعض أو كل أنشطتها ؟
نعم، أستطيع ان أؤكد لك ان الحكومة في أعلى مستوياتها مهتمة بهذا الأمر غاية الاهتمام ولدى الدائرة توجيهات بأن لا يضار المواطنون الذين قد تتأثر وظائف بعضهم بقرارات إعادة تنظيم الدوائر أو الخصخصة، أو الدمج، ما داموا قادرين على العمل وراغبين فيه· إن دائرة الخدمة المدنية، بحسب التوجيهات السامية، ستوفر لهم البدائل المناسبة وستعيد تدريب من يحتاج منهم للتدريب والتطوير وفق برامج أعدت بعناية بحيث تفي بمتطلبات سوق العمل الحكومي أو شبه الحكومي أو الخاص، وترفع من القدرة التنافسية للمتدرب، الأمر الذي يعني أن الإمارة ملتزمة بتوفير فرص العمل الملائمة لمواطنيها·
لابد أن المشاريع التنموية الجاري تنفيذها، وخطة تطوير الأداء في الدوائر الحكومية، تتطلب من جانب الموظفين مهارات خاصة ·· هل لمعاليكم أن تحدثنا عن خطط الدائرة لتدريب الموظفين المواطنين وإكسابهم المهارات المطلوبة وإعدادهم ليلعبوا دورهم الهام في خطط التنمية في المرحلة القادمة؟
لقد احتل التدريب في عالم اليوم موضعاً متقدماً، ذلك أن تنوع وتعقد الخدمات التي تقدمها الدوائر الحكومية واتساعها، يقتضي أن يكون القائمون عليها، ومساعدوهم، بل وموظفو مؤسسات الحكومة جميعهم، لهم من المعرفة والمهارات الوظيفية ما يجعلهم موظفين أكفاء، يؤدون وظائفهم بمهنية واحترافية عالية، والتدريب، بالطبع، يلعب دوراً محورياً في إكساب الموظفين المعرفة والمهارات المطلوبة لأداء أعمالهم، أياً كانت ، بكفاءة وفعالية وبما يناسب تطورات العصر الحالي·
وبالنسبة للمواطنين الذين تتأثر وظائفهم نتيجة قرارات الدمج أو النقل أو الخصخصة، فإن الحكومة ملتزمة تماماً تجاههم بإتاحة الفرص التدريبية الضرورية التي تكسبهم مهارات تخصصية ضمن الالتحاق ببرامج تدريبية مكثفة بالاشتراك مع المؤسسات التعليمية الرائدة في الإمارة· وعلى سبيل المثال فقد قامت دائرة الخدمة المدنية في بداية العام الحالي بالتعاون مع جامعة زايد في أبوظبي بطرح برنامج يهدف لإعداد القادة التنفيذيين لكبار موظفي الدوائر الحكومية، كما أن الدائرة بصدد إطلاق برنامج لجعل كافة الموظفين المواطنين مؤهلين بشهادة، هذا والمتوقع أن تصدر الحكومة التشريعات اللازمة لاستيعاب المواطنين في القطاع الخاص بعد نيلهم التدريب الملائم·
-صحيح أن التزام الحكومة بالتوسع في النشاط الاقتصادي، الخدمي، الصحي، التعليمي، لتحقيق التنمية الطموحة التي تخطط لها الإمارة، يفتح آفاقا وفرصا واسعة للتوظيف في مجالات قد يحتاج بعضها لمهارات وخبرات خاصة·
-ان حكومة الأمارة مدركة تماما لهذه الاحتياجات التدريبية الجديدة، وقد وجهت دائرة الخدمة المدنية بألا تدخر وسعا في الاستثمار في مجال تدريب الموظفين المواطنين·
-في هذا الصدد فقد تم الاتفاق مع أفضل مؤسسات التدريب، كلٍ في مجالها، لتقديم التدريب المطلوب·

اقرأ أيضا

«الجيش الأبيض».. أطباء ومتطوعون في مواجهة «كورونا»