الاتحاد

الإمارات

محمد بن زايد: قرار توحيد القوات المسلحة يجسد ثبات ورسوخ مسيرة الاتحاد


أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن قرار توحيد القوات المسلحة كان تأكيدا وطنيا لثبات ورسوخ مسيرة الاتحاد وتعبيرا صادقا عن الرغبة العارمة في توحيد الجهود في كافة المجالات ورمزا واضحا لحرص القادة على أن يكون لدولة الإمارات العربية المتحدة درع يحمي الوطن ويذود عن حياضه ويصون إنجازاته ومكتسباته ومصالحه·
و قال في حديث لمجلة 'درع الوطن' اننا وبهذه المناسبة يتملكنا شعور متدفق بالوفاء والاعتزاز والعرفان للقائد المؤسس المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان 'رحمه الله ' الذي أرسى مع إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد دعائم استراتيجية واضحة الأهداف والأبعاد لبناء وتطوير قواتنا المسلحة ركيزتها الأساسية إنسان الإمارات والكوادر البشرية المواطنة والقدرات والطاقات الذاتية·
وأوضح أن الشوط الذي قطعته قواتنا المسلحة على طريق التطوير والتحديث وإحداث نقلة نوعية في تسليحها وكافة مجالات عملها لم يكن أمرا سهلا أو هينا أو وليد ظروف طارئة أو استثنائية بل كان تتويجا لجهود مضنية بذلها وما زال يبذلها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة 'حفظه الله ' الذي واكب عملية البناء والتطوير والتحديث لحظة بلحظة والذي وجه وتابع عن كثب ما يبذله شباب الوطن من منتسبي هذه القوات قادة وضباطا وضباط صف وجنودا من جهود مخلصة دؤوبة لإحداث طفرة ملموسة على طريق تحسين أداء وكفاءة قواتنا المسلحة بحيث تنسجم وتتفاعل إيجابيا مع معطيات وتحديات عصر تلاحقت فيه الابتكارات والإنجازات في كافة ميادين العمل العسكري نتيجة الثورة التكنولوجية والمعرفية والمعلوماتية وما تطرحه مدارس الفكر الاستراتيجي والتعبوي من نظريات حديثة·
و فيما يلي نص كلمة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى مجلة 'درع الوطن' بمناسبة الذكرى الثلاثين لتوحيد القوات المسلحة·
درع يحمي الوطن
أيها الإخوة الضباط وضباط الصف والجنود: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته·
إننا ونحن نحتفل اليوم مع قواتنا المسلحة بالذكرى الثلاثين لعيد توحيدها يتملكنا شعور متدفق بالوفاء والاعتزاز والعرفان للقائد المؤسس المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان 'رحمه الله ' الذي أرسى مع إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد دعائم استراتيجية واضحة الأهداف والأبعاد لبناء وتطوير قواتنا المسلحة ركيزتها الأساسية إنسان الإمارات والكوادر البشرية المواطنة والقدرات والطاقات الذاتية·
لقد كان قرار توحيد القوات المسلحة تأكيدا وطنيا لثبات ورسوخ مسيرة الاتحاد وتعبيرا صادقا عن الرغبة العارمة في توحيد الجهود في كافة المجالات ورمزا واضحا لحرص القادة على أن يكون لدولة الإمارات العربية المتحدة درع يحمي الوطن ويذود عن حياضه ويصون إنجازاته ومكتسباته ومصالحه·
تحديات العصر
الإخوة الضباط والجنود: إن الشوط الذي قطعته قواتنا المسلحة على طريق التطوير والتحديث وإحداث نقلة نوعية في تسليحها وكافة مجالات عملها لم يكن أمرا سهلا أو هينا أو وليد ظروف طارئة أو استثنائية بل كان تتويجا لجهود مضنية بذلها وما زال يبذلها سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة ' حفظه الله ' الذي واكب عملية البناء والتطوير والتحديث لحظة بلحظة والذي وجه وتابع عن كثب ما يبذله شباب الوطن من منتسبي هذه القوات قادة وضباطا وضباط صف وجنودا من جهود مخلصة دؤوبة لإحداث طفرة ملموسة على طريق تحسين أداء وكفاءة قواتنا المسلحة بحيث تنسجم وتتفاعل إيجابيا مع معطيات وتحديات عصر تلاحقت فيه الابتكارات والإنجازات في كافة ميادين العمل العسكري نتيجة الثورة التكنولوجية والمعرفية والمعلوماتية وما تطرحه مدارس الفكر الاستراتيجي والتعبوي من نظريات حديثة·
إن النجاح الذي حققته قواتنا المسلحة في استيعاب التكنولوجيا المتقدمة والقدرة على مواكبة العصر لا يغفل حاجتنا للحفاظ على هذا النجاح وتدعيمه وتعميقه وذلك لأن المقياس الحقيقي للنجاح لا يكمن فقط في التزود بأحدث الأسلحة والمعدات والتقنيات بل في استمرار تعزيز الكفاءة القتالية والميدانية لهذه القوات ووضع الآليات التي تجعل التطوير والتحديث ممارسة راسخة ومستقرة في بنية قواتنا المسلحة·
وإنني لعلى ثقة في أن رجال قواتنا المسلحة قادرون بإذن الله على تحقيق المزيد من الإنجازات وأن نجاحهم وتميزهم سوف يستمر ويتأكد ويتعزز يوما بعد يوم وأن القيادة العليا للقوات المسلحة برئاسة سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة 'حفظه الله 'ماضية في طريقها وعلى نفس نهجها الراسخ الحريص على دعم وتعزيز خطط تحديث وتنمية قدرات قواتنا المسلحة وعلى مواكبتها لأحدث ما في العصر من الأسلحة والمعدات والتقنيات وهي مستمرة أيضا في إتاحة الفرصة أمام كافة المستجدات في مجالات العلوم العسكرية تخطيطا وتدريبا وتنظيما وتأهيلا لتأخذ طريقها إلى التطبيق الفوري وذلك تعزيزا لقدرات قواتنا المسلحة وتأكيدا للمكانة المتميزة لهذه القوات وموقعها الفريد بين جيوش المنطقة والعالم·
ترسيخ دور المرأة
الإخوة الضباط والجنود: إن دولة الإمارات العربية المتحدة وانطلاقا من حرصها المستمرعلى تعزيز وترسيخ دور المرأة ومكانتها باعتبارها إحدى الركائز الأساسية في مسيرة التنمية الشاملة وثقة منها في قدرات المرأة وكفاءتها فقد أتاحت الفرصة كاملة أمام بناتنا المواطنات للالتحاق بالخدمة في القوات المسلحة ونيل شرف الدفاع عن الوطن·
وقد أثبتت ابنة الإمارات بقواتنا المسلحة جدارتها بالانتماء إلى هذه القوات وأنها على مستوى المسؤولية عملا وإنجازا وتفانيا في أداء الواجب وتحملا للمسؤولية والاستعداد للتضحية دفاعا عن تراب الوطن وحريته وإنجازاته ومكتسباته·
الإخوة الضباط والجنود: إن حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على الاستمرار في مسيرتها الموفقة على طريق تنمية وتحديث قواتنا المسلحة وتزويدها بأفضل الأسلحة والمعدات لا يعني بأي حال من الأحوال تبدلا في استراتيجيتها أو تراجعا عن نهجها ومبادئها السلمية الثابتة والراسخة ولكنه يعكس رغبتها وإصرارها على توفير الحماية الكافية واللازمة لوطن مستقر آمن يتواصل مع عالمه عبر جسور المحبة والسلام والتعاون والاحترام المتبادل وطن يشع حبا وخيرا على كل بني الإنسان وطن ينبذ العنف والإرهاب والحروب والخصومات ويرفض كل أشكال الاستبداد والظلم والقهر للإنسان مهما كانت انتماءاته وأعراقه وعقيدته الدينية وفلسفته السياسية·
نهج فريد ومتميز
وبهذا النهج الفريد والمتميز في التعامل مع واقع ومستجدات الأحداث في العالم لبت قواتنا المسلحة نداءات الأمم المتحدة وأسهمت بإيجابية وفعالية في العديد من ساحات العمل الإنساني العالمي كما شاركت تحت علم الأمم المتحدة في عمليات حفظ الأمن والسلم في مناطق مختلفة من العالم·
إن سجل قواتنا المسلحة حافل بالنجاحات المشرفة في كل هذه المجالات رغم تنوع المهام التي كلفت بها وتعدد المواقع التي عملت فيها وكان أبناء قواتنا المسلحة في كل هذه المواقع موضع الإشادة ومحل التقدير وذلك بفضل الكفاءة في الأداء والدقة والموضوعية والانضباط الذي يمارسون به واجباتهم·
أيها الضباط وضباط الصف والجنود: إن ما تتعرض له منطقة الخليج والشرق الأوسط من تطورات وما يشهده العالم من متغيرات في سياق التحولات العالمية يثبت ويؤكد صحة المقاييس التي بنيت على أساسها استراتيجيتنا العسكرية والتي ترتبط ارتباطا وثيقا وتتفاعل عضويا مع استراتيجية الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون والأمن العربي والسلم والأمن الدوليين بمفهومهما الشامل وهي في نفس الوقت لا تنظر للأمن الوطني من منظور عسكري فحسب ولكن باعتباره بناء متكاملا له جوانبه العسكرية والاقتصادية والسياسة والاجتماعية إننا نحرص دائما على إيجاد قاعدة للربط بين التنمية والدفاع وبحيث لا ينمو أحد طرفي هذه المعادلة على حساب الآخر·
ومن هنا فقد اهتمت هذه الاستراتيجية بتنويع مصادر السلاح واختيار المصادر التي تساهم في نقل وتوطين التكنولوجيا العسكرية من خلال برامج المبادلة 'الأوفست' التي تتيح استثمار جزء من العقود المبرمة مع الشركات الأجنبية المنتجة للسلاح لاستثمارها داخل الدولة بالمشاركة مع القطاع الخاص الوطني إلى جانب تطوير الخبرات المحلية وتأهيلها وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين والمساهمة بدور فعال في تطوير الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة·
التعاون مع الأشقاء والأصدقاء
كما تأخذ هذه الاستراتيجية في اعتبارها أهمية التعاون مع الأشقاء والأصدقاء في مجالات التدريب العسكري وتبادل الخبرات إلى جانب الإطلاع على أحدث المبتكرات في مجال تكنولوجيا الأسلحة من خلال إقامة المعارض الدفاعية بالبلاد·
إن الطموح في وصول قواتنا المسلحة إلى المستوى المنشود تسليحا وتدريبا وتنظيما ومواكبة لمستجدات العصر في مجال تكنولوجيا الأسلحة والمعدات يبقى راسخا في الضمير العسكري لقيادة قواتنا المسلحة·
إن تجربة بناء وتحديث قواتنا المسلحة لم تكن بمعزل عن استراتيجية التنمية الشاملة التي قطعت فيها البلاد شوطا طيبا والتي أدهشت العالم بقدرتها على استيعاب روح ومعطيات العصر بتقنياته ونظمه ومؤسساته وفي نفس الوقت فإنها لم تتجاهل تراث الآباء والأجداد بل حافظت عليه وعمقت مفاهيمه وزاد إحساس الأجيال الجديدة به فتمثلوه قيما وأخلاقا وسلوكا ·
إننا وفي هذه المناسبة العزيزة نرفع أكف الضراعة إلى المولى عز وجل أن يتغمد المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بواسع رحمته ورضوانه وأن يسكنه فسيح جناته جزاء ما قدم وبذل وأعطى لقواته المسلحة ووطنه وشعبه وأمته كما يسرنا أن نتوجه بخالص التهنئة إلى سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة 'حفظه الله' وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي 'حفظه الله ' وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حفظهم الله· إننا في هذا اليوم الأغر نذكر بكل الإعزاز والتقدير أبناء قواتنا المسلحة قادة وضباطا وضباط صف وجنودا لما بذلوه من جهود مشكورة من أجل النهوض والارتقاء بمستوى هذه القوات في كافة المجالات دفاعا عن أمن الوطن واستقراره وحفاظا على حقوقه وإنجازاته ومكتسباته·
وفقنا الله جميعا لما فيه خير وتقدم ورخاء شعبنا وعزة ومجد وطننا وأمتنا·
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ' وام '

اقرأ أيضا

9 مستشفيات جديدة و 12 مركزاً لجراحات اليوم الواحد في دبي خلال 2019 و 2020