الاتحاد

الإمارات

سلطان بن خليفة: ذكرى توحيد القوات ستظل محفورة في ذاكرة أبناء الإمارات


اكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي العهد ان السادس من مايو عام 1976 سيظل محفورا في ذاكرة أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة كواحد من أمجد وأعز أيامهم لأنه اليوم الذي شهد الولادة الحقيقية لقواتنا المسلحة بعد أن التقت الإرادة الخيرة والعزيمة الصادقة للمغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان 'رحمه الله' بإرادة إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حفظهم الله على توحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة وعقيدة قتالية واحدة لتكون سياجا يحمي تراب الوطن ويصون أمنه واستقراره وإنجازاته ومكتسباته·
الحدث التاريخي
وقال رئيس ديوان ولي العهد في حديث لمجلة 'درع الوطن' انه في الذكرى الثلاثين لهذا الحدث التاريخي الهام يستذكر أبناء الوطن بكل الفخر والاعتزاز والعرفان الدور الرائد والجهود المضنية التي بذلها صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة 'حفظه الله' في عملية بناء وتطوير وتحديث قواتنا المسلحة والذي مازال يولي عنايته واهتمامه الكبير من أجل استمرار هذه القوات في مسيرتها الناجحة لمواجهة عصر تلاحقت فيه الابتكارات والإنجازات في ميادين العمل العسكري بأنواعها وصنوفها كنتيجة حتمية للثورة التكنولوجية واتساع دائرة المعرفة وتشعبها·
وفيما يلي نص كلمة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان إلى مجلة ' درع الوطن' بمناسبة الذكرى الثلاثين لتوحيد القوات المسلحة: يظل يوم السادس من مايو عام 1976 محفورا في ذاكرة أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة كواحد من أمجد وأعز أيامهم لأنه اليوم الذي شهد الولادة الحقيقية لقواتنا المسلحة بعد أن التقت الإرادة الخيرة والعزيمة الصادقة للمغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان 'رحمه الله' بإرادة إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حفظهم الله على توحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة وعقيدة قتالية واحدة لتكون سياجا يحمي تراب الوطن ويصون أمنه واستقراره وإنجازاته ومكتسباته·
غاية ووسيلة معا
لقد كان قرار توحيد القوات المسلحة غاية ووسيلة معا غاية لأن كل دولة عصرية تحتاج إلى قوات مسلحة قوية وحديثة فنجاح الدول وتقدمها لا يقاس بحجم المكاسب والإنجازات التي حققتها فحسب بل أيضا وفي قدرتها واستعدادها لصون ثرواتها وممتلكاتها وحماية إنجازاتها ودرء كافة الأخطار والتهديدات عنها·
وفي نفس الوقت فإن توحيد قواتنا المسلحة كان وسيلة فعالة لتدعيم وترسيخ عرى الاتحاد وتوحيد أركانه وسبيلا إلى إشاعة قيم الانضباط والتنظيم ورفع الكفاءة والتعامل بحرفية مع مخرجات تقنية المعلومات والمواصلات والاتصالات·
وفي الذكرى الثلاثين لهذا الحدث التاريخي الهام يستذكر أبناء الوطن بكل الفخر والاعتزاز والعرفان الدور الرائد والجهود المضنية التي بذلها صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة 'حفظه الله' في عملية بناء وتطوير وتحديث قواتنا المسلحة والذي مازال يولي عنايته واهتمامه الكبير من أجل استمرار هذه القوات في مسيرتها الناجحة لمواجهة عصر تلاحقت فيه الابتكارات والإنجازات في ميادين العمل العسكري بأنواعها وصنوفها كنتيجة حتمية للثورة التكنولوجية واتساع دائرة المعرفة وتشعبها إلى جانب التطور الهائل الذي لحق بوسائل الاتصال ونظريات الفكر الاستراتيجي والتعبوي وتطور أساليب القتال وخاصة في مجال التشكيلات القتالية الميدانية القائمة على الاستخدام الأمثل للأسلحة المشتركة·
منظومة التسليح والتدريب
لقد أكد صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان 'حفظه الله' في أكثر من مناسبة أن ماحققته قواتنا المسلحة حتى الآن من إنجاز مرض ومقدر في ميادين التعبئة والقدرات القتالية وفي مجال تطوير وتحديث منظومة التسليح والتدريب والممارسة العملية والقيادة والسيطرة والتنظيم وكذلك في مجال مواكبة تكنولوجيا الأسلحة والمعدات لايعني مطلقا أننا قد بلغنا آخر الطريق بل يعني أننا قطعنا الخطوة الأولى على طريق طويل ممتد نحو تحقيق أهدافنا الطموحة في بناء جيش وطني متميز وقادر على مواجهة كافة التحديات وله دوره ومكانته المتميزة بين جيوش المنطقة والعالم·
كما كان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي دوره المؤثر والفاعل في ترسيخ كيان الجيش الوطني الموحد وتفعيل دوره وتعزيز أدواته وآلياته ووسائله·
وفي هذا الشأن يقول سموه: ' دولتنا لم تتوحد وهي لم توحد شعبنا وقواتنا المسلحة بل أعادت لهما روح التوحد والوحدة لأننا شعب واحد ومصير واحد وأرض واحدة وهذا الشعب وهذه الأرض كانا بحاجة إلى زعيم وقائد حكيم يعيد لهما وحدتهما واندماجهما وعزتهما وكرامتهما وهذه القيادة تجسدت في شخصية المغفور له الشيخ زايد الذي وحد الشعب روحيا ونفسيا قبل أن يوحده اقتصاديا وثقافيا وسياسيا واجتماعيا·
سلم الأولويات
إن بناء صرح قواتنا المسلحة جاء ثمرة طبيعية لجهود وتضحيات قادتنا العسكريين المخلصين الذين تقدم صفوفهم برؤية واضحة وبكل العزم والتصميم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي ترك بصماته الواضحة على كافة مجالات عمل القوات المسلحة بأفرعها المختلفة والذي نفذ بكل دقة وحرفية وانضباط الخطة الاستراتيجية لتحديث قواتنا المسلحة التي وضعت في مقدم سلم أولوياتها تحرير الإرادة الوطنية من أية ضغوط خارجية فكان تنفيذ خطة تنويع مصادر السلاح واختيار المصادر التي تساهم في نقل وتوطين التكنولوجيا العسكرية من خلال برامج المبادلة 'أوفست' والانفتاح على كافة مدارس الفكر الاستراتيجي إلى جانب التعاون في مجال التدريب والمناورات المشتركة مع جيوش الدول الشقيقة والصديقة سعيا لتبادل المعلومات واكتساب المزيد من الخبرات وصقل التجربة وإثرائها·
وفي شأن توحيد قواتنا المسلحة يقول سموه 'إن توحيد الجيش والقوات المسلحة هو جزء لايتجزأ من وحدة الأرض والإنسان وستبقى هذه القوات عينا ساهرة وحصنا حصينا ورمزا حيا للتفاني والإخلاص والاستعداد للتضحية والفداء حبا للوطن واعتزازا بانتمائها إلى ترابه المقدس·
' إن القيادة العليا للقوات المسلحة تتابع عن كثب الحركة العالمية المتسارعة الخطى في كافة مجالات العمل العسكري وهي حريصة على استمرار قواتنا المسلحة في مسايرة إيقاع هذه الحركة من خلال الحفاظ على نفس الدرجة من الجاهزية والكفاءة والقدرة على تنفيذ تكليفاتها وواجباتها·
التنمية الشاملة
إن ما يبعث الثقة في استمرار احتفاظ قواتنا المسلحة بمكانتها وتميزها هو أن كلياتنا ومعاهدنا العسكرية تواصل الدفع كل عام بأعداد متزايدة إلى صفوف قواتنا المسلحة من شباب الوطن المتمسك بقيمه الدينية والروحية وأصالته وعروبته والمتسلح بالعلم والتجربة والذي يملك العزيمة والتصميم وقوة الإرادة إلى جانب الكفاءة في استيعاب أعقد وأحدث الأسلحة والتقنيات والإبداع في استخدامها· إن الطموح في وصول قواتنا المسلحة إلى مستوى طموحات وطننا والقيادة العليا للقوات المسلحة يبقى راسخا في الضمير العسكري لكل منتسبي هذه القوات وسيظل هدفا أساسيا يواصلون العمل بكل قوة من أجل تحقيقه وإنجازه على أكمل وجه·
إن استراتيجية بناء قواتنا المسلحة ظلت على الدوام مرتبطة ارتباطا وثيقا وعميقا باستراتيجية التنمية الشاملة التي قطعت البلاد فيها شوطا كبيرا وأدهشت العالم بقدرتها على المزج بين روح العصر ومعطياته وتقنياته ونظمه ومؤسساته وبين الحفاظ على تراث الآباء والأجداد·
إننا في هذه المناسبة العظيمة نرفع أكف الضراعة إلى المولى عز وجل أن يتغمد المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان 'رحمه الله' بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته·
كما أتوجه بالدعاء إليه سبحانه وتعالى أن يحفظ سيدي صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة 'حفظه الله' وأخاه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي'حفظه الله' وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات 'حفظهم الله·
' كما أتقدم بالتهنئة الخالصة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى كافة منتسبي قواتنا المسلحة قادة وضباطا وضباط صف وجنودا ومتمنيا لهم التوفيق والسداد في خدمة الوطن المفدى في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة 'حفظه الله·
' والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ·' وام '

اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد يلتقي وزير العلاقات الخارجية والأديان الأرجنتيني