السبت 21 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
القلب يحتاج 6 أشهر ليشفى من الجراح العاطفية
16 يونيو 2011 22:44
هامبورج (د ب أ) - عندما يتحطم قلب شخص ما، تصبح عواطفه ومشاعره فوضوية، وتتحول هذه العواطف والمشاعر من اليأس إلى العجز ومن العجز إلى القلق والاضطراب. لكن حتى أعنف التجارب وأقساها على القلب تزول في النهاية، وحتى يحدث ذلك، يقول خبراء الصحة العقلية إن أفضل علاج لجراح القلب يكمن في أشكال الإلهاء المختلفة والحديث مع الأصدقاء. ويقول ميشائيل شيلبرج، اختصاصي نفسي، إن الأمر يستغرق ستة أشهر على الأقل للتغلب على أزمة ناتجة عن الانفصال، تلك الفترة قد تكون عصيبة يمر خلالها الملتاع من فقد حبيبه بمشاعر مختلفة من أسى وشك في النفس وقلق بل وحتى الكراهية، كل ذلك ورأسه أو رأسها لا يشغله سوى سؤال واحد: لماذا؟ ويضيف “كثير من الناس ينكفئون على أنفسهم، بل إن بعضهم يفكر في الانتحار، فهو يرى أن حياته دون محبوبه لم يعد لها معنى”. وتقول الاختصاصية النفسية كريستا روث - ساكنهايم: “المشاعر التي يعانيها الإنسان نتيجة الانفصال هي نفسها التي يشعر بها عندما يموت شخص ما؛ لذا طبيعي للغاية أن يبكي”. وتقول الطبيبة النفسية دوريس فولف إن الشخص المصاب بسهم الفراق يبدأ في الإحساس بالأسى لنفسه، وهو ما يدل على أنه دخل المرحلة الثانية من مراحل لوعة الحب، بخلاف المرحلة الأولى والتي يعيش الملتاع خلالها إحساساً بالرفض أو الإنكار، وفي هذه المرحلة يأفل الإحساس بالأمل ويسيطر الإحساس باليأس، ولكنه عندما يتملكه إحساس الغضب والثورة فذلك مؤشر جيد، فهو مؤشر على أن المرحلة العصيبة في طريقها للانتهاء، وأن مرحلة جديدة من حياته بتوجه مختلف ستبدأ قريباً. وتقول روث - ساكنهايم، وهي رئيس رابطة الأطباء النفسيين في ألمانيا “يزداد الأمر صعوبة عندما يكرس الشخص نفسه تماماً للطرف الثاني وتقل اتصالاته بالآخرين، أما أولئك الذين يعيشون في دائرة اجتماعية نشطة، فحالهم تكون أفضل كثيراً”. و“اصطحاب الصديق جريح القلب لأحد دور السينما أو المسرح من الحيل الجيدة، التي تفيد في إلهائه عن ألمه”. أما الأشخاص الذين يريدون أن يتغلبوا على جراحهم العاطفية وحدهم دون عون، عليهم أن يولوا اهتمامهم لأمر ما، الرياضة مثل، أو الاشتراك في دورة تدريبية أو برنامج تطوعي، تلك الخيارات والبدائل دائماً ما يكون لها مردود أفضل من الانزواء في أريكة والنحيب.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©