الاتحاد

الاقتصادي

الصينيون يسعون لاستعادة الثقة في ألعابهم

أزمة سحب الألعاب الصينية التي تحتوي على مواد خطرة مازالت ماثلة في الأذهان

أزمة سحب الألعاب الصينية التي تحتوي على مواد خطرة مازالت ماثلة في الأذهان

يتطلع تجار الألعاب الصينيون إلى استعادة ثقة المستهلكين بعد أن انتزعتها أزمة الألعاب الصينية عقب حدوث عمليات سحب كبيرة لألعاب صينية الصنع من مختلف أسواق العالم نظراً لاحتوائها على مواد خطرة ثبت أنها تؤثر سلباً على النمو العقلي للأطفال ما دون سن الخامسة·
وأثارت أزمة الألعاب الصينية مخاوف بشأن معايير الإشراف والسلامة الصينية بين أوساط المستهلكين في أوروبا والولايات المتحدة، ويذكر أن الصين تمثل 80% من الإنتاج العالمي لألعاب الأطفال·
وكانت أزمة الألعاب الصينية قد بدأت في شهر أغسطس من عام ،2007 عندما أعلنت شركة الألعاب الأميركية العملاقة ''فيشر برايس'' أنها ستسحب نحو مليون لعبة صنعت في الصين من السوق بسبب مخاوف تتعلق بسلامة مستخدميها·
وقد دفعت تلك الأزمة بالحكومة الصينية إلى تبني مجموعة من الإجراءات لتحسين نوعية وسلامة منتجاتها بشكل أكبر، وابتكار التجار الصينيين وسائل لم يسبق أن طرحت في السوق بهدف إعادة ثقة المستهلكين، ويقول ''جاي هورويتز'' صاحب شركة ''أميركان كلاسيك'' للألعاب الصينية: ''لقد قمت بوضع ملصقات بألوان ساطعة على كل لعبة حتى يتسنى للزائر رؤيتها، وتحمل تلك الملصقات عبارات متنوعة تبث الطمأنينة في نفوس أولياء الأمور والأطفال على حد السواء، مثل: السلامة أولاً، والمنتج ''خال من الرصاص''·
والحال في المحال التجارية ليس بأفضل عنه في المعارض حيث تعج بالزوار والألعاب من دمى، وألعاب بلاستيكية، وأخرى كهربائية، حيث عمل المشاركون على نشر العديد من الرسائل الإيجابية التي تؤكد أن الألعاب الصينية كانت ولازالت تحتفظ بسمعة طيبة تحسد عليها في مجال صناعة الألعاب، وأن أنظمة الإشراف الصارمة التي تطالب بها جهات مختلفة لضمان جودة وسلامة المنتجات يجب أن تطبق في الصين وغيرها من الدول·
ويوضح ''كارتر كيثلي'' مدير الهيئة الأميركية لصناعة الألعاب أن الألعاب الصينية بصورة عامة هي ألعاب آمنة وخالية من أي مواد خطرة، وأن أزمة الاستدعاء الماضية أثرت فقط على 0,3% من مجموع 3 مليارات قطعة ألعاب يتم تصديرها سنوياً من الصين إلى أسواق الولايات المتحدة، وأن الإفراط في سن المزيد من التشريعات الصارمة لن يكون حتماً في صالح الصناعة·
فيما يوضح مسؤولون آخرون أن الضغوطات الواقعة على الصين بشأن تحسين إجراءات الإشراف والسلامة لديها قد يؤدي إلى إضافة أعباء مالية على جميع الأطراف الصينية والأجنبية، مما سيؤثر سلباً على مستوى الجودة ورفع تكلفة الإنتاج·
ويشير مدير أحد مصانع إنتاج الألعاب في أحد الأقاليم الصينية إلى سوء نظام إدارة بعض المصانع مما يؤثر بشكل طبيعي على سمعة العمل ككل·
من جهة أخرى يشكو مصنعو الألعاب الصينية من الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجه الصناعة والمتمثلة في ارتفاع أجور العاملين وعملية التصنيع، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط وتكلفة المواد الخام واستمرار ضعف الدولار· وحول هذا الوضع الاقتصادي الصعب ما بين أزمات داخلية وضغوطات خارجية يقول ''هورويتز'': '' لقد ارتفعت تكلفة تصنيع الألعاب إلى 20 في المائة منذ أواخر العام الماضي، كما تغير أسلوب التجار الصينيون فيما يتعلق بنظام الأسعار والدفع حيث كان الموردون من الصين يرسلون في السابق قائمة أسعار المنتجات بحيث تكون صالحة لمدة سنة من تاريخ الإرسال، أما اليوم فإنهم يرسلون قائمة أسعار صالحة من شهر إلى ثلاثة أشهر كحد أقصى ما لم يطرأ أي تغيير على السوق، ثم يرسلون قائمة أخرى بعد انتهاء المدة المقررة، وهكذا هو الحال معهم طوال العام''·
وفي ظل هذا الوضع يدعو بعض التجار المستهلكين إلى أن يكونوا واقعيين فالبضاعة الصينية لا يمكن أن تكون رخيصة بينما أسعار المواد الأولية في تصاعد·


عن ''إنترناشيونال هيرالد تريبيون''

اقرأ أيضا

19.3 مليار درهم مكاسب الأسهم المحلية في أسبوع