صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

390 مليون دولار تجارة الإمارات غير النفطية مع تونس في 2015


أبوظبي (الاتحاد)

بلغ حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين تونس ودولة الإمارات نحو 389?2 مليون دولار خلال عام 2015، حيث يعمل الطرفان على تعزيز علاقاتهما الاقتصادية ومصالحهما المشتركة، وأن أهم صادرات الإمارات إلى تونس هي الألمنيوم الخام غير المشغول، بحسب بيان أمس.
وأصدرت وزارة الاقتصاد تقريراً حول مراجعة السياسة التجارية للجمهورية التونسية، تناولت فيه أبرز التطورات التي شهدتها القطاعات الاقتصادية في تونس خلال السنوات القليلة الماضية، وأهم الاتفاقيات وإجراءات تسهيل التجارة وحوافز الاستثمار. كما تطرق التقرير الذي أعدته إدارة سياسات التجارة الخارجية بالوزارة إلى العلاقات التجارية بين الإمارات وتونس.
وقالت هند اليوحة، مدير إدارة سياسات التجارة الخارجية، إن إعداد وإصدار التقرير يندرج في إطار أهداف الوزارة ومساعيها المتواصلة لتحسين وعي القطاعين العام والخاص بأنظمة التجارة والاستثمار لدى الشركاء الرئيسيين لدولة الإمارات.
وأضافت هند اليوحة أن هذا التقرير الذي يستند إلى تقرير مراجعة السياسة التجارية لتونس لعام 2016، الصادر عن منظمة التجارة العالمية، يعد حلقة ضمن سلسلة من التقارير المختصرة التي تعمل الوزارة على إعدادها بشأن السياسات التجارية للشركاء التجاريين، عبر رصد وتحليل ما تصدره المنظمة من دراسات وتقارير، باعتبارها من أهم مصادر المعلومات المتعلقة بقواعد وقيود التجارة والاستثمار لأي دولة عضو في المنظمة، حيث تتضمن تحليلات دقيقة بشأن سياسات التجارة الخارجية والممارسات التجارية النافذة والمؤثرة في الصادرات والواردات والإنتاج والاستثمار والخصخصة لدى الدولة المقصودة.
وأوضح التقرير أن الاقتصاد التونسي حافظ على معد نمو إيجابي برغم الأزمة الاجتماعية السياسية التي شهدتها البلاد في نهاية عام 2010، مرجعاً ذلك إلى التنوع الاقتصادي النسبي وما تتمتع به القوة العاملة من إمكانات في تونس، حيث بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 3250 يورو في عام 2014 (نحو 12842 درهماً)، وما زال البنك الدولي يصنفها ضمن الدول ذات الدخل الأعلى من المتوسط.
وأورد التقرير أن تجارة السلع والخدمات تمثل نسبة 90% من الناتج المحلي الإجمالي، مع انخفاض نسبة الصادرات في هذا الناتج من 45% عام 2005 إلى 39% عام 2015، وارتفاع نسبة الواردات من 45% إلى 50%، ما يبرز الحاجة إلى مزيد من الإصلاحات لإحياء القدرة التنافسية للشركات التونسية.
وبحسب التقرير، فإن السياسة التجارية في تونس لم تخضع لأي تحديث منذ مراجعتها عام 2005، إلا أن اعتماد دستور جديد للبلاد عام 2014 مهد الطريق لتغييرات جذرية في الأطر القانونية والسياسية والمؤسسية جعلت السياسة الاقتصادية للبلاد باتت أكثر شفافية وقابلية للتنبؤ.
وأورد التقرير أن قطاع التعدين والنفط والغاز يعد من أهم القطاعات التي توفر إمكانات تنموية كبيرة في تونس، مشيراً في الوقت نفسه إلى التخفيض الحاد في الدعم المخصص لاستهلاك الطاقة منذ عام 2014، وآلية التسعير التلقائي لمؤشر أسعار الوقود المحلي في 2016.
وفي مجال الملكية الفكرية، أشار التقرير إلى مجموعة من الاتفاقيات الدولية التي وقعتها تونس بخصوص التسجيل الدولي للرسوم والنماذج الصناعية، والتسجيل الدولي للعلامات، تسميات المنشأ والمؤشرات الجغرافية، إلى جانب اتفاقية مع منظمة براءات الاختراع الأوروبية للمصادقة على البراءات، وعزمها التصديق على البروتوكول المعدل لاتفاق تريبس TRIPS فيما يتعلق بالترخيص الإجباري.