الاتحاد

الرئيسية

التضخم يضعف ثقة المستهلك في السوق المحلي

تراجع مؤشر ثقة المستهلك في الدولة بسبب التضخم

تراجع مؤشر ثقة المستهلك في الدولة بسبب التضخم

سجل مؤشر ماستركارد العالمي حول ثقة المستهلك في الدولة للستة أشهر الأولى من العام 2008 تراجعاً طفيفاً بعد أن انخفض من 88,8 نقطة في النصف الأخير من العام 2007إلى 78,5 نقطة من أصل مائة نقطة، لتحتل بذلك المرتبة الثالثة بين دول منطقة جنوب آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا·
وفي الوقت الذي اعتبر فيه خبراء اقتصاديون أن نتائج المؤشر لا تعكس معدلات النمو القوي للاقتصاد الإماراتي التي يتوقع ان تتراوح بين 7,8 و8% هذا العام، تشير نتائج المؤشر الى ان تزايد معدلات التضخم تعد سبباً رئيسياً في تراجع ثقة المستهلكين في القطاعات الخمسة التى يتناولها المؤشر وهي (العمالة والاقتصاد والدخل الثابت والبورصة وجودة الحياة)·
وبحسب استطلاع ماستركارد فإن ثقة المستهلكين العالية مازالت مستمرة، على الرغم من الانخفاض الطفيف في إجمالي المعدل وانخفاض أربعة مقاييس من أصل خمسة، حيث انخفض مقياس الدخل الثابت من 92,2 نقطة في الاستطلاع السابق إلى 70,3 نقطة، ومقياس الثقة بالعمالة من 95,2 نقطة إلى 85,6 نقطة ومقياس البورصة ليسجل 73,4 نقطة مقابل 81,5 نقطة ومقياس الثقة بالاقتصاد الذي انخفض الى 87,1 نقطة مقابل 96,0 نقطة في النصف الثاني من عام ·2007
ويؤكد الدكتور ناصر السعيدي، كبير الاقتصاديين في مركز دبي المالي العالمي ''مؤشرات الاقتصاد الإماراتي بشكل خاص والخليجي بشكل عام مازالت قوية وأن التغيير في مؤشر ماستركارد الذي ينفذ مرة كل ستة اشهر لا يعني تراجعاً في معدلات النمو التي يتوقع ان تتراوح بين 7,8% إلى 8% بنهاية هذا العام''·
وعزا السعيدي تراجع المؤشر للستة اشهر المقبلة إلى تزايد الضغوط التضخمية في الإمارات خلال الآونة الأخيرة الى جانب تبعات تباطؤ الاقتصاد العالمي على الأسواق المحلية والإقليمية، لافتاً إلى انه مع تراجع التضخم بدخول وحدات سكنية جديدة للسوق سترتفع ثقة المستهلكين مجدداً''·
ويرى السعيدي بوجه عام، أن توقعات المستهلك للنصف الأول من العام 2008 تتماشى مع النتائج الاقتصادية الإيجابية المحققة في النصف الثاني من العام ،2007 غير أنها تأثرت أكثر بعدم الاستقرار العالمي لاسيما التدهور الذي تشهده الأسواق الائتمانية والأسواق المالية العالمية، بالإضافة الى ارتفاع معدلات التضخم·
وأضاف: ''يشكل ارتفاع ثقة المستهلك في منطقة الخليج انعكاساً للانتشار السريع لمشاريع البنى التحتية الرئيسية، والتي بلغت قيمتها الإجمالية 1,7 تريليون دولار أميركي، لاسيما وقد وفّرت زيادة معدلات الاستثمار العوامل الدافعة للتطور القوي في عدد من القطاعات ومنها العقارات والتجارة والتمويل والسياحة، كما أن التقييم المتفائل الذي يظهره المؤشر فيما خص أسواق الأوراق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي ومصر، يدعمه توفر السيولة المرتفعة والاندماجات وإصلاحات القطاع المالي بالإضافة الى توسع أنشطة الأسهم الخاصة وغيرها من وسائط الاستثمار الأخرى· ويؤكد خبراء ماليون ومصرفيون أن الاقتصاد الإماراتي سيحافظ على أدائه القوى خلال العام الحالي رغم تخفيض مؤشر ماستر اندكس لتوقعاته، مبدين تفاؤلهم حول تحقيق معدل نمو قوي يتراوح بين6 و 8% وقد يكون هو الأعلى بين دول المنطقة للعام الثاني على التوالي·
واستند الخبراء في تفاؤلهم الى حالة الازدهار في الاقتصاد الوطني في كافة القطاعات وخاصة القطاعات غير النفطية التي تحقق نسب نمو قياسية مقارنة بالسنوات الماضية وتزايد حجم الاستثمارات والمشاريع التي تفتح الباب واسعاً أمام خلق المزيد من فرص العمل، بالإضافة الى الجهود الحكومية المبذولة لوقف جماح التضخم الذي اعتبره البعض التحدي الأكبر أمام مسيرة النمو·
ويؤكد الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشرق الأوسط في سيتي جروب محمد إبراهيم الشروقي، أن الاقتصاد الإماراتي سيواصل مسيرة النمو القوية التي بدأها منذ سنوات قليلة في وقت ستحافظ فيه الدولة على جاذبيتها للاستثمار، مشيراً الى أنه بمقارنة الأداء الاقتصادي للإمارات مع اقتصادات العالم الأخرى سيتبين مدى جاذبيتها وتفوقها في النمو على كثير من الدول، متوقعاً أن تستمر وتيرة النمو القوي للسنوات الثلاث المقبلة· أما نائب رئيس الصيرفة الخاصة في بنك هولندا العام أمرو، ديدر ديرت فيعزو تراجع مستوى النمو المتوقع الى ما بين 6 الى 7% في الإمارات هذا العام لأسباب تتعلق بتراجع الاقتصاد العالمي من جهة والى انخفاض قيمة الدولار·
من جهته أعرب سايمون وليامز، الخبير الاقتصادي في بنك ''إتش إس بي سي الشرق الأوسط'' عن تفاؤله بآفاق الاقتصاد الإماراتي خلال العامين المقبلين، حيث أكد أن معدل النمو الاقتصادي الفعلي سيبقى مرتفعاً رغم تراجعه عن العام الماضي، مشيراً إلى أن النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي سيكون متميزاً بشكل خاص·
وقال دنزل لوسن، المدير العام لماستركارد حول العالم في منطقة الشرق الأوسط والمشرق العربي إن مؤشر ماستركارد لثقة المستهلك هو مقياس لمراقبة التحوّلات الاقتصادية أو التوجهات التاريخية على مستوى ثقة المستهلك، بالإضافة إلى كشف اتجاه الأسواق·
ويعمل مؤشر ماستركارد حول العالم لثقة المستهلك بمقياس محدد من الصفر حتى ،100 يشكل فيه الرقم 50 المعدل الوسطي، إذ يدلّ المعدل المسجّل الذي يتجاوز الـ 50 على تفاؤل في صفوف المستهلكين حيال المناخ الاقتصادي، في حين أن النتيجة التي تنخفض إلى ما تحت المعدل الوسطي المذكور تبيّن حالة من التشاؤم· ويشمل الاستطلاع كلاً من مصر، الهند، الكويت، لبنان، المملكة العربية السعودية، جنوب أفريقيا والإمارات العربية المتحدة·

اقرأ أيضا

السعودية تُحبط عملاً إرهابياً استهدف مركز مباحث الزلفي