الاقتصادي

الاتحاد

ترميم دمشق القديمة يجذب المستثمرين


دمشق -رويترز: يحدو المستثمر الكويتي ماجد الصباح آمال كبيرة بالنسبة 'للطريق المستقيم ' في المدينة القديمة بدمشق·
ويعتقد الصباح الذي يملك مع شركاء اخرين اول متجر لتصميم الملابس في سوريا ان هذا الطريق سيصبح يوما ما اكثر الاماكن التي يرتادها المتسوقون الذين يملكون المال·وأنفق الصباح وشركاؤه نحو مليون دولار على متجر فيلا مودا لاعادة الشكل الاصلي للجدران الحجرية والاقواس ذات الزخارف العربية لينضموا الى موجة من المستثمرين الذين يستثمرون اموالهم في ذلك المجال·
ولكن على الرغم من ان بعض هذه الاموال تجدد المجد السابق لهذا المكان التابع للتراث العالمي للامم المتحدة فهناك مخاوف من ان يسبب هذا البناء الجامح دون اشراف اضرارا اكثر مما يحقق من منافع·
ويدفع الى هذا الاستثمار الجديد زيادة في اسعار العقارات وتحركات لتقليل القيود على النشاط التجاري بعد عقود من السيطرة الحكومية ·ويقول مسؤولو المجالس المحلية ان طلبات الحصول على تراخيص ترميم زادت الى عشرة امثالها في السنوات الاخيرة·وتحول اكثر من 70 منزلا قديما الى مطاعم وحانات في الازقة الضيقة المتعرجة·ولكن بعض السكان يخشون من ان يؤدي عدم وجود خطة رئيسية وتراخي قوانين تقسيم المناطق ورغبة المستثمرين في تحقيق ربح سريع الى الاضرار بواحدة من اقدم المدن في العالم·
وقد تم تحقيق نجاح تمثل في الفنادق التي تم تجديدها والمنازل الثانوية التي تم ترميمها ومتجر فيلا مودا لتصميم الملابس· ولكن هناك ايضا احساساً بعدم الارتياح بشأن بعض الاستثمارات في هذا المجال·وشكا سكان احد الاحياء في الاونة الاخيرة للسلطات من مستثمر له صلات قوية قام ببناء طابق ثان من الخرسانة فوق منزل انشيء قبل قرون بعد ان اشتراه ليحوله الى متجر·
ولكن على الرغم من استثمار الافراد في دمشق فان الاموال ليست متوفرة بصورة تناسب الاعمال المطلوبة·
وبالنسبة للبعض فان هذا البطء النسبي يتيح فرصا فقد استثمر يوسف تكلا وهو مغترب سوري ثلاثة ملايين دولار لتحويل منزل قديم الى فندق فخم في الحي اليهودي حيث كانت تعيش جالية يهودية سورية في رخاء·
وقال تكلا انه يتعين على المرء الاستثمار عندما يكون المناخ سيئا لانه عندما يكون كل شيء عظيما يرتفع ثمن الاشياء·
وقال موفق دوغمان مدير مدينة دمشق القديمة ان مقاولي البناء عديمي الخبرة ونقص العمال المهرة يؤدي احيانا الى عمليات ترميم تشوبها الشكوك·واضاف ان احد التحديات التي تواجه دمشق القديمة هو ضعف بنيتها الاساسية والصرف الصحي والكهرباء وخطوط التليفونات بها وأدت المطاعم الى اضعاف ذلك بشكل أكبر·ويمكن لعمليات التجديد ان تنجح ولكن ذلك يتطلب اموالا كثيرة·

اقرأ أيضا

أسعار النفط في أدنى مستوياتها منذ 17 عاماً