الاتحاد

عربي ودولي

احتجاز 16 مشتبهاً فيه دون الوصول لمنفذ هجوم إسطنبول

أردنيون أقارب ضحية لتفجير ملهى إسطنبول لدى تشييعه قرب عمان أمس (أ ف ب)

أردنيون أقارب ضحية لتفجير ملهى إسطنبول لدى تشييعه قرب عمان أمس (أ ف ب)

أنقرة، اسطنبول (وكالات)

يسود الغموض قضية تفجير الملهى في اسطنبول بتركيا، ورغم الحملات الواسعة القائمة للعثور على الإرهابي لكن السلطات الأمنية التركية لم تتوصل إليه، ورغم الإعلان عن التوصل لمعلومات كثيرة بشأنه، كما يبدو أنه قاتل في سوريا في صفوف تنظيم «داعش». وارتفع عدد المعتقلين للاشتباه في تورطهم في الحادث إلى 16 بعد توقيف شخصين في أحد مطارات اسطنبول، بينما أطلقت السلطات سراح قيرغيزي ليغادر إلى بلاده، بينما تبحث عن آسيوي يعتقد أنه من أوزبكستان.

وذكرت وكالة «دوغان» التركية أمس أن السلطات، اعتقلت أجنبيين في مطار أتاتورك بأسطنبول ضمن التحقيقات في هجوم الملهى، كما احتجزت 14 شخصا في التحقيقات في هذا الهجوم. وأضافت أن الرجلين اللذين لم تكشف هويتهما، اعتقلا عند مدخل قاعة المغادرين للرحلات الدولية. وأشارت إلى أنه جرى اقتياد الرجلين إلى المقر العام للأمن في إسطنبول، حيث أوقفا قيد التحقيق.

ونشرت وكالة «دوغان» التركية للأنباء شريط فيديو يظهر فيه المهاجم وهو يلتقط صورا لنفسه، بينما كان يتسكع في ساحة تقسيم الشهيرة السياحية في قلب اسطنبول. وبهذا يرتفع عدد الموقوفين على خلفية الهجوم إلى 16 شخصا، فيما لا يزال الإرهابي هارباً، رغم الحملات الواسعة للعثور عليه، إلا أن السلطات التركية باتت تملك الكثير من المعلومات حوله، حيث نشرت صورا لمنفذ الاعتداء.

وتبين للمحققين أن منفذ الاعتداء الذي تبنى مسؤوليته تنظيم «داعش» يتحدر من إحدى دول آسيا الوسطى، مثل قيرغيزستان أو أوزبكستان، حسب صحيفة حرييت. واعتبرت وزارة الخارجية في قيرغيزستان أمس، انه «من المستبعد» ان يكون منفذ اعتداء اسطنبول من رعاياها، لكنها تقوم بكل التحقيقات اللازمة.

وكتب المعلق عبد القادر سلفي المعروف بقربه من السلطات يقول، إن السلطات كشفت هوية الجاني وتبين أنه سبق أن شارك في القتال في سوريا إلى جانب «داعش». وتحدثت الحكومة التركية عن «تحقيق صعب»، وأعلنت «التوصل إلى معلومات إضافية تتعلق ببصمات المهاجم وشكله» من دون الدخول في التفاصيل. وذكرت وسائل الإعلام أمس، أن الشرطة التركية تعرفت على المنفذ المحتمل لهجوم رأس السنة باسطنبول، وهو القرغيزي من مواليد عام 1988، ياخيه ماشرابوف. وتداولت وسائل الإعلام صورة جواز سفره، مدعية أنه الإرهابي الذي نفذ المجزرة في ملهى «رينا» الليلي.

وأفاد تقرير صحيفة ومصدر أمني أمس، بأن مسلح الملهى كان متمرسا على ما يبدو في حرب العصابات وربما يكون تلقى تدريبا في سوريا. وقال مصدر أمني «المهاجم يمتلك خبرة قتالية بالتأكيد، ربما يكون قاتل في سوريا لأعوام». وأضاف أنه تلقى تعليمات على الأرجح من التنظيم.

وقالت صحيفة «خبر ترك» إن تحقيقات الشرطة أظهرت أن المهاجم دخل تركيا قادما من سوريا، وذهب لمدينة قونية وسط البلاد في نوفمبر وإنه كان يسافر برفقة زوجته وطفليه كي لا يلفت الانتباه له، وأنه قيرغيزي.

ونقلت صحيفة خبر ترك عن نادل يعمل في الملهى قوله إن المسلح ألقى عبوات ناسفة عدة مرات أثناء إطلاق النار لتخويف الموجودين على ما يبدو، وليعطي نفسه وقتا لإعادة تعبئة سلاحه. كما قال العديد من الشهود إن انفجارات صغيرة حدثت أثناء الهجوم.

لكن السلطات القرغيزية أكدت أن ماشرابوف لا صلة له بالعملية الإرهابية وعاد إلى بلاده. وقال المتحدث باسم لجنة الدولة للأمن القومي راحت سليمانوف، لوكالة «إنترفاكس» الروسية «تم استجواب ياخيه ماشرابوف، بعد وصوله إلى قرغيزستان، ولا أدلة تثبت تورطه في العملية الإرهابية، وتم إخلاء سبيله بعد الاستجواب، لكن عمليات التدقيق ما زالت مستمرة». وأضاف سليمانوف أن «مسؤولين من لجنة الدولة للأمن القومي في اتصال دائم مع زملائهم الأتراك».

وكانت وكالة «أكي برس» القرغيزية أفادت بأن أفراد الأمن الأتراك استجوبوا ماشرابوف قبل مغادرته اسطنبول، ونفى قطعيا ضلوعه في هجوم رأس السنة، موضحا أن زيارته إلى تركيا كانت متعلقة بمسائل تجارية. ونقلت عن ماشرابوف قوله «استجوبوني على مدى ساعة، مما أدى إلى تأجيل إقلاع الطائرة المتوجهة إلى بيشكيك، موضحين أنني أشبه المنفذ إلى حد ما».

وأضاف أنه أكد للمحققين وصوله إلى اسطنبول في الأول من يناير الجاري، ولم يكن بوسعه تنفيذ الهجوم على الملهى، مشيرا إلى أن أفراد الأمن اعتذروا إليه وسمحوا له بمغادرة البلاد. وقال إنه لا يعرف كيف وصلت صورة جواز سفره إلى وسائل الإعلام.

وحسب الكاتب في صحيفة حرييت فإن السلطات تريد اعتقال المهاجم حيا للتمكن من تفكيك أي شبكة محتملة قد تكون وراء الاعتداء، أو قد تكون في صدد الإعداد لاعتداءات جديدة. وأعلن رئيس الحكومة التركية بن علي يلديريم أمس أن بلاده ستواصل «قتال الإرهاب أينما وجد». وأفادت وسائل إعلام عدة أمس، أن المهاجم سكن مدينة قونيا في جنوب تركيا مع زوجته وولديه في نوفمبر الماضي. وقالت «دوغان» إن زوجته قد تكون بين المعتقلين.

وكانت وحدات مكافحة الإرهاب في تركيا نفذت عملية في اسطنبول مساء أمس الأول، في إطار البحث المتواصل عن منفذ هجوم الملهى. وذكرت وكالة «دوغان» أنه جرى نشر مروحيات وإغلاق شوارع خلال العملية، دون أن ترد أية معلومات عن اعتقالات.

يلدريم يطالب واشنطن بوقف تزويد الأكراد بالسلاح

أنقرة (وكالات)

قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم، أمس، إنه يتوقع أن تتوقف الإدارة الأميركية الجديدة عن تزويد الأكراد بالأسلحة، فيما تسعى الحكومة التركية إلى تمديد حالة الطوارئ التي كان أعلنت في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو الماضي.

وقال يلدريم في كلمة لأعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان التركي أمس «يجب ألا تسمح الولايات المتحدة بأن تطمس منظمة إرهابية هذه الشراكة الاستراتيجية مع تركيا».

وغضبت أنقرة بسبب دعم واشنطن لمقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية التي ظهرت كشريك أساسي للولايات المتحدة في قتال تنظيم «داعش» في سوريا.

من جهة أخرى قال يلدريم إن البرلمان التركي سيناقش خلال الأسبوع الحالي تمديد حالة الطوارئ ثلاثة أشهر أخرى.

ومكنت حالة الطوارئ، التي فرضت في تركيا بعد محاولة الانقلاب يوم 15 يوليو الماضي، الحكومة من تخطي البرلمان في سن قوانين جديدة والحد من الحقوق والحريات أو تعليقها عندما ترى أن ذلك ضروري.

 

اقرأ أيضا