الثلاثاء 24 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
ملتقى السمالية همزة وصل بين النشء والأجيال السابقة
ملتقى السمالية همزة وصل بين النشء والأجيال السابقة
16 يونيو 2011 22:20
علي العزير (أبوظبي) - يطل ملتقى السمالية الصيفي، الذي يقيمه نادي تراث الإمارات، هذا الموسم زاخراً بمزيد من الفعاليات التي ترتقي بالنشء الإماراتي نحو مزيد من التواصل مع تراثه وذاكرته الجمعية، بالإضافة إلى النشاطات الموسمية التي عود الملتقى طلابه على ممارستها، بطريقة تبدو أن جعبته هذا الصيف محملة بالإضافات المثرية التي تخدم أهداف الملتقى في بناء شخصية الشاب الإماراتي وفق منظومة قيمية منسجمة مع إرث الأجداد الذين خبروا التجارب المتعددة، وكان لهم حضورهم الحضاري والثقافي. وأوضح سعيد المناعي، مدير إدارة الأنشطة والسباقات البحرية بالإنابة في نادي تراث الإمارات، أن الملتقى يسير بخطى مضطردة نحو تحقيق أهدافه المعلنة في تمتين الصلة بين جيل اليوم من المواطنين الإماراتيين، وبين الأجيال السابقة التي تمكنت، برغم الصعوبات التي واجهتها، من ترسيخ قيم حضارية وسلوكية قيمة، لا زالت حتى اليوم مبعث فخر الجميع، مشيراً إلى أن الكثيرين من الوفود التي تزور جزيرة السمالية يندهشون لرؤية المرافق المجهزة لاستقبال الطلاب المشاركين، وتزداد دهشتهم عندما تعلم أن الأنشطة المتنوعة التي يقدمها الملتقى ليست مدفوعة الأجر. وأشار المناعي إلى أن القيمين على الملتقى حرصوا على تطعيم النشاطات التعليمية التي تجذر علاقة المشاركين بمجتمعهم، بقدر من الترفيه المدروس الذي يساعد الطلاب في تخطي حالات الملل والضيق المقترنة بالعملية التربوية عادة، مشيراً إلى استحداث عدد من المرافق التي تحقق المتعة الترفيهية، دون إخلال بالسياق التربوي، كونه الهدف الأساسي من الملتقى، حيث هناك صالة سينمائية تقدم عروضاً بصرية ذات طابع توجيهي وتثقيفي، مع اشتمالها على جرعة محسوبة من التسلية. خارج أسوار الرتابة يضيف محدثنا أن وفرة الأنشطة التي تتيحها فعاليات الملتقى تبعد المشاركين عن أجواء الرتابة، حيث يمكن الانتقال من نشاط داخلي إلى خارجي ، وذلك بمثابة رحلة سياحية تمنح القائمين بها متعة التغيير، وتجعلهم مهيئين للإقبال على النشاط الجديد بنفوس منفتحة، وقد روعي أن يكون برنامج النشاطات متوافقاً مع الظروف المناخية، بحيث تتزامن الأنشطة المقرر إجراؤها في الخارج مع اعتدال المناخ بعد غياب الشمس، في حين تكون الفرصة متاحة نهاراً للعديد من النشاطات المائية التي تساعد الطلاب في التغلب على الأوقات الحارة. ويشير مدير إدارة الأنشطة والسباقات البحرية بالإنابة إلى تجارب حياتية متميزة يشهدها الملتقى مثل عملية فلق المحارة التي يجري تدريب المشاركين عليها، كما يجري تعليمهم كيفية التحكم بالمراكب الشراعية، وسوى ذلك من المهارات التي كان الأسلاف يبرعون بممارستها، ويستعينون بها على تخطي صعوبات العيش. مشاركة دولية ويصف المناعي جزيرة السمالية بأنها أكبر سوق تراثية مكيفة، خاصة بعد أن تمت توسعتها في العام الماضي لتكون قادرة على استيعاب مختلف النشاطات المنوي القيام بها، وبصورة تمكن من ممارسة أكثر من نشاط في الفترة نفسها، حتى لا يكون الطلاب جميعهم ملزمين بالأنشطة نفسها، والتي قد لا تلقى القبول نفسه من الجميع. ويشبه المناعي عملية الدخول إلى جزيرة السمالية بكونها عبوراً من بوابة الزمن، وهو عبور في الاتجاهين ، من ناحية إطلالة على ماض وتراث يستحق الإحياء، ومن ناحية ثانية هناك استثمار للإمكانات المتاحة بما يساعد على تطويرها، حيث يشهد الملتقى دورات في الفروسية واليولة، وسواها كما يسعى إلى تأسيس الفرق الرياضية المتخصصة التي تضم شباباً صقلت قواهم، وهذبت مداركهم. وأشار المناعي إلى اتفاق نادي تراث الإمارات ومجلس أبوظبي للتعليم على تضمين المناهج التعليمية مادة دراسية حول التراث، وذلك بهدف إعطاء الإرث الماضوي حقه ومكانته في التعليم. من جهة أخرى أوضح أنه ستكون لنادي التراث مشاركة فاعلة في اكسبو كوريا المقررة إقامته في شهر يونيو من العام المقبل، حيث سيقدم المشاركون من أبناء الدولة عروضاً رياضية، خاصة في مجال سباق القوارب . وأكد المناعي لأهالي الطلاب المشاركين في ملتقى السمالية إلى أن أبناءهم سيكونون موضع رعاية تامة من قبل القيمين على الملتقى حيث ستكون وسائل المتابعة الصحية حاضرة دوماً، وبالتنسيق مع الجهات المختصة، بما لا يترك مجالاً لأي طارئ.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©