الاتحاد

الصديق الوفي المفقود


لا يمكن لأي منا أن يعيش من دون صديق فالمرء كثير بإخوانه ورب أخ لم تلده أمك الا انه لابد من حسن اختيار الصديق الصادق الوفي المخلص ولكن قد تكون عملية الاختيار هذه صعبة وبالذات في عصرنا الحالي ربما أصبح الصديق الوفي عملة نادرة جداً· لأن المادة والدراهم تتحكم في الاختيار وكذلك الأحاسيس والعواطف وإن كنت أرى ان المادة قد اصبحت أهم من المشاعر والعواطف وهناك فئة من الأصدقاء تسيئ فهم كلمة 'الصداقة' وتغير مفهومها لمصلحة أغراضها الشخصية·
وقد قيل في الأمثال العربية الشيء الكثير عن الصديق الوفي المخلص وخير صديق هو الذي يكون بجانبك ساعة الضيق والشدة ويقف معك إذا أعرض عنك الزمان وتخلى الناس عنك فهذا الصديق بمثابة الذهب والمال ولكن أين هو؟ نعم الصديق الوفي مثل الصحة الجيدة تماماً لا ندرك قيمتها الا بعد فقدها فمن يحتفظ بالأصدقاء الأوفياء كمن يحتفظ بالمجوهرات التي تغني عن سؤال الناس عند الضيق والأزمات· اذاً نحن بحاجة الى خمسة أصدقاء وهم:
- صديق تمضي معه وقتاً طيباً فقط· وصديق تمضي معه وقتاً تنسى معه المشاكل وثالث أحسن من الأول والثاني لكي تمضي معه كل الوقت وهذا نادر الوجود وقد لا تجده الا بعد فترة طويلة واحياناً بالصدفة· أما الصديق الرابع فلا تبحث عنه أبداً فلن تجده وهذا ان وجدته فهو الخل الوفي· أما الصديق الخامس وهو أوفى الأصدقاء حالياً هو الكتاب وان كان لا قيمة له عند البعض بعد انتشار الانترنت والموبايل·· وهذه حقيقة ثابتة وواقع مؤلم ومؤسف·
وللحديث بقية··
محمد صالح بداه

اقرأ أيضا