الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
آلية استرشادية لتوحيد الإدراج في الأسواق المالية بدول «التعاون»
آلية استرشادية لتوحيد الإدراج في الأسواق المالية بدول «التعاون»
16 يونيو 2011 21:47

تبدأ الأسواق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي تطبيق آلية استرشادية لتوحيد قواعد إدراج الأسهم والسندات والصكوك ووحدات صناديق الاستثمار، بحسب معالي المهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع. وقال المنصوري في تصريحات صحفية عقب الاجتماع الثاني للجنة الوزارية لرؤساء مجالس إدارات الجهات التنظيمية للأسواق المالية بدول مجلس التعاون الخليجي الذي عقد امس في دبي برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة، «تم خلال الاجتماع الموافقة على هذه الآلية والتوصية للمجلس الوزاري برفعها للمجلس الأعلى لاعتمادها والعمل بها بصفة استرشادية لمدة سنتين تمهيداً لمراجعتها والعمل بها بصفة إلزامية». وأشار إلى إمكانية أن يتم إدخال تعديلات على هذه القواعد بناء على الملاحظات الواردة من الدول الأعضاء خلال الفترة الاسترشادية، معتبراً هذه الخطوة بداية حقيقية علي طريق توحيد السياسات والانظمة وتكامل الأسواق المالية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي لاسيما وان هناك تفاوت في القوانين الخليجية حول الخاصة بالأسواق المالية بشكل عام. الربط بين الأسواق وأوضح المنصوري أن هذه القواعد تتضمن تفاصيل عدة ابرزها ما يتعلق بالحد الأدنى لرؤوس أموال الشركات والإدراج والحوكمة، كاشفا عن دراسة في طور الاعداد تتعلق بالربط بين الأسواق المالية في دول مجلس التعاون. وقال المنصوري، الذي ترأس الاجتماع امس، ان اللجنة الوزارية وافقت على مشروع مذكرة التفاهم بين الهيئات الرقابية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي تهدف إلى تعزيز التعاون ودعم الصلات والروابط بين الهيئات الرقابية على الأسواق المالية، على أن تقوم الدول الأعضاء باتخاذ الإجراءات الداخلية اللازمة في كل دولة بأسرع وقت ممكن تمهيداً لتوقيعها من اللجنة الوزارية لرؤساء الأجهزة المنظمة للأسواق المالية. وفيما يتعلق بخطوات الربط بين الأسواق المالية بين دول مجلس التعاون، قال المنصوري ان الأمر يحتاج الى دراسة موسعة لما يتطلبه من تحديث وربط الكتروني بين الاسواق، مشيرا الى ان مشروع مذكرة التفاهم بين الهيئات الرقابية بدول المجلس الذي تم الموافقة عليه يهدف الى تعميق التعاون بين الاسواق المالية الخليجية وتبادل البيانات والمعلومات ومتابعة الاشكاليات التي تواجه بعض المستثمرين والمساهمين والشركات والتنسيق بين الاسواق في هذا الجانب. الرقابة والإشراف وفيما يتعلق بتوحيد الرقابة والاشراف، اوضح انه لم يتم الموافقة على أسلوب موحد للرقابة والإشراف، لكنه اشار الى امكانية حدوث ذلك في اطار معين بعد سنتين من الآن، وبما يتوافق مع المعايير عالمية. وخلال الجلسة الافتتاحية، ذكر المنصوري خلال كلمة أوضح فيها أن الاجتماع يتناول القضايا الجوهرية المتعلقة بتوحيد سياسات وأنظمة الأسواق المالية في دول المجلس بهدف تحقيق التكامل بينها، وتنفيذ متطلبات السوق الخليجية بما يُمَكِّن المواطن من تملك وتداول الأسهم والأدوات المالية في جميع أسواق دول المجلس. ولفت إلى أن الاجتماع يوفر منصة مهمة لتبادل الرؤى واتخاذ المزيد من المبادرات التي تصب في صالح تحقيق أهداف اللجنة الوزارية، وفي مقدمتها مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئات الرقابية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي قامت لجنة رؤساء هيئات الأسواق المالية بإعداده وإصدار توصية بشأنه؛ حيث يستهدف دعم الصلات والروابط بين الجهات الرقابية الست، وتوفير إطار عمل موحد للتعاون، وإزالة معوقات الاستثمار في مجال الأوراق المالية بدول المجلس، وتسهيل نقل وتدفق الأموال والمعلومات والخبرات بين أسواقه المالية. وأشاد المنصوري بجهود لجنة رؤساء هيئات الأسواق المالية بدول المجلس وفرق العمل التي تم تشكيلها على صعيد توحيد التشريعات والإجراءات في الأسواق المالية بدول المجلس؛ حيث أقرت لجنة رؤساء هيئات الأسواق المالية، في اجتماعها السابق، مشاريع القواعد الموحدة لإدراج الأسهم، وإدراج السندات والصكوك، وكذلك وحدات صناديق الاستثمار في الأسواق المالية بدول مجلس التعاون. حماية المستثمرين ونوه وزير الاقتصاد إلى أن أهداف الاجتماع تركز على دعم وتوثيق التعاون فيما بين الجهات المشاركة، والارتقاء بمستويات الشفافية في أسواق المنطقة بما يدعم حماية أموال المستثمرين ومدخرات الأفراد، والمساهمة في تحقيق الازدهار والاستقرار الاقتصادي لدول المجلس. ودعا المجتمعين لاتخاذ قراراتهم انطلاقاً من استراتيجية تكاملية ترتقي بالعمل الخليجي المشترك في مجال الأوراق المالية، وتحقق الآمال والتطلعات المعقودة عليه. وترأس الوفود المشاركة في الاجتماع كل من الشيخ سعد بن محمد المرضوف السعدي وزير التجارة والصناعة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال لسلطنة عُمان، والدكتورة أماني خالد بورسلي وزيرة التجارة والصناعة رئيس مجلس إدارة هيئة أسواق المال بدولة الكويت، والدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز التويجري رئيس مجلس هيئة السوق المالية بالمملكة العربية السعودية، كما ترأس وفد دولة قطر الشيخ فهد بن فيصل آل ثاني نائب محافظ مصرف قطر المركزي، وترأس وفد دولة الإمارات عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، وترأس وفد مصرف البحرين المركزي عبدالرحمن محمد الباكر المدير التنفيذي لمراقبة المؤسسات المالية، أما وفد الأمانة العامة لمجلس التعاون فقد ترأسه عبدالله بن جمعة الشبلي الأمين العامة المساعد للشؤون الاقتصادية. وألقى الشبلي كلمة نيابة عن معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أشاد فيها باستضافة دولة الإمارات العربية المتحدة لهذا الاجتماع ولما تقدمه من تسهيلات ومساندة لإنجاح طموحات دول مجلس التعاون. وقال ان مسيرة مجلس التعاون قطعت شوطاً كبيراً نحو تحقيق الأهداف التي رسمها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس حفظهم الله بشأن تعزيز العمل الاقتصادي والتنموي المشترك بهدف الوصول إلى أقصى مراحل التكامل تلبية لتطلعات مواطني دول المجلس ولكي يتواكب العمل المشترك بكفاءة واقتدار مع متطلبات العصر والمستجدات الإقليمية والدولية. السوق الخليجية المشتركة وأشار الشبلي إلى انه وفي ظل المعطيات والإنجازات التي حققتها دول المجلس في كافة المجالات ولا سيما المجال الاقتصادي وتحيق خطوات متقدمة على صعيد التكامل الاقتصادي ومن ذلك إعلان السوق الخليجية المشتركة اعتباراً من يناير 2008، والتي من متطلباتها تحقيق المعاملة المتساوية لمواطني دول المجلس في الأسواق المالية بها بما في ذلك تداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات. واضاف انه وتنفيذاً لتوجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس (حفظهم الله) لتفعيل ما ورد في الاتفاقية الاقتصادية بأن تتفق الدول الأعضاء على الإجراءات المؤدية إلى تكامل الأسواق المالية وتوحيد السياسات والأنظمة المتعلقة بها بهدف توفير بيئة استثمارية تتسم بالشفافية والاستقرار، قرر المجلس الوزاري في مايو 2010 الموافقة على توصية لجنتكم الموقرة في اجتماعها الأول بتشكيل لجنة وزارية دائمة من رؤساء مجالس إدارات الجهات المنظمة للأسواق المالية بدول المجلس ترفع توصياتها للمجلس الوزاري. واوضح ان مهام واختصاصات اللجنة شملت العمل على توحيد السياسات والأنظمة المتعلقة بالأسواق المالية سعياً لتكاملها ، تنفيذاً للفقرة (3) من المادة (5) من الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون، وما صدر ويصدر من قرارات من المجلس الأعلى بهذا الشأن. ويناط باللجنة كذلك تحقيق متطلبات السوق الخليجية المشتركة وما نصت عليه المادة(3) من الاتفاقية والتي تنص على أن» يعامل مواطنو دول المجلس الطبيعيون والاعتباريون في أي دولة من الدول الأعضاء نفس معاملة مواطنيها دون تفريق أو تمييز في كافة المجالات الاقتصادية «، بما في ذلك تداول الأسهم وتأسيس الشركات. وتم خلال جلسات الاجتماع مناقشة المقترحات والمواضيع المتعلقة بتكامل الأسواق المالية وتوحيد السياسات والأنظمة المتعلقة بالأسواق المالية في دول مجلس التعاون؛حيث تناول الاجتماع عدداً من الموضوعات من بينها تقرير الأمانة العامة بشأن تنفيذ محضر الاجتماع الأول للجنة الوزارية لرؤساء مجالس إدارات الجهات المنظمة للأسواق المالية بدول المجلس، ومذكرة الأمانة العامة بشأن آلية وطريقة تطبيق القواعد الموحدة للأسواق المالية، وكذلك مشاريع القواعد الموحدة لإدراج الأسهم والسندات والصكوك ووحدات صناديق الاستثمار في الأسواق المالية بدول مجلس التعاون. كما بحث الاجتماع توقيع مذكرة التفاهم بين الجهات المنظمة للأسواق المالية بدول المجلس، واستعرض كذلك محاضر اجتماعات لجنة رؤساء هيئات الأسواق المالية (أو ما يعادلهم) بدول المجلس. تقرير الأمانة العامة وخلال الاجتماع تم استعراض تقرير الأمانة العامة عن انجازات اللجان وفرق العمل حيث تم إطلاع اللجنة الوزارية لرؤساء مجالس إدارات الجهات المنظمة للأسواق المالية بدول المجلس على الخطوات التي تمت خلال الفترة الماضية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اجتماع اللجنة الأول وتنفيذ خطة عمل اللجنة الوزارية ضمن برنامج زمني لتحقيق التكامل بين الأسواق المالية بدول المجلس. وأوضح التقرير أنه من المتوقع خلال الفترة القريبة القادمة أن تقوم اللجان والفرق العاملة على توحيد السياسات والأنظمة المتعلقة بالأسواق المالية سعياً لتكامل الأسواق المالية بالوصول إلى عدة أنظمة وقواعد تتعلق بالقواعد الموحدة لطرح السندات والصكوك، وطرح وحدات صناديق الاستثمار في الأسواق المالية لدول المجلس، وقواعد موحدة لتمويل الشركات وإعادة هيكلة رأس المال، وقواعد موحدة للإفصاح والشفافية لدول المجلس، فضلاً عن قواعد موحدة لحوكمة الشركات.وأشار التقرير إلى أنه سيتم تفعيل عدة فرق لإنجاز ما أوكل لها من مهام لتحقيق مهام وأهداف اللجنة الوزارية. القواعد الموحدة واستعرضت اللجنة الوزارية مشاريع القواعد الموحدة لإدراج الأسهم، والسندات والصكوك، ووحدات صناديق الاستثمار في الأسواق المالية بدول مجلس التعاون، والتي سبقت أن أقرها الاجتماع الرابع للجنة رؤساء الهيئات الأسواق المالية،حيث تمت الموافقة على هذه المشاريع والتوصية للمجلس الوزاري برفعها للمجلس الأعلى لاعتمادها والعمل بها بصفة استرشادية لمدة سنتين تمهيداً لمراجعتها والعمل بها بصفة إلزامية. مشروع مذكرة التفاهم ووافقت اللجنة الوزارية على مشروع مذكرة التفاهم بين الهيئات الرقابية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي تهدف إلى تعزيز التعاون ودعم الصلات والروابط بين الهيئات الرقابية على الأسواق المالية، على أن تقوم الدول الأعضاء باتخاذ الإجراءات الداخلية اللازمة في كل دولة بأسرع وقت ممكن تمهيداً لتوقيعها من اللجنة الوزارية لرؤساء الأجهزة المنظمة للأسواق المالية. واطلعت اللجنة الوزارية أيضاً على محاضر الاجتماعات السابقة للجنة رؤساء هيئات الأسواق المالية بدول المجلس، ومقترحات الدول الأعضاء بشأن تكامل الأسواق المالية بدول المجلس، والتي تضمنت عدداً من المقترحات كان من بينها مقترح هيئة الأوراق المالية والسلع بدولة الإمارات العربية المتحدة بإعادة هيكلة النظم الرقابية، ومقترح دولة الكويت بإنشاء مركز لمراقبة الأسواق المالية، واطلعت كذلك على ما اتفقت عليه اللجنة بشأن إعداد تقرير نصف سنوي لأهم المستجدات والتطورات في الأسواق المالية بدول المجلس، ومقترح الأمانة بشأن تنفيذ مهام واختصاصات اللجنة الوزارية وآليات عملها لتحقيق تكامل الأسواق المالية. ويشار إلى أن الاجتماع الأول اللجنة الوزارية لرؤساء مجالس إدارات هيئات أسواق المال في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد عقد في الرياض في أبريل من العام الماضي. يشار إلى أن المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي سبق أن كلف في دورته (الثلاثين) اللجان الوزارية المعنية بوضع الآليات اللازمة لتفعيل المادة «الخامسة» من الاتفاقية الاقتصادية بشأن تعزيز بيئة الاستثمار بين دول المجلس ومنها، وما نصت عليه الفقرة «الثالثة» بشأن تكامل الأسواق المالية في دول المجلس وتوحيد السياسات والأنظمة المتعلقة بها.

المصدر: دبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©