الاتحاد

الإمارات

موجة التسعين تجبر صيادي رأس الخيمة على هجر البحر

سيارة تعبر شارعاً في رأس الخيمة غمرته مياه الخليج بفعل الأمواج العاتية التي شهدها شواطئ الإمارات الشمالية يوم أمس

سيارة تعبر شارعاً في رأس الخيمة غمرته مياه الخليج بفعل الأمواج العاتية التي شهدها شواطئ الإمارات الشمالية يوم أمس

حذرت وحدة الإنقاذ البحري في رأس الخيمة أمس المواطنين والمقيمين من ارتياد البحر خلال الأيام القادمة بسبب بدء ''موجة التسعين''، التي تستمر على مدى عشرة أيام وتؤدي إلى اضطراب الأحوال الجوية وارتفاع المد البحري بشكل كبير وسقوط أمطار·
كما دعا الرائد الشيخ ماجد القاسمي رئيس قسم الإسعاف والإنقاذ بشرطة رأس الخيمة المتعاملين مع البحر إلى مراجعة نشرة الأحوال الجوية قبل الخروج·
وقال الملازم أول يوسف بن يعقوب ضابط وحدة الإنقاذ البحري إن ارتفاع الأمواج البحرية يستمر على مدى ثلاثة أيام يعقبه في العادة سقوط أمطار بسبب دخول عدد من مناطق البلاد في ما يسمى بـ''موجة التسعين'' التي تستمر على مدى عشرة أيام·
وأضاف من المتوقع أن ترتفع الأمواج اليوم الجمعة بشكل أكبر مما يعني مزيداً من الحذر لمرتادي الشواطئ في مثل هذا الوقت من العام، وتابع: هناك دوريات يومية تقوم بمسح شواطئ الإمارة·
وتسبب المد البحري، الذي ضرب شواطئ رأس الخيمة أمس، في عزوف صيادي الإمارة عن ارتياد البحر، في الوقت الذي انخفضت فيه درجات الحرارة بشكل ملحوظ على معظم المناطق وخفت حركة السيارات والشاحنات على الطرق، فيما سمحت العديد من المدارس لطلابها بالانصراف قبل انتهاء ساعات الدوام الرسمي، وتوقعت مصادر الأرصاد سقوط أمطار على مناطق الإمارة خلال الساعات القادمة·
وشهدت الإمارة أمس عواصف رملية أدت إلى تراجع مستوى الرؤية إلى أقل من عشرة أمتار، وأدى ارتفاع الأمواج إلى غرق أجزاء من شارع الكورنيش القديم، بعد أن تخطت مياه البحر السواتر الحجرية إلى عرض الشارع للمرة الأولى هذا العام·
وقالت مصادر بالشرطة إنها لم تبلغ عن حوادث كبيرة أمس، فيما انتظمت حركة الملاحة البحرية في موانئ الإمارة·
وقال الصياد محمد علي إن كل صيادي الإمارة تقريباً لم يخرجوا إلى البحر استجابة لتحذيرات حرس السواحل، إلى جانب ارتفاع الأمواج وعدم استقرار حالة البحر، مضيفاً أن الخروج إلى البحر في رحلات صيد يعتبر مخاطرة كبيرة قد تؤدي إلى هلاك مرتكبها·
وأشار راشد السويدي إلى أن اضطراب البحر قد يستمر على مدى الأيام الثلاثة القادمة، بعدها يبدأ الصيادون بالعودة إلى مهنتهم بعد مراجعة الأرصاد الجوية·
وقال علي حسن إن مثل هذه الموجات التي يشهدها البحر كل عام تقريباً، تسبقها حالة هياج للأسماك في البحر تـــؤدي إلى زيادة حصيلة الصيد اليوميـــة، وهـــو ما يعتبر مؤشراً لقرب هذه الموجة·
وأضاف أن عمليات الصيد في مثل هذه الأجواء صعبة جداً، خصوصاً للسفن والطرادات الصغيرة التي لا يمكنها تحمل الرياح الشديدة، متوقعاً أن تستمر هذه الموجة على مدى الأيام الثلاثة القادمة بعدها تبدأ الرحلات، بحيث لا يبقى الصياد في عرض البحر مدة طويلة·
وتابع: ''لا يستطيع أي صياد ارتياد البحر إلا بعد التعرف بشكل جيد إلى حالة الطقس من خلال الاتصال بالأرصاد الجوية''، مشيراً إلى أنه ''من الطبيعي أن ترتفع أسعار الأسماك في هذا الوقت في الأسواق بسبب تراجع الكميات التي يوردها الصيادون''·

اقرأ أيضا

"طموح زايد" شعار أول مهمة إماراتية للفضاء من تصميم أبناء الوطن