عربي ودولي

الاتحاد

العراقيون وجدلية القتل والنزوح وشظف العيش


بغداد - د ب أ: أجبرت تهديدات الجماعات المسلحة آلاف الأسر العراقية على ترك ديارها والهجرة بعيدا في مناطق آمنة هربا من القتل بعد تصاعد أعمال العنف في البلاد على خلفية الانفجار المدمر الذي استهدف ضريح الامامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء في فبراير الماضي· وبحسب إحصائية حكومية عراقية فإن نحو 31 ألفا و057 عائلة عراقية غالبيتها من الشيعة اضطرتها قسوة التهجير القسري لترك ديارها على وقع تهديدات الإرهابيين في مناطق أبو غريب والحصوة والدورة والعامرية وسامراء والفلوجة وسبع البور واللطيفية والنهروان والمدائن ومناطق أخرى والاقامة في مخيمات وأبنية مهجورة كانت في وقت سابق ثكنات للجيش العراقي في زمن الرئيس السابق صدام حسين· وتشير التقارير إلى أن أكبر المدن التي شهدت زيادة في عدد المهجرين هي العاصمة بغداد تليها البصرة والنجف وكربلاء· ولا تبدو الاحصائيات التي أعلنتها وزارة الهجرة والمهجرين العراقية حول أعداد الأسر النازحة دقيقة ذلك لأن العشرات من الأسر لجأت إلى منازل أقارب لهم أو من استقر منهم للعيش في أحياء أكثر أمنا أو من غادر البلاد إلى دول الجوار بحثا عن ملاذ آمن·
واتسعت أعمال التهجير في العراق بعد الانفجار المدمر الذي ضرب ضريح الامامين علي الهادي والحسن العسكري في الثاني والعشرين من فبراير الماضي مما أثار موجة عنف دامية كان أحد أشكالها هجرة آلاف الأسر من ديارها بعد تلقيها تهديدات من أطراف مسلحة كتبت على أوراق مكتوبة باليد أو الآلة الطابعة تطلب من صاحب المنزل المغادرة فورا وترك كل شيء في البيت من أثاث ومقتنيات وإلا تعرض للقتل· وسارعت أحزاب دينية ومنظمات الهلال الأحمر وأخرى جماهيرية وجهات حكومية إلى احتضان الأسر المهجرة وإقامة معسكرات ومخيمات للاجئين تم تجهيزها بمستلزمات بسيطة لايواء النازحين فيما اضطرت ظروف الآخرين للسكن في ثكنات مهجورة للجيش العراقي السابق وتم توزيع بطانيات ومؤن غذائية وأجهزة طبخ ومستلزمات أخرى عليهم·
وخصصت الحكومة العراقية ملايين الدولارات لتوزيعها على الأسر لتمكنها من العيش بأمان· ولا يرى العديد من العراقيين في هذه الظاهرة أنها حرب أهلية بل توصف بأنها 'حرب بين أبناء الشعب وعصابات من اللصوص والموالين والمستفيدين من نظام صدام البائد' بالاضافة الى الجماعات الإرهابية·
وفي السياق يواجه سكان المدن وخاصة العاصمة بغداد الذين يقدر عددهم باكثر من ستة ملايين نسمة أزمة خانقة في الكهرباء منذ أيام بسبب خلل فني في احدى المحطات الكهربائية الرئيسية· وتبلغ ساعات القطع المبرمج في أحسن الأحوال 02 ساعة يوميا في العديد من احياء بغداد بمعدل ساعة كهرباء مقابل خمس ساعات قطع متتالية

اقرأ أيضا

فرنسا تسجل أعلى معدل يومي للوفيات منذ تفشي كورونا