الاتحاد

عربي ودولي

تعديلات أميركية تعيد خلط أوراق اتفاق دارفور


أبوجا-وكالات الأنباء: انتهت المهلة الاضافية لمفاوضات دارفور امس وسط مؤشرات غير حاسمة بشأن التوقيع على اتفاق السلام· وحاول الوسيط الاميركي مساعد وزيرة الخارجية روبرت زوليك والوسيط البريطاني هيلاري بن طرح تعديلات جديدة تضمن قبول حركتي التمرد 'جيش تحرير السودان' و'العدل والمساواة' بالاتفاق الذي عرضه الاتحاد الافريقي في 23 ابريل الماضي، حيث وصفت مصادر المتمردين هذه التعديلات بانها تلبي بعض مطالبهم وتفتح الباب امام توقيع الاتفاق· فيما ابدت الحكومة السودانية استعدادها للتعاون مع اي مبادرة تؤدي الى دفع الاتفاق قدما لكنها رفضت اجراء اي تعديلات جذرية على الوثيقة الافريقية لا سيما بعد ان وقعت عليها بالاحرف الاولى·
وطرح الوفد الاميركي تعديلات تطالب الحكومة السودانية بنزع سلاح ميليشيات 'الجنجويد' قبل ان يلقي المتمردون سلاحهم، كما تطالبها بقبول خطة مفصلة لدمج أعداد محددة من مقاتلي المتمردين في قوات الامن السودانية وهذا الجزء هو الذي ابدت الخرطوم استعدادها لدراسته مجددا لكنها لم تعلق على المطلب الاول· وقال المتحدث باسمه ريتشارد ميلز 'المشاورات جارية حول سبل ردم الهوة بين الخرطوم وحركتي التمرد ونعمل بشكل وثيق مع وسطاء الاتحاد الافريقي··لقد انجزوا عملا رائعا بصياغة وثيقة جيدة اتخذناها ارضية للتفاوض'· فيما اعلن الناطق باسم الوساطة الافريقية نور الدين المازني ان المشاورات المكثفة مستمرة وان فريق الوساطة يعمل بشكل وثيق مع شركاء المجتمع الدولي على اعادة السلم الى دارفور، واضاف 'ليس لدينا اي اعتراض على ان تتوافق الاطراف وتعدل وثيقة السلام'·
واجرى فريق زوليك الى جانب وزير التنمية الدولية البريطانية هيلاري بن وعدد من دبلوماسيي الاتحاد الاوروبي وكندا زيارات مكوكية بين وفود الخرطوم والمتمردين ووسطاء الاتحاد الافريقي، وقال عضو في الوفد الاميركي ان الساعات التي تسبق الموعد النهائي لا يمكن التنبؤ بما ستسفر عنه وسوف نرى بمرور الوقت الى اين تسير الامور· فيما قال دبلوماسي غربي من جانبه 'هناك منظومة مدهشة من الضغوط الدولية وهناك مجموعة كاملة من عقوبات الامم المتحدة يمكن استخدامها ضد اي اشخاص يعرقلون الاتفاق لذا فكل شخص يعرف ان هناك عواقب لعدم التوقيع'، واضاف 'لكن هناك الكثير من الانقسام الداخلي في صفوف حركة التمرد وهم ليسوا منظمين بشكل يساعدهم على اتخاذ قرارات والمسألة يمكن ان تسير في اي من الاتجاهين'· وقال مصدر بارز في الاتحاد الافريقي من جانبه 'الساعة ستتوقف عند منتصف الليل وهذا كل ما هناك··لن يكون هناك تمديد'·
وقال دبلوماسي غربي آخر 'الامر كله يتوقف على صراع القوة بين واشنطن والخرطوم واذا كان باستطاعة الاميركيين انتزاع تنازلات من السودانيين تكفي لان يتوجهوا للمتمردين ويقولوا هذا هو ما استطعنا أن نحصل عليه من أجلكم'، واضاف 'ان الامل في تحقيق انفراج في المحادثات معلق بالجهود الاميركية للتوصل الى تنازلات متبادلة في قضيتين امنيتين محل خلاف شديد انطلاقا من فكرة ان مثل هذه التنازلات يمكن ان تذلل الصعوبات في المفاوضات ككل'·
الى ذلك، قالت مفوضة الامم المتحد لحقوق الانسان في الخرطوم لويز اربور ان الموقف الامني ووضع حقوق الانسان في دارفور يتدهور، واوضحت بعد زيارة للاقليم استغرقت يومين 'الموقف في دارفور سيء ويثير الانزعاج وما يحزن بوجه خاص هو عدم مشاهدة تقدم وموقف يتدهور··انني مقتنعة تماما بأن العنف الجنسي ضد المرأة يتفاقم في كل يوم'، مشيرة الى أن الهجمات يشنها رجال يمتطون خيولا وجمالا بعدما تغادر النساء المخيمات لجمع الحطب، واضافت ان وجود قوات الامن الحكومية في المخيمات اوجد مناخا من الخوف وعدم الثقة· فيما قالت المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي في السودان انطونيا باراديلا 'ترد الينا تقارير عن المزيد من القرى المحروقة ولهذا السبب فان السلام مهم جدا حتى يستطيع الناس ان يجمعوا شتاتهم ويعودون الى قراهم ويستطيعون زراعة حقولهم'·

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يشرح لمواطنيه عواقب "بريكست" بدون اتفاق