السبت 2 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
نشاط الشمس يصاب بفتور غير اعتيادي
16 يونيو 2011 00:39
أظهرت ثلاث دراسات كشف عنها في الولايات المتحدة أن نشاط الشمس قد يشهد فترة طويلة غير اعتيادية من الفتور، مما قد يؤثر على مناخ الأرض. ورصد علماء فلك أميركيون تراجعاً في البقع الشمسية أو الكلف الشمسية وتباطؤ في النشاط قرب الأقطاب وهي مؤشرات إلى أن الشمس تتجه إلى مرحلة طويلة من الهدوء في النشاط. في حين بدأت الدورة الحالية للشمس التي انطلقت في عام 2008 وهي الرابعة والعشرون، تسرع في نشاط هذا الكوكب نحو حد أقصى يقاس بالبقع، فإن هذه الأبحاث حول النشاط الداخلي للشمس وسطحها المرئي وتاجها تدفع الى الاعتقاد بأن الدورة المقبلة قد تكون أهدأ، لا بل غير موجودة على ما يفيد العلماء في “ناشونال سولار اوبرزفاتوري” (أن أس أو) و “اير فورس ريسيرتش لابوراتوري”. ويوضح فرانك هيل المدير المساعد لمرصد “أن أس أو” تعليقاً على نتائج هذه الأبحاث “في حال لم نرتكب أي أخطاء (في هذه الأبحاث)، فإن الدورة الحالية قد تكون الأخيرة التي تشهد نشاطاً شمسياً كبيراً قبل عدة عقود”. ووصف عالم الفلك هذه الظاهرة بأنها “غير اعتيادية وغير متوقعة” معتبراً أن ذلك “سيؤثر على عدد كبير من الأمور من استشكاف الفضاء إلى المناخ على الأرض”. في الماضي كان النشاط المغناطيسي الخفيف للشمس يتزامن مع حقبات جليدية على الأرض. خلال تلك الفترات تبرد أجواء الأرض وتنكمش فيما تندر العواصف المغناطيسية قرب الأقطاب (الشفق القطبي الشمالي) وهي ظواهر يمكن أن تؤثر على أنظمة الاتصالات الأرضية. ويضيف فرانك هيل “ذهاب ثلاث دراسات مختلفة كلياً للشمس في الاتجاه نفسه، يشكل مؤشراً متيناً إلى أن دورة البقع الشمسية قد تتجه إلى فترة سبات”. وعرضت نتائج هذه الدراسات خلال المؤتمر السنوي لقسم الفيزياء الشمسية في جمعية الفلك الأميركية المجتمعة هذا الأسبوع في جامعة نيومكسيكو (جنوب غرب الولايات المتحدة). وأن عدد البقع الشمسية يزيد ومن ثم ينخفض كل 11 عاماً تقريباً (طول الدورة) الأمر الذي يوازي نصف الفترة التي تنقلب في نهايتها الأقطاب المغناطيسية. والسؤال الأول الذي يطرح هو لمعرفة ما إذا كان هذا التباطؤ في النشاط الشمسي قد يكون مقدمة لفترة ثانية تعرف باسم “موندير مينيموم”، وهي مرحلة من 70 عاماً استمرت من 1645 إلى 1715 من دون أن تظهر فيها أي كلفة شمسية وعرفت خلالها أوروبا عهداً جليدياً صغيراً. ولاحظ مات بين ووليام ليفينجستون من جامعة كورنيل في نيويورك، ميلاً على المدى الطويل لتراجع البقع الشمسية وتوقعا أن تكون العواصف المقبلة في الحقل المغناطيسي للشمس خلال الدورة المقبلة ضعيفة إلى حد تتشكل فيه بقع قليلة فقط أو تنعدم كلياً.
المصدر: واشنطن
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©