الاتحاد

عربي ودولي

بوش يطالب إيران بالتخلي عن طموحاتها النووية لأجل السلام

عواصم-وكالات الأنباء: انقسم أعضاء مجلس الأمن الدولي أمس حول مشروع القرار الفرنسي الأميركي البريطاني الجديد بشأن البرنامج النووي الإيراني،وطالب الرئيس الأميركي جورج بوش إيران بالتخلي عن طموحاتها النووية من أجل السلام الدولي·
وأدى إعلان الوفد الأميركي تمسكه بصياغة الفقرات التي تحوم حولها الخلافات،الى خلافات بين الدول الأعضاء، وخصوصا حول تلك التي تطالب جميع الدول الأعضاء بلا إستثناء وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بالتقيد بمنع توريد أي من المواد والمعدات والتقنيات التي تدخل في خدمة تطوير البرنامج النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ التابع لإيران·
كما تمسكت واشنطن بالفقرات التي تحذر من مغبة قيام مجلس الأمن بإتخاذ تدابير حظر إضافية ضد طهران في غضون فترة من الزمن لم يتم الإتفاق حولها بعد في حال عدم استجابتها لمطالب وقف تخصيب اليورانيوم·
واعتبر السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون أن من مصلحة الإتحاد الروسي المعارض لهذا المشروع بأن يدعم مشروع هذا القرار الجديد ضد إيران بما يخدم أهداف عدم قيام دولة نووية جديدة جارة لحدوده الدولية·وأكد أن حكومته ستواصل عملها من أجل إتخاذ المزيد من الإجراءات الصارمة حيال طهران لحملها على التراجع عن برنامجها النووي·' وقال 'النقطة الأساسية هي أن توافق الصين وروسيا على ان هذا البرنامج خطر على السلام والأمن الدوليين بموجب الفصل السابع·'
واتخذت روسيا التي تعارض مع الصين فرض عقوبات موقفا مهادنا من مشروع القرار·وأوضحت انها لن تؤيد أي عقوبات أو قرار جديد بدون ادخال تعديلات·وقال سفيرها الجديد في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن لديه اعتراضات على النص لكنه يأمل التوصل الى قرار قريبا قبل اجتماع وزراء خارجية ست دول في نيويورك يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين·ولم يشأ تشوركين أن يجيب حينما سئل هل ستسمح موسكو بقرار بموجب الفصل السابع اذا لم يتم تعديل الأجزاء الأخرى للمشروع·
ويرى مراقبون أن إحجام موسكو وبكين قد يجهض أي قرار من خلال استخدام حق النقض (الفيتو) عن دعم أي قرار قد ينظر اليه على أنه خطوة نحو فرض عقوبات أو القيام بعمل عسكري محتمل في وقت لاحق وإن كان مشروع القرار لم يهدد باتخاذ أي من هاتين الخطوتين·وبعد وقت قصير من توزيع نص القرار على الدول ال 51 الأعضاء في المجلس قال وانج جوانجيا سفير الصين لدى الأمم المتحدة 'لا اعتقد أن مشروع القرار هذا بصيغته الحالية سيؤدي الى نتائج جيدة·أعتقد أنه أقوى من المتوقع·'
وقال السفير الفرنسي جان مارك دي لاسباليير 'إن جوهر هذا القرار هو جعل بعض متطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلزامية وهذا سبب اللجوء إلى الفصل السابع'·فيما أعلن رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان أمس إن العمل العسكري لن يحل المواجهة القائمة بين الغرب وإيران وأيد في الوقت ذاته 'اعتماد الحزم' بشأن المسألة النووية الايرانية·وقال 'علينا أن نبرهن جميعا على ثبات عزيمتنا·وعلى المجتمع الدولي أن ينهض بجميع مسؤولياته·وعلينا أن نحدد العواقب المترتبة على رفض إيران التعاون إن تأكد ذلك·من الضروري الحفاظ على وحدة المجتمع الدولي'·وأضاف لكن 'التحرك العسكري ليس الحل' المناسب لتسوية هذه المشكلة موضحا 'لقد اختبرنا سابقا سيناريو مماثلا لا يؤدي الى نتيجة كما حصل في العراق'·
وفي واشنطن حيث جمعت قمة ثنائية الرئيس الأميركي جورج بوش والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس ،أعلن البلدان التزامهما بمنع ايران من امتلاك اسلحة نووية مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل التي اكدت ان برلين وواشنطن 'متفقتان تماما' على وقف تطلعات إيران النووية·
وقالت ميركل 'نحن نعتقد إنه من الضروري في هذا السياق أن يظهر المجتمع الدولي عزما واضحا بالوقوف صفا واحدا واظهار موقف متماسك بهذا الشأن'·وأضافت 'ما هو جوهري أيضا وحتى اساسي في هذا الإطار هو أن نسعى الى جذب المزيد من الشركاء المحتملين كي نظهر بوضوح للإيرانيين أن هذا الأمر (النشاطات النووية) غير مقبول،لكننا مازلنا نأمل في حل دبلوماسي'·وحذرت من القيام بأي عمل متسرع داعية الى التقدم 'خطوة خطوة' من أجل حل الأزمة،مشيرة الى ضرورة الحصول على تأييد روسيا والصين لقرار قوي يصدر عن مجلس الأمن الدولي·
وطالب بوش إيران بالتخلي عن مطامحها المتصلة بالأسلحة 'من أجل السلام العالمي'·وقال 'يحب أن يفهم الإيرانيون إننا لن نتوانى وان رباطنا قوي وأنهم يجب أن يتخلوا عن مطامحهم المتصلة بالأسلحة النووية من أجل السلام العالمي' ·
واعتبرت بعض الصحافة الالمانية مثل صحيفة 'راينيشه بوست ' التي تصدر في مدينة دوسلدورف مباحثات ميركيل التي أجرتها مع الرئيس الاميركي بوش بأنها حساسة وصعبة قائلة إن ميركيل تريد حلا سياسيا ودبلوماسيا مع حكومة طهران بينما يريد بوش كسب حلفاء له ضد ايران عسكريا وبالتالي سياسيا من خلال معاقبة إيران اقتصاديا الأمر الذي ترفضه روسيا والصين

اقرأ أيضا

استقالة وزير الأعمال البريطاني احتجاجاً على خطة "بريكست"