الاتحاد

الاقتصادي

حاكم عجمان يحضر ندوة حول الأزمة المالية

حاكم عجمان وعمار النعيمي وراشد النعيمي وماجد النعيمي خلال حضورهم الندوة

حاكم عجمان وعمار النعيمي وراشد النعيمي وماجد النعيمي خلال حضورهم الندوة

حضر صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان ندوة بعنوان ''الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها الإقليمية والمحلية'' التي نظمتها الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة عجمان في الديوان الأميري أمس، وناقشت تداعيات الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها على الاقتصاديات الخليجية·
وأجمع المتحدثون، خلال الندوة التي حضرها سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي والشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط، تراجع نسبة النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي بسبب تراجع أسعار النفط خلال الاشهر الماضية نتيجة ضعف الطلب العالمي·
وتناولت الندوة، التي أدارها فارس قرعان، عدة محاور أبرزها الأزمة الاقتصادية العالمية وأسبابها وتداعياتها والآثار المتوقعة على الاقتصاد العالمي والعربي والآثار المتوقعة للازمة الاقتصادية على القطاعات المالية، والعقارية والسبل الكفيلة التي تقلل من تأثير تلك الأزمة·
وأكد الدكتور المناعي المدير العام لصندوق النقد العربي في مستهل الندوة أن تداعيات أحداث سبتمبر 2001 أدت الى انخفاض سعر الدولار، مما أغرى الناس علي الاقتراض من البنوك بعد أن قدمت إغراءات كثيرة استقطبت مقترضين جدداً، كثير منهم ليس لديه امكانية للتسديد، ما أدى الى إضعاف القدرة المالية للضعفاء، مشيراً الى أن بعض البنوك باعت القروض في شكل سندات، وأن بعض البنوك اعترفت ببعض الخسائر الناجمة عن تلك القروض والأخرى حاولت أن تخفي ذلك·
وأوضح أنه في بدايات عام 2008 بدأت تتكشف هذه الخسائر عبر إفصاح بعض البنوك عن عجز يبلغ عدة مليارات من الدولارات، ولم تكن تلك هي الحقيقة كاملة، حيث وصلت مديونية بعض المؤسسات الى 35 في المائة من رأسمالها·
وعزا أسباب تفاقم الأزمة المالية الى عدم وجود الشفافية اللازمة في تلك الدول التي كنا نعتبرها نموذجاً في الشفافية، مشيراً الى أن تلك الازمة أدت الى ظهور دعوات لإصلاح هذه المؤسسات من ناحية سياسة منح القروض وتوخي الشفافية وإخضاعها للمراجعة والالتزام بالقوانين والمراقبة·
وأوضح أن من إيجابيات هذه الأزمة للدول النامية الاستفادة من تلك الأخطاء التي ارتكبتها الدول المتقدمة، وأن الازمة الحالية وصلت الى كل القطاع المصرفي ومست حتى الأفراد واتضحت مظاهرها في انكماش التسهيلات الائتمانية نتيجة للتخوف من البنوك المطورة في الازمة·
وخلص الى أن آثار الأزمة على الاقتصاديات العربية والخليجية تتمثل في انخفاض اسعار النفط التي كلما تقلص نشاط الاقتصاد العالمي قل الطلب على النفط، وخير دليل على ذلك اسعار النفط الحالية التي فقدت اكثر من مائة دولا للبرميل الواحد في شهور قليلة، وكذلك انخفاض الانفاق الحكومي الذي يعتبر المحرك للاقتصاديات· وبين أن الخروج من هذه الأزمة يكون عبر القدرة على التكيف مع الأوضاع الجديدة وترشيد الانفاق وإعادة هيكلة أعمالنا والتفكير في عملية الاندماجات وتميز الخدمات والمنتجات·
من جانبه، توقع الدكتور هنري عزام المدير التنفيذي لدويتشه بنك الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن انخفاض معدلات النمو في الخليح الى اقل من النصف مقارنة بالعام الماضي يعود الى تراجع أسعار النفط وتراجع النمو في قطاعات أخرى·
وأشار الى جملة من التحديات من جراء هذه الازمة، متمثلة في ظهور أزمة الائتمان والسيولة في دول المنطقة، والتخوف من امكانية خسارة الانجازات التي تحققت في العشرين عاماً الماضية التي قد تؤدي الى الدعوة الى الانغلاق بدلاً من الانفتاح، وانه يجب على القائمين على الشركات الحفاظ عليها وعلى موقعها في السوق، ولابد من اتباع سياسة الاندماجات لتقليل العدد الكبير من المؤسسات المتشابهة، وضرورة استيعاب ازمة القطاع العقاري بحيث لا تؤدي حركة التصحيح الى انهيار هذا القطاع والإطاحة بالثقة فيه·
وأشاد بالتوجه الاقتصادي للدولة عامة ولدبي خاصة والذي يعتبر نموذجاً متميزاً في كيفية تنويع القطاعات الاقتصادية بعيداً عن النفط، وإعادة ترتيب الأولويات، والتعاون بين إمارات الدولة للحفاظ على النموذج الاقتصادي الذي وصلت اليه·
وحضر الندوة معالي الشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي رئيس الديوان الأميري في عجمان ورؤساء ومدراء الدوائر الحكومية الاتحادية والمحلية في إمارة عجمان وعدد من المستثمرين ورجال المال والاقتصاديين وأصحاب المؤسسات المالية والمصرفية

اقرأ أيضا

حمدوك: السودان ليس لديه احتياطيات لحماية الجنيه