الرياضي

الاتحاد

إيتو يرسم أحلامه الجديدة: الفوزبالكرة الذهبية ودوري الأبطال


منذ عام 2000 وهو يفرض نفسه بقوة على الساحة العالمية عندما حصل مع منتخب بلاده على ذهبية دورة الألعاب الأوليمبية بسيدني، وعرفه عشاق الكرة أكثر عندما أسهم في فوز منتخب بلاده بكأس الأمم الأفريقية عامي 2000 و·2002
واليوم وبعد مرور أكثر من ست سنوات على بداية التألق، أصبح الكاميروني صامويل ايتو واحداً من أشهر المهاجمين في العالم كله ويساهم بقوة في انجازات فريقه برشلونة الأسباني وأحرز معه بطولة الدوري الموسم الماضي والحالي وتصدره قائمة الهدافين في الليجا ·
ولكن الأهم من ذلك كله إسهامه في وصول فريقه إلى المباراة النهائية في دوري الأبطال الأوروبي ليواجه فريق الارسنال الإنجليزي يوم 17 مايو القادم في ملعب ستاد دي فرانس بالعاصمة الفرنسية باريس·
وفي حوار طويل مع صحيفة الايكيب الفرنسية أكد ايتو أو'ميلا الصغير' كما كان يحلو للنجم الأسباني راؤول أن يناديه عندما كان معه في ريال مدريد، إنه لم يكن يقصد الاستفزاز لأحد عندما صرح بأنه يحلم بالتسجيل في ستاد دي فراس في النهائي الأوروبي أمام الارسنال وعلق على ذلك بقوله: أؤمن بمشجعي البارسا الذين ينتظرون منذ 14 سنة لقباً جديداً مثل هذا·
نعم أريد أن أسجل هدفاً ولكن بشرط أن يفوز فريقي· وبمناسبة الأهداف قال: أدين بأهدافي الكثيرة مع برشلونة لكل لاعبي الفريق فهم الذين يمررون الكرة لي، ولكنني أعمل بجد ايضاً وأمضي الساعات في التدريب على التسديد على المرمى واللعب بالرأس التي كانت نقطة ضعفي ولكنني أصبحت واحداً من أفضل من يسجلون بالرأس هذا الموسم·
حلم
واعترف إيتو بأنه مثل كل لاعبي الكرة العالمية يحلم بالفوز بالكرة الذهبية الأوروبية مشيراً إلى أن الألقاب تجعل اللاعبين يحلمون ·· كرة ذهبية، كأس عالم، دوري الأبطال الأوروبي·· وميزة الكرة الذهبية انها تتويج فردي لجهد موسم كامل وهي أيضاً جائزة يحتفظ بها النجم مدى الحياة، ورغم ذلك يؤكد إيتو أنه لم ينظر لنفسه أبداً على أنه نجم وقال: كل ما أريده أن أكون موجوداً في ملعب كرة ·· أهاجم، أدافع، ألعب في الوسط أو على الجانبين، أسجل أهدافاً فسعادتي دائماً وأبداً مع الكرة·
دقة التوقيت
ولا ينكر إيتو أن احساس المهاجم بالمرمى هو هبة من عند الله وأن كان يؤكد أن اختيار التوقيت مهم أيضاً ويضرب مثلاً على ذلك بقوله: عندما كنت صبياً لم أكن ألعب رأس حربة صريحاً، وانما مساعد هجوم أو في الوسط ورغم ذلك كنت أسجل كثيراً ·· إنها الفطرة التي تحدثني والغريزة التي ترشدني إلى المرمى·
ويعلق ضاحكاً: هل تصدق لو قلت أن الكرة أحياناً تتجاوز كل اللاعبين لتسقط حيث أقف؟!
نضج مبكر
ويعترف إيتو أحسن لاعب في أفريقيا وصاحب الكرة الذهبية في العامين الآخيرين بأن تجربته الأليمة في ريال مدريد عندما وصل صغير السن جداً إلى أسبانيا، جعلته ينضج مبكراً وأصبحت له شخصية ويقول: لولا ديل بوسكي المدرب وقتها، فلورينتينو بيريز رئيس النادي السابق، لما أصبحت قوياً مثلما أنا الآن، ويتذكر إيتو أيضاً المدرب الإيطالي الشهير فابيو كابيللو الذي درب الريال لفترة في بداياته ويقول عنه: لقد كان كابيللو قاسياً مع الجميع، ولكنه لم يرفع صوته أبداً على شخص بل كان يدفعني نحو التدريب بقوة ويقول أنت نحيف جداً ·· وذات يوم قال لي: أنت سريع جداً وتذكرني بجورج وياه ·· تخيلوا معي هذا الاطراء لصبي في الخامسة عشرة من عمره·
إحباط الأسود
وصدق إيتو على حقيقة أن خروج منتخب الكاميرون من التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2006 كان بمثابة احباط كبير ولكنه علق قائلاً إنها إرادة الله ·· وعلى أية حال فإنني لم أعد أفكر حتى في ضربة الجزاء التي أضاعها زميلي ووميه في الوقت بدل الضائع من المباراة الحاسمة أمام منتخب مصر في التصفيات، مثلما لم أعد أفكر أيضاً في ركلة الجزاء التي أضعتها أنا في مباراة كوت ديفوار في الدور قبل النهائي لكأس الأمم الأفريقية الأخيرة·
رجل ابيض
وعندما ذكرته الصحيفة بما قاله عند وصوله إلى برشلونه وما وعد به بأن يجري كرجل أسود لكي يعيش كرجل أبيض، وسألته: جريت كثيراً ولكن هل عشت كرجل أبيض؟ قال إيتو: إنها قوة الجذب الأوروبية التي تجعلنا نتحدث على هذا النحو·
وأضاف: أنا لا أعرف إفريقي لم يحلم بحياة أفضل وأين سيجد هذا الحلم ·· في أوروبا طبعاً· ولقد حققت ذلك·
ولأنه أفريقي حتى النخاع ومتمسك بكونه أفريقي ويتشرف بذلك فإنه يقول: أعرف جيداً من أين أتيت وأعرف ثمن البؤس وظروف الحياة الصعبة جداً، وما يعانيه أشقائي السود هناك في أفريقيا، ولهذا فإنني اتشبث بما حققته وأقول لابني ايتيين (3 سنوات) نحن محظوظون لأننا نختار ما نأكله·
فكر في هؤلاء الذين لا يملكون شيئاً قد يكون إبني صغيراً جداً على أن يفهم ذلك ولكنني آمل أن يتذكره دائماً·
قرار ريكارد
وعن احتمالات انتقال الفرنسي تيري هنري إلى صفوف البارسا وتأثير ذلك عليه، قال إيتو: برشلونة واحد من أكبر وأعظم أندية العالم، وهنري واحد من أفضل مهاجمي العالم، ومكانه في برشلونة·· وكل اللاعبين الكبار لهم مكان في الأندية الكبرى·· المشكلة الوحيدة هي ريكارد المدير الفني، فهو الذي يختار الفريق، ومستحيل طبعاً أن أذهب إليه لأطرح أسئلة بخصوص هنري أو أضع بعض الشروط، فأنا لا أملك أي سلطة في برشلونة·
فقط ألعب وأسجل وإذا كان إلى جواري لاعب آخر جيد فتلك فرصة طيبة لتسجيل المزيد من الأهداف·وأشاد ايتو بإمكانيات النجم البرازيلي الموهوب رونالدينيو وقال: روني أفضل لاعب في العالم ولو لم أتأقلم على لعبه لكان ذلك ذنباً لا يغتفر ولكن مهما كنت ألعب مع عبقري، فلابد أن اشتغل بحمية ونشاط، وعليه هو أيضاً أن يتأقلم على لعبي·
وعلى المستوى الاسناني، يقول إيتو: لا أتردد ثانية واحدة في مساعدة الأطفال المرضى وشراء أجهزة ومعدات لمستشفى طالما تسمح امكانياتي بتقديم المساعدة والسعادة للناس وتخفيف معاناتهم ومتاعبهم· فأن يكون المرء كريماً فتلك صفة تتجاوز حدود لون البشرة لأنها من القلب·
باق في برشلونة
ويؤكد ايتو إنه سيكون موجوداً في برشلونة الموسم القادم 2006 - 2007 وعلق قائلاً: أمامي أربع سنوات من عقدي مع البارسا ·· وهنا ألعب كرة القدم التي أحبها ·· وأنا سعيد هنا فلماذا يريد البعض تعقيد الأمور·
ولم يفت ايتو التأكيد على أنه لا يترك شيئاً للصدفة وأن التجربة علمته أن العمل يقابل دائماً بمكافأة وأن مدربه السابق لولي أراجونيث في ريال مايوركا هو الذي قال له هذه الحكمة وتعلم منه الكثير وكان يعتبره والده الروحي·والإيمان هو السلاح الوحيد الذي يواجه به ايتو أية مضايقات أو محن، ويعلق على ذلك بقوله: عليّ أن أثبت لاعدائي أنهم لا يستطيعون تدميري·وفي الختام تحدث اتيو - باعتباره من كبار هدافي العالم - عن أول رد فعل له عندما يتسلم الكرة أمام المرمى، وقال: أتحرك ·· يحدث ذلك في أقل من عشر من الثانية، حتى قبل أن أفكر ·· وما أنظر إليه دائماً هو مكان حارس المرمى، حتى وأن كان ظهري له، فالفطرة تحدثني والغريزة ترشدني كما قلت في البداية·

اقرأ أيضا

تجربة «شباب السماوي» تحت منظار شايفر