الأحد 22 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
حشود الدبابات تجبر 70% من سكان معرة النعمان على النزوح
16 يونيو 2011 00:31
تواصلت عمليات النزوح المكثفة من مدينة معرة النعمان شمال سوريا، حيث قال الجيش، إن الدبابات لم تدخلها بعد وإنما تستعد لعملية هناك لمطاردة فلول ما وصفه بـ”التنظيمات الإرهابية” وسط عرض السلطات ما قالت، إنه “مقبرة جماعية جديدة” تم اكتشافها في مدينة جسر الشغور تحوي خمس جثث على الأقل لضحايا من عناصر الأمن قتلوا بأيدي هذه التنظيمات. بينما تحدث ناشطون عن مواصلة قوات الأمن اعتقال مئات المدنيين في القرى القريبة من جسر الشغور، كما تحدثوا عن خروج تظاهرة حاشدة ضد النظام في مدينة حماة. وبينما تحدث شهود عيان لوكالة “رويترز” عن اقتحام القوات السورية مدينة معرة النعمان التي يبلغ تعداد سكانها نحو 100 ألف نسمة، والتي تقع على الطريق السريع الذي يربط دمشق بحلب ونزوح الآلاف. نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن اللواء رياض حداد مدير الإدارة السياسية بالجيش السوري قوله “إن الدبابات التي تحيط بالمدينة لم تدخلها بعد ولكن تستعد لعملية هناك”. وقالت وكالة الأنباء السورية “إن المجموعات المسلحة ترهب الناس في معرة النعمان، كما فعلت في جسر الشغور”. ونقلت وكالة “رويترز” عن شاهد عيان قوله “السيارات مستمرة في الخروج من معرة النعمان في كل اتجاه..الناس يحملونها بكل شيء”. وقال عثمان البديوي استاذ الصيدلة الجامعي “إن نحو 70 في المئة من سكان المدينة فروا”، وأضاف “أن طائرات هليكوبتر تقوم بنقل الجنود إلى معسكر في وادي الضيف على بعد بضعة كيلومترات من المدينة”. وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن “هناك قوات عسكرية تتجه من مدينتي حلب وحماة نحو معرة النعمان”. وقال شهود عيان إن قوات الأمن تحول دون مغادرة السكان محافظة ادلب، وأضافوا أنهم يطلقون النار على من يحاول تفادي نقاط التفتيش العسكرية. واذ نسبت “رويترز” الى شهود عيان قولهم إن قوات الأمن واصلت اعتقال المئات في القرى القريبة من جسر الشغور. وقالت وكالة الأنباء الرسمية “إن الحملة الأمنية في جسر الشغور قد حققت الأمن هناك وأن الآلاف بدأوا بالعودة إليها”، وأضافت “أن السلطات عثرت على مقبرة جماعية ثانية في المدينة تضم جثث 5 جنود وعناصر شرطة قتلتهم “الجماعات الإرهابية المسلحة”. وعثر على الجثث موضوعة تحت كومة قاذورات في أكياس صفراء وبرتقالية كما أفادت صحفية لوكالة فرانس برس كانت في عداد عشرين صحفياً توجهوا أمس الى جسر الشغور في زيارة نظمتها السلطات. وكانت هناك جرافات حول ما عرفه التلفزيون الرسمي بأنه “المقبرة الجماعية” الثانية. وأفادت صحفية “فرانس برس” أن بعض الدبابات وناقلات الجند كانت متموضعة حول المدينة بينها مصفحة وسط إحدى الساحات. وشوهد جنود متحصنون وراء أكياس من الرمل ودوريات عسكرية تجوب شوارع جسر الشغور التي خلت سوى من عدد قليل من المارة. وبدأ عدد قليل من السكان يعودون الى منازلهم بعد فرارهم الى القرى المجاورة بحسب مراسلة “فرانس برس” التي كانت في عداد مجموعة من الصحفيين قامت بزيارة نظمتها السلطات الى المدينة. وأضافت أنه عند تقاطع بعض الشوارع تموضع جنود فيما يقوم آخرون بدوريات على متن آلياتهم والإعلام السورية ترفرف في الهواء. وعند مدخل المدينة تحصن الجنود وراء أكياس من الرمل. وقال شهود عيان لـ”رويترز” في محافظة دير الزور الشرقية إن عدة دبابات توغلت داخل عاصمة المحافظة بعد أن انسحبت قوات الأمن من الشوارع الأسبوع الماضي”. وأضافوا “إن نحو 20 دبابة وعربة مصفحة أرسلت أيضاً إلى بلدة البوكمال إلى الشرق من مدينة دير الزور وهي نقطة عبور رسمية إلى العراق”، لكنهم قالوا إنه لم يكن هناك جنود داخل البلدة. ونسبت وكالة الأنباء الألمانية الى مصادر أيضاً أن عشرات الآلاف خرجوا في تظاهرة ضد النظام أمس في شوارع مدينة حماة، مطالبين الرئيس بشار الأسد بالتنحي. ونشر موقع “الثورة السورية 2011” الإلكتروني تسجيلا مصوراً للمحتجين في المدينة وهم يرددون شعار “سوف نسقط النظام”. الى ذلك، قال معارضون سوريون وشخصيات عامة إن حديثاً يجري حالياً في المجتمع السوري عن تداول عدد من المسؤولين السوريين مسودة مشروع مفادها نقل احتكار البعث لقيادة الدولة والمجتمع وفقاً للمادة الثامنة من الدستور إلى أحزاب الجبهـة الوطنية الحاكمة المنضويين جميعاً تحت حكم البعث. وأضاف المعارضون “إذا تبين صحة هذه الأنباء المتداولة في الأروقة السياسية والاجتماعية فإن ذلك سيشكل صدمة كبيرة للشعب السوري في الظروف الراهنة وخطأ فادحاً يضاف إلى سجل البعث ويؤدي إلى مزيد من فقدان الثقة بهذا الحزب”.
المصدر: دمشق
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©