الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
مبعوث للأسد في تركيا: اللاجئون ضيوف وسيعودون بسرعة
مبعوث للأسد في تركيا: اللاجئون ضيوف وسيعودون بسرعة
16 يونيو 2011 00:31

أوفد الرئيس السوري بشار الاسد امس المبعوث الخاص حسن تركماني إلى انقرة، حيث اجرى محادثات مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوجان بعد يوم من دعوة الحكومة السورية النازحين للعودة إلى قراهم، لكن لاجئين سوريين خرجوا في تظاهرة في بلدة يايلاداجي التي أقيم بها أحد المخيمات وهتفوا “الشعب يريد الحرية” و”ساعدنا يا اردوجان”. في وقت اتهم فيه مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة الذي اوفد خبراء الى مخيمات اللاجئين قوات الامن السورية، بقمع الاحتجاجات من خلال الاعدام والاعتقال الجماعي والتعذيب. وقال تركماني قبل محادثاته مع اردوجان “ان اللاجئين سيبقون في تركيا كضيوف لفترة قصيرة، لكن سيعودون بسرعة بعد ان اعدت سوريا لهم سبل العودة”، لافتا الى ان بعضهم بدأ العودة بالفعل، بينما قال مسؤول إن القيادة التركية حملت مبعوث الأسد نفس الرسالة التي وجهها اردوجان في وقت سابق، وهي وقف العنف فورا واعداد برنامج زمني لبدء الاصلاحات. وقام وزير الخارجية التركي احمد داود اوجلو بجولة تفقدية في إقليم هاتاي الذي نصبت فيه الخيام لإيواء اللاجئين السوريين قبل أن يجتمع بتركماني في أنقرة، وقال “لا يمكننا ان نبقى مكتوفي اليدين ازاء ما يجري لدى جارنا وشقيقنا.. نأمل ان يبدأ تنفيذ اصلاحات في اقرب وقت”، مؤكدا ان بلاده تقوم بجهود مكثفة لدى دمشق والمجتمع الدولي، من اجل وقف ما يحصل ضد المدنيين وخصوصا من اجل ان يتوقف تدفق اللاجئين الى تركيا”. واضاف اوجلو انه دعا الى اجتماع للسفراء الاتراك المعتمدين في الدول العربية وعواصم اخرى اليوم الخميس في انقرة بهدف بحث الازمة السورية. في حين قال مسؤول من الهلال الاحمر التركي طلب عدم نشر اسمه “انه تم توزيع 8538 لاجئا سوريا اكثر من نصفهم من الاطفال على ثلاثة مخيمات في بلدتي يايلاداجي والتينوزو بمحافظة هاتاي القريبة من سوريا”، واضاف انه تقرر ايضا اقامة مخيمين جديدين قرب مدينة ماردين وبلدة نصيبين يستوعبان 10 آلاف لاجئ معظمهم من جسر الشغور. وخرج لاجئون سوريون في تظاهرة في بلدة يايلاداجي التي أقيم بها أحد المخيمات، وهتفوا “الشعب يريد الحرية” و”ساعدنا يا اردوجان”. وقال احد اللاجئين “قررنا الفرار الى تركيا بعد أن علمنا بوصول القوات الى جسر الشغور.. انا وزوجتي وابنائي الستة.. سمعنا أنهم يحرقون المدينة بما فيها من مساجد.. جئنا الى هنا لنحمي أنفسنا.. لسنا ضدهم لكنهم يقاتلوننا وكأننا كفرة.. لا اعتزم العودة الى ان يتحسن الوضع هناك، فبعض أقاربي أصيبوا خلال الاحتجاجات في جسر الشغور”. الى ذلك، وصل عدد من خبراء المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة الى اقليم هاتاي امس لاجراء تحقيق وجمع شهادات حول عمليات القمع في سوريا، وقالت مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي “ان قوات الامن السورية تقمع الاحتجاجات من خلال الاعدام والاعتقال الجماعي والتعذيب”، مشيرة الى ان بلدات بأكملها محاصرة ومنها درعا الامر الذي يمنع المدنيين من الفرار ويحرم الكثيرين من امدادات الغذاء والحصول على الرعاية الطبية خاصة الجرحى. وقال مكتب بيلاي في تقرير “انه تلقى مزاعم عديدة عن ارتكاب القوات السورية انتهاكات بينها الاستخدام المفرط للقوة في قمع المتظاهرين والاعتقال التعسفي والاعدام دون محاكمة او بعد محاكمة صورية والتضييق على حرية التجمع والتعبير”، واضاف “ان افظع التقارير تتعلق باستخدام الذخيرة الحية ضد المدنيين العزل، بما في ذلك من جانب قناصة يتمركزون فوق اسطح المباني العامة ونشر الدبابات في المناطق كثيفة السكان”. وذكر التقرير “ان مزاعم وردت عن استخدام طائرات الهليكوبتر المقاتلة خلال هجوم عسكري على بلدة جسر الشغور مما دفع آلافا من سكانها الى الفرار لتركيا. واضاف “ان اكثر من 1100 شخص كثير منهم مدنيون عزل يعتقد انهم قتلوا وان ما يصل الى 10 آلاف اعتقلوا منذ منتصف مارس الماضي. واضاف التقرير “ان نشطاء وصحفيين كانوا ضمن ما يقدر بعشرة آلاف اعتقلوا لاسكات المنتقدين رغم الافراج عن بعضهم”. واشار الى معلومات توضح ان قوات الامن تمارس التعذيب وغيره من اشكال المعاملة القاسية وغير الانسانية، مما ادى الى وفاة بعض الحالات في الاحتجاز”. وقالت بيلاي وهي قاضية سابقة في محكمة جرائم الحرب التابعة للامم المتحدة، ان مكتبها تلقى شهادات وتسجيلات فيديو وصورا فوتوغرافية تدعم مزاعم التعذيب. كما استند التقرير الى مزاعم تلقاها المكتب من نشطاء ووسائل اعلام وجماعات حقوقية، بالاضافة الى بعض الضحايا وشهود عيان. وقال التقرير ان دمشق لم ترد بعد على طلبات بيلاي المتكررة للسماح ببعثة لتقصي الحقائق يرأسها نائبها كيونج وها كانج بزيارة الاراضي السورية. لكن التقرير اضاف ان المحققين ينتشرون حاليا في تركيا ويعتزمون زيارة دول اخرى في المنطقة. وقال “المادة الموجودة حاليا امام المفوضة السامية تبعث على القلق الشديد وتعكس وضعا مزريا لحقوق الانسان في سوريا، لكن الانتهاكات المزعومة تستلزم تحقيقا دقيقا وتحميل جميع مرتكبيها المسؤولية الكاملة”، وتعتزم بيلاي تقديم تقرير أكثر شمولا في سبتمبر المقبل. وقال ممثل كندا في مجلس حقوق الانسان “نجدد دعوتنا سوريا الى السماح فورا لبعثة المفوضية العليا بدخول اراضيها، بغية اجراء تحقيق من دون معوقات يحدد الظروف التي تحيط بانتهاكات للقانون الدولي على صعيد حقوق الانسان”.

المصدر: عواصم
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©