الرياضي

الاتحاد

عيد سعيد للبارسا في إسبانيا

أسامة صادق:
أثبت برشلونة أو 'البارسا' وللموسم الثاني على التوالي أنه أقوى الفرق الإسبانية بعد فوزه ببطولة الليجا واحتفاظه باللقب·· وساعد برشلونة على ذلك الهزيمة المفاجئة للمنافس الأول فالنسيا·· استحق برشلونة الفوز بلقب الليجا بعد أحد أقوى عروضه في الفترة الأخيرة حيث هزم سيلتا فيجو بملعبه بهدف وحيد للكاميروني الهداف صامويل إيتو·
وهو هدف حرص المهاجم الخطير على أن يصنعه بنفسه لنفسه ويسجل رداً على المشككين بقدراته إثر إهداره لضربة جزاء الأسبوع الماضي·
والواقع أن البارسا لم ينتظر أنباء مباراة مايوركا مع فالنسيا بل أخذ الأمور بجدية شديدة ودخل بأقوى تشكيل معتاد له ولكن على غير العادة لم يبدأ بالفرنسي السريع جولي ولعب مكانه السويدي هنريك لارسن الذي تبادل مكانه مع إيتو الا أن هذا لم يغير من الأمر شيئاً وتفوق الفريق كالعادة في خطي الهجوم والوسط وبدا أن المدرب الهولندي فرانك ريكارد يريد أن يحسم الأمر ولكن الشوط الأول لم يسفر عن شيء بسبب الرقابة اللصيقة التي فرضت على مهاجمي البارسا وخاصة رونالدينهو·· الا أن فرصاً كثيرة ضاعت من لارسن وإيتو وحتى الهولندي صانع اللعب فان بوميل الذي كان له دور محوري بفضل لياقته البدنية العالية·
وفي بداية الشوط الثاني شدد البارسا هجماته ليسجل الهدف المنتظر رغم أنه أصبح بطلاً رسمياً في استراحة ما بين الشوطين بعد أن انتهت مبارة فالنسيا في مايوركا بهزيمة غير متوقعة وبهدفين لهدف ولم يهدأ الفريق الا عندما سجل إيتو هدفه وهدف المباراة الوحيد بعد تبادل الكرة بينه وبين لارسين ثم راوغ إيتو مدافعين أمام المرمى
وسجل بيسراه·· وبعد ذلك لم يتراخ لاعبو برشلونة انما حرصوا على تقديم لمحات فنية جميلة رغم خروج رونالدينهو ثم فان بوميل الا أن الأداء الجميل والتمريرات المتقنة كانت هي السائدة ورغم أن فرصاً عديدة اتيحت لأصحاب الأرض الذين يسعون إلى الصعود إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل الا أن الروح القتالية للاعبي البارسا لفتت الأنظار فعلاً إضافة إلى أن المدرب ريكارد كان شعلة نشاط في توجيهاته للاعبيه وكان صوته مسموعاً للجميع وكان يردد نريد إنهاء هذه المباراة فائزين أنتم الأبطال· ولأن الفريق الكاتالوني اجتهد في هذه المباراة فقد ساعده الحظ أيضا في كرة بيريرا التي ارتدت من أعلى عارضة البارسا قبل حوالي 8 دقائق من نهاية اللقاء·
المباراة في مجملها بدت من جانب البارسا أغلب الوقت وظهرت النزعة الهجومية المعتادة في أدائه بينما مال لاعبو سيلتا إلى الخوف غير المبرر رغم أن المباراة تقام بملعبهم وبين جماهيرهم غير أن غياب العملاق سيرخيو عن الدفاع أثر فيه بشدة وفي الناحية الأخرى كان لوجود المكسيكي ماركيز بجانب بويول في دفاع البارسا الأثر الكبير في استقراره رغم أنه أصيب أعلى حاجبه الأيسر وخضع لجراحة عاجلة لخياطة القطع ثم عاد بعد ثلاث دقائق بالضبط إلى الملعب·
المدرب ريكارد سارع الى غرف الملابس بعد احتفال قصير للغاية مع لاعبيه وبدا هادئاً للغاية وحتى حرص على حضور المؤتمر الصحفي التقليدي بعد المباراة وقال إنه يشعر بالفرح الشديد للفوز بالدوري وربما أكثر من شعوره إذا ما فاز بكأس الأبطال·
لابورتا في قمة السعادة
ظهر خوان لابورتا رئيس البارسا على شاشة التليفزيون بعد المباراة وهو في قمة السعادة وقال إن هناك لاعبين في الطريق إلى الفريق لكن يتم الان مناقشة التفاصيل المالية للتعاقد معهم ولم يجب على سؤال له حول ان كان الفرنسي تيري هنري سيكون بين الاسماء التي ستصل في الصيف أم لا·
سقوط فالنسيا
في الجنوب الإسباني كان فالنسيا ثاني ضحية هذا الموسم لمايوركا بعد ريال مدريد ·· وسقط الفريق الزائر بهدفين لهدف في مباراة غريبة تلاعب فيها أصحاب الأرض بالضيوف كيفما شاؤوا وبدا ان هناك فارقا كبيرا بين فالنسيا الذي لعب الاحد الماضي وبين هذا الفريق خاصة وان نجوم مايوركا ارادو الفوز بهذه المباراة بأية فرصة للابتعاد عن خطر الهبوط·· وبالفعل تحقق لهم ما أرادوا وبعرض أقل ما يقال عنه إنه ممتع فقد تلاعبوا بفالنسيا ولقنوه درساً قاسياً خاصة الفنزويلي ارانجو الذي سجل الهدف الاول وصنع الثاني بقدراته البدنية العالية··
اما فالنسيا فانه بدا فريقاً مجهداً للغاية بعد ان ادى مباراة قوية للغاية يوم الاحد الماضي الا ان الاعصاب المتوترة والاجهاد جعلا من الفريق لقمة سائغة امام مضيفهم وحتى هدفهم الذي سجله انجولو كان من لمسة يد لجوريرو مرر بعدها ليسجل زميله·
وبعد المباراة ظهر كيكي فلوريس مدرب فالنسيا حزينا وقال: إن اللقاء كان غير مشجع لاسباب لم يفهمها هو شخصيا وان المباراة ضاعت في شوطها الاول بسبب عدم التركيز من جانب لاعبيه الذي لم يستطعوا تفادي الدخول في معركة الالتحامات القوية مع لاعبي مايوركا الذين نجحوا في هذا وبقوة وانه حاول عمل الكثير لكن اليوم لم يكن يومهم على الاطلاق·
وفي معركة الهروب من الهبوط فقد نفذ الافيس ولو مؤقتاً الى الامام بعد فوزه الغالي على بيتيس بهدفين الا انه يحتاج للفوز الاحد القادم للنجاة نهائيا·· بينما اسفر فوز مايوركا عن ابتعاده نهائياً عن الخطر ولم ينفع كاديز التعادل بملعبه مع سوسيداد فاستقر في مركزه قبل الاخير ليصبح اقوى المرشحين للهبوط مع مالقا الذي هبط منذ وقت طويل

اقرأ أيضا

«الحكام» تطبّق غرامات «القرارات الخاطئة»