الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
نواب المالكي يلوحون بإقصاء علاوي من البرلمان العراقي
16 يونيو 2011 00:08

لوح قياديون في حزب الدعوة مقربون من رئيس الوزراء نوري المالكي أمس بالسعي في مجلس النواب العراقي لتفعيل قانون استبدال الأعضاء المتغيبين لأكثر من ثلثي الجلسات، مشيرين إلى أن المساعي تشمل 8 نواب بينهم زعيم القائمة العراقية أياد علاوي وزعيم العراقية البيضاء المنشقة حسن العلوي. ونفى مقرر مجلس النواب صدور إنذارات بهذا الشأن للنواب المعنيين، فيما اعتبرت كتلة علاوي التلويح ابتزازا وأكدت أنها لن تخضع للابتزاز ولن تنشق جبهتها. وقالت مصادر برلمانية لـ”الاتحاد” إن نواب كتلة المالكي يسعون إلى تفعيل المادة 18 في الفقرة الثانية من النظام الداخلي لمجلس النواب والتي تتيح استبدال أي نائب يتغيب خمس مرات متتالية أو عشر مرات غير متتالية بغير عذر مشروع، وقد تتم إقالته وفقا للنص الدستوري. وتأتي هذه المساعي في إطار الحرب التي اندلعت بين زعيمي القائمة العراقية ودولة القانون مؤخرا والتي أججت أزمة سياسية جديدة. وقالت المصادر إن علاوي والمالكي لم يتوصلا عبر الوسطاء إلى حل المشاكل بينهما. ونفى مقرر مجلس النواب محمد الخالدي أن تكون هناك إنذارات أرسلت إلى علاوي والنواب الثمانية الذين شملتهم التسريبات. وقال لـ”الاتحاد” أمس إن هذا البند القانوني موجود في الدستور، لكن لم يتم تفعيله بعد بانتظار وجود توافق بين الكتل السياسية. وأكد أن أي قرار باستبدال النواب مما تم تسريبه لم يصدر حتى الآن. وقال الخالدي إن “الإجراء المتبع حاليا بحق المتغيبين هو استقطاع رواتبهم”، لافتا إلى أن “مجلس النواب بانتظار التوافق بين الكتل السياسية من أجل تطبيق قانون استبدال الأعضاء”. من جهتها حملت العراقية على نواب كتلة المالكي وقالت إن الأخير يحاول نواب الكتلة وابتزاز وزرائها في الحكومة بهدف شقها. وقال المتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا لـ”الاتحاد” إن هذه الإشاعات داخل البرلمان هي محاولات استفزازية جديدة ضمن المفهوم التعسفي في التعامل مع القائمة العراقية. من جانبها قالت الناطقة الرسمية باسم القائمة العراقية ميسون الدملوجي إن من حق أي نائب استجواب رئيس الوزراء أو أحد وزرائه إذا ما جمع تواقيع 25 نائب وفقا للدستور. ووصفت تصريحات قياديين في حزب الدعوة ومقربين من المالكي عن تعديل وزاري يتضمن الاستغناء عن وزراء القائمة العراقية بأنها محاولة للضغط على هؤلاء الوزراء بعد انتقادات لاذعة وجهها علاوي للمالكي وحزبه. وقالت الدملوجي إن المالكي يحاول ابتزاز الوزراء الذين يمثلون القائمة في الحكومة بهدف شقها.وأوضحت أن قائمتها تجمع ما يكفي من تواقيع لطلب استجواب المالكي. وأكدت أن “نواباً في التحالف الوطني فضلا عن نواب العراقية أبدوا رغبتهم في إضافة أسمائهم على طلب الاستجواب، وعلى رئيس الوزراء الاستجابة وفقا للدستور”، مرجحة “بدء حملة جمع التواقيع خلال الأيام القليلة المقبلة”. وبشأن مبادرة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لحل الخلافات بين العراقية ودولة القانون، قالت الدملوجي “نرحب بأية مبادرة تقود إلى حلول لكن المبادرة لم تعرض علينا”. وفي نفس الشأن أنهى المالكي الجلسات العلنية التي كان قرر تخصيصها لمناقشة ما تم انجازه خلال مهلة المائة يوم الماضية. وطالب وزراءه بدعم فتح موضوع المائة يوم من جديد، معلنا أن الجلسة التي نوقش فيها أداء الوزارات والتي انعقدت أمس الأول كانت الأخيرة. إلى ذلك انتقد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي أمس اعتداء مؤيدي المالكي على متظاهرين محتجين يطالبون بالتغيير وبخروج القوات الأميركية وإطلاق سراح المعتقلين. وقال “ما كان ينبغي أن نكرر تجارب بائسة حدثت في ميادين التحرير في دول عربية، وما كان ينبغي أن نكرر واقعة الجمل المصرية في ساحة التحرير بالعراق، لقد ألحقت بنا تلك الممارسات العار”. وأضاف “ينبغي أن يخرج الجياع والمضطهدون والمحرومون ليقولوا ما يشاؤون ولا ينبغي أن نقلق ولا أن نخاف، هؤلاء على حق وكان على الدولة أن توفر لهم فرص العمل وتنقذهم من الفاقة والفقر والجوع”. وتابع الهاشمي قوله “الذي يندد بالإرهاب لا ينبغي أن يقبل الظلم ويخل بميزان العدالة، وإن الذي يقف ويندد بالإرهاب عليه أن يوظف خطابه أيضا لتكريس العدل ورد الظلم وإحقاق الحق وإقامة دولة العدل”. وقال إن الظروف الاستثنائية التي مر بها البلد قد انتهت وإن الوقت حان كي يستعيد العراق عافيته وسيادته وأن يمهد لخروج القوات الأجنبية. وأضاف “سنكون في نهاية العام الجاري أمام مفترق طرق وموضوع انسحاب القوات الأميركية مطروح على الساحة الوطنية، فإما أن تبقى كرامتنا مجروحة أو أن نقبل التحدي الأمني”. وحذر الهاشمي من العودة إلى الخطاب الطائفي مشيرا إلى أن العراق دفع ثمناً باهظاً بسبب ذلك الخطاب.

المصدر: بغداد
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©