عربي ودولي

الاتحاد

الحكومة الفلسطينية تتسلم مهامها في غزة

استقبال حافل للحمد الله في غزة أمس (أ ف ب)

استقبال حافل للحمد الله في غزة أمس (أ ف ب)

علاء مشهراوي، عبد الرحيم حسين (غزة، رام الله)

تسلم رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، أمس، جميع المسؤوليات في قطاع غزة بعد أن وصل إلى القطاع، لأول مرة منذ عام 2015، في محاولة طموحة لإنهاء الانقسام بين الفصائل الفلسطينية المتنافسة.
واجتاز الحمد الله معبر إيريز على رأس وفد بارز من مسؤولي حركة فتح قادمين من الضفة الغربية، لإنهاء الانقسام المستمر منذ 10 سنوات مع حركة حماس، حيث تجمع مئات الفلسطينيين على الطريق من معبر إيريز للترحيب به ولوح بعضهم بالعلم الفلسطيني.
وقال الحمد الله، في مؤتمر صحفي عقده عند حاجز «بيت حانون - إيرز» لدى دخوله إلى قطاع غزة، إن حكومته «ستبدأ تسلم مسؤولياتها ومهامها في تولي شؤون قطاع غزة».
وأضاف أن «نجاح عمل الحكومة سيكون مرهوناً في قدرتها التنفيذية على الأرض وفي الميدان، وبالقدر الذي تتمكن فيه من إحداث تغيير في حياة المواطنين».
وذكر الحمد الله أن حكومته شكلت عدداً من اللجان الوزارية لتباشر تسلم المؤسسات والدوائر الحكومية ومهام الأمن، إضافة إلى شؤون المعابر والحدود «تحقيقاً لوحدة النظام السياسي، ومعالجة القضايا الإدارية العالقة، وعلى رأسها ملف الموظفين».
وحث «الجميع على الانخراط بشكل مسؤول وموحد في جهود إعمار قطاع غزة وتعزيز صمود المواطنين، وضمان استقرارهم وتطورهم وإعمار مبادئ حقوق الإنسان وصون الحريات».
وشدد الحمد الله على أن الدولة الفلسطينية «لن تقوم دون وحدة جغرافية بين غزة والضفة الغربية»، مثمنا جهود مصر في تحقيق المصالحة الفلسطينية. وقال الحمد الله لدى دخوله القطاع: «نعود مرة أخرى إلى غزة من أجل تحقيق المصالحة والوحدة الوطنية وإنهاء مظاهر وتداعيات الانقسام المؤلمة».
وأضاف: «جئنا بتعليمات ومتابعة من الرئيس عباس لنعلن للعالم من قلب غزة أن الدولة الفلسطينية لا يمكن أن تقوم ولن تقوم دون وحدة جغرافية وسياسية بين الضفة الغربية وقطاع غزة».
وطالب رئيس الوزراء الفلسطيني المجتمع الدولي، بـ «الوقوف عند مسؤولياته بإلزام إسرائيل برفع الحصار المفروض على قطاع غزة، وفتح المعابر والمنافذ وتأمين حركة البضائع والأشخاص، وإنهاء الاحتلال لمواردنا وأرضنا».
وقال رئيس الوزراء «الحكومة بدأت بممارسة مهامها في غزة». وتابع «نعود إلى غزة من جديد لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة».
نحن الآن أمام سلسلة خطوات وبرامج عمل من شأنها التخفيف عن السكان، أولوياتنا التخفيف من معاناة أهل غزة. ويرافق الحمد الله لدى وصوله إلى غزة قادماً من الضفة الغربية وفد حكومي رفيع يضم جميع وزراء الحكومة ورؤساء المؤسسات والهيئات الحكومية وقادة أجهزة أمنية.
ولوحظ احتشاد مئات الفلسطينيين عند مدخل حاجز «بيت حانون» والطرق المؤدية إليه، للمشاركة بمراسم استقبال وفد الحكومة.
وتوجه الحمد الله بعد عقد المؤتمر الصحفي إلى حي «الشجاعية» لمعاينة تطورات ملف إعمار القطاع عقب الهجوم الإسرائيلي الأخير صيف عام 2014. وستعقد الحكومة اليوم الثلاثاء اجتماعها الأسبوعي، وذلك للمرة الأولى منذ أكتوبر عام 2014 عندما عقدت اجتماعها الوحيد في القطاع منذ تشكيلها قبل ذلك بأربعة أشهر.
وقال «ندرك أن الطريق لا يزال طويلاً وشاقاً، لكن شعبنا قادر على النهوض من جديد».
وقام الحمد الله ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية ورئيس الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار، بزيارة منزل القيادي الأبرز في حركة فتح في غزة أحمد حلس، في منزله في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
وقال المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود لوكالة فرانس برس «بدأ اليوم تسلم الوزارات في غزة، لكن التسليم والتسليم بروتوكولي، وهو بحاجة إلى آليات وبعض الوقت. سنعمل جميعاً من اجل تمكين الحكومة من تسلم مسؤولياتها».
ووصل وفد من عشرة ضباط على الأقل من المخابرات المصرية امس إلى القطاع عبر معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة، في إطار الإشراف على سير المصالحة. وتم نشر مئات من قوات الأمن التابعة لحركة حماس في شوارع مدينة غزة وقرب الفندق الذي سينزل به الحمد الله.
من جانبه، قال مسؤول ملف المصالحة في حركة «فتح» عزام الأحمد، إن نجاح مهمة حكومة الوفاق الفلسطينية في قطاع غزة «سيفتح المجال لخطوات أخرى» باتجاه إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي المستمر منذ عشرة أعوام.
وأكد الأحمد، أن حركة فتح «ماضية في تحقيق وتجسيد المصالحة الوطنية على الأرض، ولن تسمح بالعودة للوراء».
وأعرب عن التفاؤل بـ «تحقيق المصالحة الوطنية وتجسيد الوحدة الوطنية بين أبناء شعبنا بشقي الوطن، وصولاً إلى تجسيد الدولة الفلسطينية، كحقيقة على الأرض وعاصمتها القدس الشريف».
وذكر أن «الأسبوع الجاري سيكون حاسماً باتجاه تمكين الحكومة وتسلمها لمهامها بشكل فعلي في قطاع غزة»، منوها إلى أن وصول الحكومة إلى قطاع غزة «تأتي ضمن ما تم التوصل إليه من تفاهمات من خلال الوسيط المصري».
وأكد الأحمد أن معالجة آثار الانقسام الفلسطيني الداخلي سيتم بشكل تدريجي للوصول إلى إنهائها، مبرزاً وجود اهتمام دولي بتحقيق المصالحة الفلسطينية.

اقرأ أيضا

ألمانيا: نواب يدعون أوروبا لإيواء أطفال لاجئين في مخيمات يونانية