الاتحاد

عربي ودولي

الجنرال سانشيز أجاز انتهاكات أبوغريب


واشنطن ـ لندن ـ وكالات الأنباء: كشفت وثيقة عسكرية كانت سرية ونشرت في واشنطن أمس عن أن القائد السابق للقوات الأميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز حض جنوده على 'الذهاب الى أقصى مدى' لانتزاع معلومات من السجناء، أثناء فضيحة تعذيب العراقيين المعتقلين في سجن أبو غريب غربي بغداد عام ·2004
وكانت وثيقة مكتب المفتش العام لوكالة استخبارات الدفاع الأميركية بتاريخ 19 مايو عام 2004 بين أكثر من 100 الف صفحة من الملفات سلمتها الحكومة الأميركية الى اتحاد الحريات المدنية الأميركي تنفيذاً لأمر محكمة في قضية رفعها بموجب قانون حرية المعلومات·
ولم تذكر أساليب استجواب السجناء أو تربط سانشيز بأي انتهاكات محددة، لكنها تضمنت أقوال ضابط تحقيق عن 'معرفته بحوادث في سجون العراق'، حيث وصف تفاصيل 'قواعد الاشتباك' المقدمة للمحققين لاستخدامها أثناءاستجواب السجناء·
وجاء في شهادته ' إن مقر القيادة يريد من المحققين كسر ارادة المعتقلين ووجد سانشيز أن هناك حاجة ماسة للحصول على معلومات من المعتقلين ولقي المحققون تشجيعاً للذهاب الى أقصى مدى لنتزاعها منهم'·
وقال محامي اتحاد الحريات المدنية جميل جعفر بمناسبة نشر الوثيقة 'هذا دليل يثير تساؤلات اضافية بشأن دور الجنرال سانشيز في تفويض وإقرار اساءة معاملة السجناء·
وأضاف 'الوثائق المنشورة بموجب قانون حرية المعلومات توضح تماماً أن كبار المسؤولين العسكريين والقادة المدنيين يجب محاسبتهم على ما جرى'·
واستشهد بوثيقة في الثاني من ابريل 2004 تناولت بالتفصيل 62 تحقيقا عسكريا في انتهاكات المعتقلين وحالات الوفاة· كما أظهرت مذكرة من سانشيز بتاريخ 14 سبتمبر 2004 انه فوض باستخدام اساليب استجواب أكثر صرامة من الاعراف العسكرية المقبولة تشمل استخدام كلاب الحراسة لترويع السجناء باستغلال 'خوف العرب من الكلاب' وأيضا 'الاوضاع المجهدة' في محاولة لاجبارهم على الادلاء بمعلومات·
من جهة أخرى، أكدت 'منظمة العفو الدولية' المدافعة عن حقوق الإنسان ومقرها لندن تفشي التعذيب والمعاملة غير الإنسانية في مراكز الاعتقال الأميركية في افغانستان والعراق وكوبا ومناطق أخرى رغم نفي واشنطن لذلك·
وقالت في تقرير قدمته إلى لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب أمس 'يتوالى ظهور الأدلة على انتشار التعذيب والمعاملة القاسية غير الإنسانية والمهينة للمحتجزين لدى الولايات المتحدة على نطاق واسع' وأضافت 'في حين سعت واشنطن لإلقاء اللوم في الانتهاكات الأخيرة على جنود منحرفين يفتقرون للمراقبة، فإن أغلب ممارسات سوء المعاملة تمت في إطار إجراءات وأساليب استجواب مجازة رسمياً'·
وأوردت شهادات ضحايا التعذيب وقائمة بوقائع تعذيب معتقلين في السجون الأميركية خلال السنوات القليلة الماضية كانت أقصى عقوبة تلقاها ممارسوها السجن 5 أشهر·
وقال نائب مدير عام فرع المنظمة في الولايات المتحدة كيرت جويرينج 'إن الحكومة الأميركية لم تتقاعس فقط عن اتخاذ خطوات لوقف التعذيب بل تخلق فعلياً المناخ الذي يسود فيه التعذيب وسوء المعاملة'·

اقرأ أيضا

ترامب يحض الجيش الفنزويلي على التخلي عن مادورو