الاتحاد

الإمارات

انتخابات "الوطني الاتحادي".. زخم في التصويت بأبوظبي

 تواصل الإجراءات الميسرة للناخبين (تصوير:عمران شاهد)

تواصل الإجراءات الميسرة للناخبين (تصوير:عمران شاهد)

ناصر الجابري (أبوظبي)

تختتم اليوم فترة التصويت المبكر لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي عبر 9 مراكز مخصصة في كافة إمارات الدولة، والتي تستقبل الناخبين بدءاً من التاسعة صباحاً وحتى السادسة مساء، تمهيداً لانطلاق التصويت الرئيس السبت المقبل الخامس من أكتوبر في 39 مقراً للتصويت والتي سيعقبها الإعلان الفوري عن نتائج الفائزين بالعضوية.
وأكدت اللجنة الوطنية للانتخابات، استمرار الإقبال الجيد والإيجابي من قبل الناخبين خلال أول يومين من فترة التصويت المبكر، حيث شهدت المراكز حضوراً لافتاً من قبل مختلف شرائح المجتمع خاصة فئة الشباب، بينما شهد أمس مستويات حضور نسائية عالية من قبل الناخبات واللواتي حرصن على القدوم للتصويت خاصة في أوقات المساء، بالتزامن مع تسجيل مراكز الانتخاب لمستويات إقبال مرتفعة في الساعات الأخيرة قبل إغلاق نظام التصويت الإلكتروني.
واتسم اليوم الثاني بزيادة في عدد العائلات التي قدمت بكل أفرادها إلى المراكز الانتخابية، تجسيداً لأهمية المشاركة المجتمعية في إنجاح الحدث الانتخابي، حيث حرص عدد من الناخبين والناخبات على الحضور مع أسرهم لتعريفهم بأهمية الانتخابات في صناعة المستقبل المشرق للدولة ودوره في صياغة التوصيات والموافقة على القرارات والتي لها الأثر البالغ على مستويات الحياة الكريمة للمواطنين.
وانخفض المتوسط الزمني الذي سجلته مراكز الانتخاب لوجود الناخب داخل مراكز الانتخاب خلال اليوم الثاني إلى نحو دقيقة ونصف لدقيقتين، حيث واصلت المراكز إجراءاتها الميسرة على أعضاء الهيئات الانتخابية والتي تضمنت رحلات نقل الركاب من مواقف السيارات إلى محيط المركز الانتخابي وتقديم الضيافة إلى الناخبين بعد الإدلاء بالتصويت الانتخابي وإقامة ورش تعريفية بنظام التصويت الإلكتروني، إضافة إلى تقديم الورود لكبار المواطنين وأصحاب الهمم ممن حرصوا على التواجد لاختيار من يرونه الأنسب لتمثيلهم في المجلس.

تعزيز الوعي السياسي
وأكدت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، عضو اللجنة الوطنية للانتخابات، رئيس اللجنة الإعلامية، أن الانتخابات تعد محفلاً مهماً يتم من خلاله اختيار الأنسب لعضوية المجلس، فصوت كل ناخب مهم يعزز مسار المشاركة السياسية، والانتخابات تعد طريقاً مؤدياً إلى تعزيز الوعي السياسي وإيصال القادرين على تلبية تطلعات المواطنين، ذلك أن المجلس الوطني الاتحادي هو صوت الشعب ويجسد ثقة الوطن في مواطنيه.
وأشادت معاليها خلال تفقدها لمقر التصويت في مركز أبوظبي الوطني للمعارض والإدلاء بصوتها، بالحضور الجيد للناخبين خلال أول يومين من أيام التصويت المبكر، والذين حرصوا على الإدلاء بأصواتهم والتواجد في مركز الانتخاب لاختيار من يستحق أن يكون صوتاً للشعب الإماراتي، وهي مسؤولية عظمى تتحتم الاختيار الجيد، باعتبار أن التصويت ثقة وطن وقيادة تستشرف المستقبل وتعمل على توفير كافة المستلزمات والاحتياجات للمواطنين، وهو الأمر الذي يتواصل بالدور الفاعل للمجلس الوطني الاتحادي في ممارسته لدوره الهام المنطلق من تطلعات المواطنين.
وأشارت معاليها إلى أن وجود المرأة الكثيف خلال الدورة الحالية، يعود إلى نهج التمكين الذي أطلقته القيادة الرشيدة ودعمها المتواصل للمرأة، حيث حرص الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه)، على توفير كافة الإمكانات التي تتيح للمرأة أن تنطلق في كافة مجالات التنمية، وهو ما تعزز برلمانياً عبر برنامج التمكين السياسي ودخول قرار رفع نسبة مقاعد المرأة في المجلس الوطني الاتحادي لحيز التنفيذ، ولذلك نثمن مشاركة المرأة سياسياً وحرصها على أن تكون حاضرة بقوة في مناقشات المجلس وأداء كافة واجبات العضوية.
وبينت معاليها أن دولة الإمارات تقف ومن خلال الدورة الرابعة للانتخابات على مرحلة جديدة في مسيرة الارتقاء بالعمل البرلماني وتعزيز النموذج المتميز لدولة الإمارات في التنمية السياسية، وليضاف إلى منظومة النجاحات التي تحققها دولة الإمارات في جميع المجالات، مؤكدة أن اللجنة الوطنية للانتخابات توظف جميع الإمكانات والقدرات لتنفيذ عملية انتخابية وفق أرقى معايير الدقة والنزاهة والشفافية.
ولفتت معاليها إلى أن كل فرد يعد جزءاً رئيساً في المجتمع الإماراتي وكل منّا يكمل الآخر، ولذلك فالمشاركة في الانتخابات والدعوة إليها تمثل مسؤولية الجميع لتحقيق مستهدفات برنامج التمكين السياسي وإنجاح الحدث الانتخابي، وهو ما يتطلب تكاتف الجهود لإبراز الأهمية الكبرى للصوت الانتخابي في تحديد من سيكونوا عنصراً أساسياً في دور المجلس الوطني الاتحادي مستقبلاً، داعية المواطنين من أعضاء الهيئات الانتخابية إلى الحضور للمراكز الانتخابية.
روح إيجابية بين المرشحين
ومن ناحيته، أكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والصناعة، أن العديد من توصيات المجلس الوطني الاتحادي يتم الأخذ بها بعين الاعتبار وتطبيقها من قبل الوزارات والجهات الاتحادية، حيث يكمل المجلس منظومة العمل الحكومي عبر تقديم الأعضاء للأسئلة البرلمانية التي تنقل أهم ملاحظات المواطنين حول عدد من الخدمات المقدمة، كما يعمل المجلس على إيجاد التوصيات التي من شأنها الارتقاء بمؤشرات الأداء، فالهدف هو واحد ويتمثل في خدمة الوطن والعمل لأجله وتقديم مستوى الخدمة الذي يليق بتطلعات المواطنين ويتناسب مع احتياجاتهم.
وأضاف معاليه: تتميز الانتخابات في الدولة بوجود الروح الإيجابية بين كافة المرشحين، حيث لا نشاهد ما نراه في عدد من الدول الأخرى كمظاهر الحساسية بين المتنافسين أو وجود لمشاعر الشحن السلبي خلال الحملات الانتخابية، بل يحرص الجميع على تقديم البرامج الانتخابية الهادفة إلى تحسين مستويات الخدمة ومعالجة أهم الملفات التي ترتبط بشؤون المواطنين اليومية، كما نرى أن المرشحين يتحدثون مع بعضهم ويتبادلون الأفكار والخبرات في كافة ميادين العمل، وهو المشهد الذي يؤكد أن الانتخابات في الإمارات تعد منهجاً للمشاركة والبناء لأجل الوطن وازدهاره.

التصويت المبكر
ومن ناحيته، وصف المهندس حمد علي الظاهري، وكيل دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي بالإنابة، الانتخابات بـ«العرس الوطني» بمنجزات برنامج التمكين السياسي وما حققه خلال الفترة الماضية من تفعيل لدور المجلس الوطني الاتحادي باعتباره سلطة مرشدة ومساندة للسلطة التنفيذية في صناعة القرارات ذات الأثر الإيجابي على المواطنين، لذلك تمثل المشاركة فرحاً وفخراً ومسؤولية علينا جميعاً في اختيار الشخص القادر على تلبية تطلعات المواطنين، فالصوت الانتخابي أمانة لكل من يحمله، ولكل مرشح سيحظى بمقعد في المجلس المقبل.
ومن جهته أكد محمد سالم بن كردوس العامري، عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن مراكز الانتخاب في دولة الإمارات تقدم صورة ملهمة عالمياً في المركز المتكامل الذي تتوفر فيه كافة الخدمات الممكنة لإنهاء إجراءات الناخبين خلال فترة زمنية قياسية، نتيجة للمتابعة الحثيثة للجنة الوطنية للانتخابات وجهود فرق العمل التي عملت جميعاً لأجل الارتقاء بالخدمة وتعزيز مستويات رضا الناخبين، وهو ما نتج عنه توافد الكثير من الناخبين الذين حرصوا على التواجد بعد الانطباع الإيجابي للمواطنين الذين قدموا في اليوم الأول للانتخاب.
وأشار العامري إلى أن الإمارات غالية علينا جميعاً، وعلينا واجب وطني في المشاركة بأي عمل قد يرفع من مستوى الخدمات المقدمة للوطن، ذلك أن الانتخاب يؤدي إلى وصول الأشخاص الأكفاء القادرين على تمثيل الوطن خارجياً في مهام الدبلوماسية البرلمانية والذين لديهم الخبرة اللازمة للنقاش حول كل ما يهم المواطن، وبالتالي من المهم عدم التأخر عن أداء الواجب، والاستفادة من أي فرصة ممكنة في القدوم إلى المركز الانتخابي وممارسة الحق الدستوري بضمير يدرك أهمية الصوت المسؤول في إيصال الأعضاء الفاعلين.

اقرأ أيضا:
* لوتاه: استطلاع «الاتحاد» يعكس تنوع أسباب الانتخاب
* جلسة حوارية حول مشاركة الشباب في انتخابات الوطني
* المرأة تمثل 60% من الناخبين في مركز العين

 

 

 

اقرأ أيضا

حمدان بن زايد يوجه بمتابعة وتلبية احتياجات أبناء الظفرة