عربي ودولي

الاتحاد

أميركا تلوح بحلف خارج مجلس الأمن لمعاقبة إيران


عواصم-وكالات الأنباء: أعلنت الولايات المتحدة استعدادها لتشكيل حلف مع بعض الدول لفرض عقوبات على ايران في حال لم يوافق مجلس الامن الدولي على هذه الخطوة، فيما نددت ايران بسياسة 'الترهيب' التي تنتهجها الولايات المتحدة للحصول على قرار ملزم من مجلس الامن الدولي يفرض تعليق طهران لانشطة تخصيب اليورانيوم· وأكد رئيس مجلس الامن الدولي أن المجلس يبحث عدم وفاء إيران بالموعد النهائي لتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم· وقال سفير الكونغو لدى مجلس الامم المتحدة باسيل إكوبي الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الامن خلال مايو الجاري إن الاجتماع المغلق يتناول تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي تقدمت به في الاسبوع الماضي· وأضاف إنه لن يستبق الاحداث بالتفكير فيما يتعين أن يتخذه المجلس ردا على رفض إيران تعليق الانشطة النووية· وأكد السفير الاميركي في الامم المتحدة جون بولتون أن قرارا يطالب إيران بتعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم يناقش في مجلس الامن منذ أمس ويتوقع أن تستمر المناقشات حوله حتى اليوم الخميس·
وقال انه حتى وان استخدمت احدى الدول الدائمة العضوية حق النقض (الفيتو) ضد قرار لاحق يطالب بفرض عقوبات، ستبحث الولايات المتحدة عن خيارات بديلة لمعاقبة ايران· وأكد بولتون ان الولايات المتحدة ستكون على استعداد للترحيب بامتناع الصين وروسيا عن الموافقة على القرار على الرغم من انها تفضل صدور القرار بالاجماع، وقال 'لكن من غير المستحيل ان نمضي قدما من دون روسيا والصين'·
وتوقع المراقبون أن لا يقوم الحلفاء الغربيون بتوزيع النص الذي مازالت روسيا والصين تعارضانه·
وقال نيكولاس بيرنز وكيل وزارة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية ان هذه العقوبات تشمل التكنولوجيا التي لها استخدامات مدنية وعسكرية وفرض حظر على سفر مسؤولين ايرانيين بالاضافة الى حظر محتمل على مبيعات الاسلحة وليس عقوبات على النفط· ونفى سكوت ماكليلان المتحدث باسم البيت الابيض تأكيدات ايران بأنها تلقت ضمانات من روسيا والصين مفادها بأنهما ستعارضان عقوبات محتملة ضد طهران في مجلس الامن، وقال إنها غير صحيحة·
وصرح شون ماكورماك المتحدث باسم الخارجية الاميركية ان هناك خلافا تكتيكيا بين الولايات المتحدة من جهة والصين وروسيا من جهة اخرى حول الوسائل الكفيلة بمنع ايران من امتلاك سلاح نووى·
وتخشى موسكو وبكين من ان صدور هذا القرار سيكون خطوة نحو فرض عقوبات أو عمل عسكري وان كان مشروع القرار لا يهدد باتخاذ أي من هذين الخطوتين·
وقال سفير الصين لدى الامم المتحدة وانج جوانجيا الذي شاهد مسودة النص ان القرار سيعلن ايضا ان برنامج ايران النووي يمثل تهديدا 'للسلام والامن الدوليين'· وأضاف دون ان يخوض في تفاصيل 'توجد بعض العناصر التي قد تسبب مصاعب· ونددت ايران أمس بسياسة 'الترهيب' التي تنتهجها الولايات المتحدة للحصول على قرار دولي ملزم، وطلبت من ألمانيا القيام بدور الوسيط في الازمة· وقال حميد رضا اصفى المتحدث باسم الخارجية الايرانية ان الولايات المتحدة تسعى الى خلق فوضى دولية للتستر على ازماتها الداخلية مستخدمة لغة التهديد والوعيد حتى مع حلفائها لفرض سياساتها الخرقاء·
وقال علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الايراني إن باستطاعة ألمانيا أن تقوم بدور رائد في الوساطة للخروج من هذا الطريق المسدود الذي وصلت إليه الازمة· وصرح بروجردي أنه قدم اقتراحا لحل الازمة خلال لقائه أمس مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الالماني روبريشت بولينس·
وألمح بروجردي إلى أن الاقتراح الذي قدمه لبولينس كان بشأن اعتماد البرلمان الايراني للبروتوكول الاضافي لمعاهدة حظر الاسلحة النووية مما سيسمح للوكالة الدولية للطاقة النووية مرة أخرى بعمليات التفتيش المفاجئ للمنشآت النووية الايرانية ولكن هذه المرة بقوة القانون· وقال بروجردي إن إيران تطالب المجتمع الدولي مقابل هذه الخطوة بالاعتراف ببرنامجها النووي بما فيه تخصيب اليورانيوم حسب المادة الرابعة لمعاهدة حظر انتشار الاسلحة الذرية· وقال مسؤول ألماني رفيع ان بلاده تسعى الى اشراك الصين وروسيا في رد مشترك على ايران ولا تستبعد فرض عقوبات على هذا البلد في حال لم يتراجع عن برنامجه النووي، وينتظر أن تؤكد المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل خلال زيارتها التي بدأت أمس للولايات المتحدة ضرورة التصرف من خلال تكاتف المجتمع الدولي تجاه أزمة الملف النووي الايراني خاصة في أعقاب تهديدات واشنطن بعدم استبعادها التصرف بشكل فردي دون انتظار موافقة الامم المتحدة·
وتناقش ميركل مع الرئيس جورج بوش في البيت الابيض الخطوات التالية الواجب اتخاذها في موضوع الملف النووي الايراني· وقالت مصادر حكومية مطلعة إن الهدف الاول للمستشارة الالمانية سيكون المحافظة على تكاتف المجتمع الدولي تجاه الازمة الايرانية وأن برلين لا ترى في الضربة العسكرية حلا للازمة·

اقرأ أيضا

بنس: علاج مرضى كورونا بدون تأمين صحي