الاتحاد

الإمارات

رئيس الوزراء المصري: «القمة» تجسد ريادة الإمارات

رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الجلسة (من المصدر)

رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الجلسة (من المصدر)

سامي عبدالرؤوف (دبي)

بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أكد معالي المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء المصري، أن مصر آمنة وتتعامل مع الإرهاب بشكل عملي، «وأحب أن أطمئن المصريين والمحبين في كل دول العالم، وعلى رأسها دول الخليج العربي، أن الإرهاب في بلادنا سينتهي في أقرب وقت»، مشيراً إلى أن المناطق التي تشهد حراكاً وبعض العمليات الإرهابية، محدودة، هذا لا يؤثر في الصورة العامة للمناخ الاستثماري في مصر.
وقال إسماعيل: لا يمكن إنكار أهمية العنصر الأمني في جذب المستثمرين، فالتحرك العسكري وحده على الأرض للقضاء على التوترات لن يجدي في ظل عدم تجديد الخطاب الديني الذي أفرز الأفكار المتطرفة، وهو ما نعمل عليه الآن، وقطعنا شوطاً في تحقيق ذلك.
وأضاف خلال كلمته في اليوم الثاني من فعاليات القمة العالمية للحكومات أمس في دبي: «أشكر دولة الإمارات على دعوتنا لهذا الحدث القيم الذي يجسد ريادة هذا البلد في الكثير من المجالات»، داعياً المستثمرين العرب، وخاصة من دول مجلس التعاون الخليجي إلى الاستثمار في مصر.

معالجة التحديات
وأفاد بأن برنامج الحكومة التي ستقدمه لمجلس النواب، فيه الكثير من المشاريع والبرامج التي تغطي مختلف المجالات، إلا أنه يركز على 3 ملامح أو معالجة 3 تحديات رئيسية، الأول منها يتعلق بالأمن القومي المصري، حيث يوجد هناك تحدٍ داخلي، يتمثل في العمليات الإرهابية والفكر المتطرف، وآخر خارجي، وهو ما تتعرض له حدود مصر الخارجية، سواء الغربية أو الشرقية من المتطرفين.
وقال: مصر استكملت المسار الديمقراطي بمراحله الثلاثة، حيث أصبح لدينا برلمان منتخب ومن قبله دستور ورئيس يعبر عن إرادة الشعب.
ولفت إلى أن التحدي الاقتصادي، هو ثاني الملامح الذي يركز علية برنامج الحكومة المعروض على مجلس النواب، موضحاً أن العجر الاقتصادي متنوع ويشمل عجز الموازنة وعجز الميزان التجاري والبطالة وجذب الاستثمارات وتحقيق معدلات نمو يشعر بها المواطن المصري العادي، بالإضافة إلى مسألة أن يكون هذا النمو موزعاً على الجمهور وليس قاصراً على فئات اجتماعية بعينها.
وذكر أن التحدي الثالث الذي يواجه مصر خلال السنوات المقبلة وتعمل الحكومة على معالجته، هو استمرار الدور الريادي لمصر ودعمها للدول العربية الشقيقة.
ورداً على سؤال عن ما تقوم به الحكومة المصرية لإسعاد المواطن، أجاب رئيس الوزراء المصري: «خلال الفترة الماضية تأثر التعليم والصحة والخدمات بشكل سلبي، هذه الخدمات حدث فيها نوع من التدهور، فأصبح المواطن، لا يحصل على الخدمات بالجودة التي يتمناها».
وأضاف: «هذا الواقع كان له تأثير سلبي، ومازال هذا التأثير ممتداً حتى الآن، وربما يستمر هذا التأثير لفترات لاحقة، إلا أن حكومتنا تعمل في الفترة المقبلة على تطوير الخدمات مثل التعليم والصحة والنقل والإسكان والصرف الصحي، ونرغب في برنامج تحقيق نتائج إيجابية سريعة يشعر بها المواطن خلال الـ 3 سنوات المقبلة».
وأكد إسماعيل أن عملية الإصلاح وتطوير الخدمات يجب أن يكون من خلال برامج للعدالة الاجتماعية ومحدودي الدخل، لافتاً إلى أن من بين مشاريع الحكومة المصرية التي بدأ تنفيذها لإسعاد المواطن، مشروع إنشاء مليون وحدة سكنية لذوي الدخل المحدود (الإسكان الاجتماعي)، وسيتم الانتهاء منه خلال 5 سنوات. وتطرق رئيس الوزراء المصري إلى تطوير الصرف الصحي، حيث تمت تغطية 15% فقط من القرى المصرية بمشروع الصرف الصحي، ومن المقرر أن يغطي هذا المشروع 50% من القرى المصرية خلال 3 سنوات، منوهاً بما حققته الدولة خلال الفترة القليلة الماضية في مجال الطاقة وتقليل فترات انقطاع التيار الكهربائي.
وذكر إسماعيل أن الحكومة المصرية تنفذ مشروعاً طموحاً للتأمين الصحي، ليغطي كل المحافظات في الجمهورية خلال 5 إلى 6 سنوات، ومشيراً إلى أنه سيتم البدء ببعض المحافظات.

البيرقراطية والفساد
وحول تحكم البيروقراطية في العمل الإداري بمصر، أكد إسماعيل أن هذا الأمر يعرقل بشكل كبير خطط التنمية، ويقتل الإبداع والابتكار في الأداء الحكومي، وهو ما يعد فساداً إدارياً كبيراً يحتاج إلى إصلاح، لافتاً إلى أن الفساد لا يقتصر فقط على الترهل في الأداء، كما لا يمكن حصره في السرقات والتجاوزات البسيطة، لكنه يشمل أيضاً تعطيل مشاريع التنمية، وعدم حل مشكلات المستثمرين، وطرح أفكار أكثر حيوياً وفاعلية في سبيل الارتقاء في تنفيذ الخطط والاستراتيجيات.
وقال: نعمل في الوقت الحاضر على إيجاد الحلول من خلال طرح برامج طموحة، منها برنامج الحكومة الإلكترونية التي تعتمد البوابة الإلكترونية لإنجاز المعاملات من مكان واحد، والقضاء على تعدد الجهات المتداخلة التي تمر بها المعاملة حتى يتم إنجازها، ما يسهل على المستثمر والمواطن العادي إنجاز أعماله بعيداً عن البيروقراطية.

اقرأ أيضا