عربي ودولي

الاتحاد

كتلة عون تتجه لطرح الثقة بالحكومة اللبنانية

بيروت- الاتحاد: احتدم السجال السياسي مجدداً في لبنان امس حيث تحولت جلسة البرلمان الى مسرح لتبادل الاتهامات بين فريقي الأغلبية والأقلية التي طالب احد اطرافها كتلة 'التغيير والاصلاح' التي يتزعمها النائب الجنرال ميشال عون برحيل الحكومة·
وكانت المشاحنات قد تفجرت على خلفية إبلاغ رئاسة البرلمان رسمياً من وزير العدل شارل رزق نص مذكرتي جلب سوريتين بحق النائب وليد جنبلاط والوزير مروان حمادة بتهمة الإساءة الى النظام السوري وهو ما شكل مادة دسمة لنواب 'اللقاء الديمقراطي' لشن هجوم مضاد على دمشق بإثارة موضوع السواتر الترابية على الحدود واتهامها بالارهاب والقتل والاغتيالات السياسية· فيما رد النائب نقولا فتوش باتهام بعض الوزراء دون ان يسميهم بـ'الزعرنة المقوننة'، ودعا النائب علي عمار 'حزب الله' الى إقفال الابواب في وجه السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان·
كما شن نواب كتلة 'الاصلاح والتغيير' هجوماً عنيفاً على الحكومة وتولى النائبان عباس هاشم ونعمة الله ابي نصر الهجوم واتهامها بالتقصير والعجز الكامل عن معالجة المشكلات ودعيا الى رحيلها لانها 'مكبلة ومحنطة ومنقسمة على نفسها ومعارضوها منها وفيها تقاطع رئيس الجمهورية ولا قدرة لها اصلاً على التجاوب مع المطالب الشعبية'·
فيما أبدت المصادر خشيتها من تحول مجلس النواب الى ساحة لتصفية الحسابات بين فريقي 14 مارس و8 مارس، لاسيما وان فريق الأكثرية العددية يحشد قواه ومناصريه لإقرار مشروعي القانونين المتعلقين بالمجلس الدستوري وتنظيم شؤون الطائفة الدرزية اللذين سبق للرئيس اميل لحود ان ردهما ورفض التوقيع عليهما·
ولم تستبعد المصادر ان تطرح كتلة عون اليوم الثقة بالحكومة في مسعى لإسقاطها في حال رأت في ذلك إفادة رغم قناعتها باستحالة ذلك·
الى ذلك، أكد مجلس المطارنة الموارنة ان الاوضاع في لبنان لا تتقدم باتجاه الحلول المرتجاة واتهم الطبقة الحاكمة بالاهتمام بقضاياها الشخصية وليس بقضايا المواطنين· وتطرق الى مشكلة الحدود مع سوريا في البقاع وقال إن تقدم القوى السورية على الحدود الفاصلة وإقامة سواتر ترابية في بعض الأماكن ليس من شأنه ان يبعث على الطمأنينة إلى أن العلاقات بين البلدين سائرة في اتجاه الحلحلة·
من جهة ثانية، أعلن وزير العدل اللبناني شارل رزق أمس أن الحكومة ستطلب من الأمم المتحدة تمديد التفويض الممنوح للجنة الدولية التي تحقق في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري لمدة 12 شهراً أخرى، وقال إن التمديد بعد 15 يونيو ضروري لكي تستكمل الأمم المتحدة تحقيقاتها وتؤسس محكمة دولية لمحاكمة المتهمين وأصدر أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان تقريراً دعا فيه إلى تأسيس محكمة تضم قضاة لبنانيين وأجانب لمحاكمة المشتبه بتورطهم في واقعة الاغتيال، مؤكداً ضرورة انعقاد المحكمة خارج لبنان لأسباب أمنية·

اقرأ أيضا

ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا في ألمانيا