عربي ودولي

الاتحاد

اتفاق دارفور أمام امتحان المهلة الأخيرة اليوم


ابوجا-وكالات الانباء: كثف وسطاء المجتمع الدولي أمس ضغوطهم لاقرار اتفاق السلام في دارفور الذي منح مهلة إضافية ثالثة تنتهي مساء اليوم الخميس لاقناع حركات التمرد في الاقليم بتوقيعه الى جانب الحكومة السودانية، وإن كانت الأجواء بدت في طريق مسدود مع اصرار المتمردين من 'حركة العدل والمساواة' و'جيش تحرير السودان' على رفض التوقيع أملا بالحصول على المزيد من التنازلات·
وعقد وسطاء الاتحاد الافريقي اجتماعا مع مساعد وزيرة الخارجية الاميركية روبرت زوليك ووزير التنمية الدولية البريطاني هيلاري بن لبحث العراقيل التي تحول دون مضي اتفاق السلام حول دارفور قدما· وقال الوسيط الأفريقي سالم احمد سالم إن تمديد المهلة المحددة للمفاوضات مجددا حتى مساء اليوم الخميس هدفها اجراء محادثات مع الأطراف لمعرفة ما يمكن فعله لمساعدتهم على الموافقة على اتفاق السلام والتوقيع عليه·
وقال المتحدث باسم وفد الوساطة الأفريقية نور الدين مزني من جانبه إن الحكومة السودانية وافقت على نسخة اتفاق السلام وإعادتها الى الوسطاء الا أنها لم توقع عليها رسميا، وأضاف 'لم يجر احتفال توقيع رسمي لاسباب فنية··لقد ابلغ سالم الأطراف انه تسلم اشعارا رسميا من الحكومة تقول فيه انها مستعدة للتوقيع'· فيما شدد المتحدث باسم الحكومة السودانية عبد الرحمن زوما على انه لا يمكن القيام بمفاوضات جديدة، وقال 'بالنسبة لنا انتهى الأمر لقد وقعنا على الاتفاق الليلة قبل الماضية والآن لا يوجد أية ضغوط علينا بعد أن وقعنا'·
واكد المفاوض الحكومي السوداني مجذوب الخليفة أيضا التوقيع على الوثيقة، وقال 'الآن يعود الأمر الى الحركات المتمردة لاستغلال فترة المهلة واتخاذ القرار والتوقيع على الاتفاق'· لكن الناطق باسم حركة 'العدل والمساواة' احمد حسين قال 'إن تمديد المهلة الى اليوم الخميس يعطينا أملا في الحصول على المزيد من التنازلات من طرف الحكومة السودانية والاتحاد الأفريقي بشأن مطالبنا، مضيفا 'نأمل ممارسة المزيد من الضغوط عليهم'· وحث سالم الأطراف وخاصة حركتي التمرد على المصادقة والتوقيع على الاتفاق دون اي تأخير· في وقت يتوقع وصول الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي الكونجولي دنيس ساسو نجيسو ورئيس المفوضية المالي الفا عمر كوناري خلال الساعات القليلة المقبلة الى أبوجا لدعم جهود الوسطاء·
وقال سالم انه إذا لم يجر التوصل إلى اتفاق مع انتهاء المهلة الجديدة سيتعين مراجعة الموقف نظرا لأن هذا شأنا أفريقيا ولدينا مسؤولية ضمان وضع حد للمعاناة والحرمان في دارفور، واضاف ان الرئيس النيجيري أوباسانجو أيد طلبه من أجل تمديد آخر لأن ذلك من شأنه أن يسمح له ولقادة أفارقة آخرين يتوقع أن يصلوا إلى أبوجا للقاء الأطراف المعنية بالصراع واستطلاع ما يمكن عمله لمساعدتهم في الموافقة على حل·
وقال زوليك من جانبه إن بعض المتمردين لا كلهم أكثر استعدادا فيما يبدو لقبول حل وسط في الاجتماعات غير العلنية، ورفض أن يقول كم من الوقت يحتمل أن تستغرقه المفاوضات مشيرا الى أن دوره هو محاولة تضييق الفجوات بين الأطراف، وقال 'لن استمر في عمل ذلك الا إذا رأيت اننا في موقف يمكننا فيه المحاولة وانجاز ذلك'· فيما قال سام إيبوك رئيس فريق الوساطة الخاص بالاتحاد الأفريقي 'لن يظهر أحد بمظهر طيب··الاتحاد الأفريقي·· الحكومة·· الحركات·· ولكن الضحايا الحقيقيين سيكونون الشعب على الأرض'، وأضاف 'لن يتمكنوا من العودة إلى منازلهم لزراعة أراضيهم وسيتعين عليهم أن يقضوا مزيدا من الوقت في المخيمات وسيتدهور الوضع الأمني وسيستمر تعرض النساء للاغتصاب وستستمر معاناة الأطفال'·
الى ذلك، قال دبلوماسيون إن الضغوط التي تمارسها واشنطن لانتزاع اتفاق سلام في دارفور قد تمهد الطريق لنشر قوة تابعة للأمم المتحدة بدلا من قوات الاتحاد الافريقي، وأوضح احد هؤلاء في الأمم المتحدة 'اذا توصلنا الى اتفاق في أبوجا وإن كان هشا فانه سيشكل اساسا لموافقة الخرطوم على نشر قوة للأمم المتحدة تحل محل قوة الاتحاد الأفريقي'· وقال دبلوماسي غربي على صلة وثيقة بالمفاوضات 'إنه استعراض اميركي·· وسطاء الاتحاد الأفريقي اصبحوا مجرد متفرجين الآن'· فيما قال دبلوماسي أفريقي 'صراحة أصبح بعضهم مثل اسطوانات مشروخة··السؤال الآن هو هل سيتمكن الأميركيون من انتزاع شيء من الحكومة يكون كافيا ليشعر المتمردون أن الأمر يستحق'·

اقرأ أيضا

سلطنة عمان تسجل ارتفاعاً في إصابات كورونا