الاتحاد

الاقتصادي

10% من السيارات حول العالم صديقة للبيئة بحلول 2040

سيارة كهربائية خلال عملية التزود بالطاقة في إحدى المحطات بدبي(تصوير حسن الرئيسي)

سيارة كهربائية خلال عملية التزود بالطاقة في إحدى المحطات بدبي(تصوير حسن الرئيسي)

حسونة الطيب (أبوظبي)

بدأت الدول والشركات، في الترويج للسيارات الهجين والعاملة بالكهرباء، التي بلغت مبيعاتها حتى يناير 2017، نحو 12 مليون سيارة منذ إطلاقها في 1997، ووفقاً للبيانات المتوفرة حتى أبريل 2016، تحتل اليابان المقدمة بمبيعات قدرها 5 ملايين، تليها أميركا بنحو 4 ملايين، ثم أوروبا 1.5 مليون سيارة.
وتتقدم الشركات الأكثر مبيعا شركة «تويوتا» بأكثر من 10 ملايين، ثم «هوندا» بنحو 1.35 مليون، و«فورد» بما يزيد على 424 ألف ثم «هيونداي» و«كيا»، بنحو 200 ألف سيارة، وتسعى الصين، أكبر سوق لهذه السيارات في العالم، لأن تمثل السيارات التي تعمل بالوقود البديل، 20% من السيارات المباعة في الصين بحلول 2025. كما تخطط بريطانيا وفرنسا، لمنع السيارات العاملة بالديزل والبنزين من السير على الطرقات بحلول 2040 كحد أقصى، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز». في غضون ذلك، تتقدم النرويج الركب، حيث تعمل 52% من السيارات التي تم بيعها السنة الماضية في البلاد، بنوع جديد من الوقود، وفقاً لبيانات مجلس النرويج الاستشاري للطرقات والحركة. وفي حين بدأت السوق تنمو، تواجه شركات السيارات الكهربائية صعوبات، حيث تعثرت «تيسلا» على سبيل المثال في إنتاج الطراز «3». كما تسبب تراجع عام في مبيعات السيارات بالولايات المتحدة، في تعطيل وتيرة نمو مبيعات السيارات الكهربائية. وتعتقد «إكسون موبيل» أيضاً، أن السيارات الكهربائية لن تحرز تقدماً كبيراً، لأنها ستشكل أقل من 10% من مجموع السيارات حول العالم بحلول 2040. كما أن المبيعات لم تتجاوز 1% من إجمالي 80 مليون مركبة تم بيعها حول العالم في 2016.
ووقفت البطارية حائلاً دون تقدم مسيرة السيارات الكهربائية، رغم ذلك يبدو أن العديد من شركات صناعة السيارات الكهربائية، شارفت على حل معضلة المسافة التي يمكن أن تقطعها هذه السيارات. ومع أن السيارات الكهربائية، تشكل نسبة ضئيلة في السوق العالمي حالياً، فإن شركات مثل، «تيسلا» التي يقتصر إنتاجها على سيارات الكهرباء فقط و«فولكس فاجن» العملاقة، راهنتا بمليارات الدولارات على انخفاض أسعارها قريباً، وانتشار استخدامها مثل السيارات التقليدية. كما تشهد الاستثمارات في محطات الشحن والتقنيات الأخرى ذات الصلة بهذا القطاع، زيادة مستمرة هي الأخرى. ويدور تساؤل الآن أيضاً حول مدى استمرار الدعم الحكومي الذي يعود له الفضل في معظم النمو الذي يحققه قطاع السيارات الكهربائية حالياً. ويتراوح الدعم الحكومي لهذه السيارات بين 4 إلى 5 آلاف دولار، لكن من المستحيل استمرار هذا الدعم عندما يناهز العدد ملايين السيارات. وينتهي برنامج دعم ألمانيا للسيارات الكهربائية الذي طرحته مؤخراً والمقدر قوامه بنحو 600 مليون يورو، عام 2019، بينما تمنح المملكة المتحدة نحو 4500 جنيه إسترليني من قيمة السيارة في برنامج ينتهي العمل به في 2018. وفي أميركا، يرتبط الدعم بالوصول لمعدل مبيعات معين مثل، 100 ألف سيارة في كاليفورنيا. وتوضح دراسة أعدتها جامعة كامبريدج برعاية المؤسسة الأوروبية للمناخ، أن عوامل التلوث مثل، أوكسيد النيتروجين والجسيمات الصغيرة، ستختفي بحلول منتصف القرن بسبب انتشار السيارات الكهربائية والهجين، بجانب فوائد صحية متمثلة في انخفاض معدل الإصابة ببعض الأمراض المرتبطة بالجهاز التنفسي تتعدى قيمتها مليار جنيه إسترليني. إلا أنه للاستفادة من انتعاش قطاع السيارات النظيفة، يتطلب ذلك توفير البنية التحتية الضرورية في أقرب وقت ممكن، حيث يرجح طرح نحو 6 ملايين سيارة تعمل بالكهرباء بحلول 2030 ونحو 23 مليوناً بحلول 2050، مدعومة بنمو كبير في قطاع الطاقة المتجددة.
وفي ظل العدد غير الكافي من محطات إعادة شحن البطاريات وبعد المسافات بينها، تعتبر مخاوف نفاد الكهرباء، إحدى العقبات التي تحد إقبال المستهلك على شراء السيارات الكهربائية، واقترحت المفوضية الأوروبية، إطلاق برنامج بنحو 10 مليارات يورو (7 مليارات جنيه إسترليني)، لزيادة عدد محطات إعادة شحن البطاريات في أنحاء مختلفة من القارة الأوروبية، حيث يرجح ارتفاع العدد في المملكة المتحدة وحدها من 703 إلى 1.22 مليون بحلول 2020.

اقرأ أيضا

تطبيق «العلامات المميزة» على «تبغ الشيشة» الربع الأخير